يمنع الصيد أسفل السفن والمراكب التجارية

عضو بـ «الوطني»: قرار وزاري تسبّب في حرمان 1450 صيّاداً من «الطعم الحيّ»

صورة

أبلغت عضو المجلس الوطني الاتحادي، شذى سعيد علاي النقبي، «الإمارات اليوم»، عزمها توجيه سؤال برلماني إلى وزير التغير المناخي والبيئة، الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، خلال جلسة يعقدها المجلس الوطني الاتحادي غداً، حول تسبّب قرار أصدرته الوزارة عام 2019، بشأن منع الصيد أسفل السفن التجارية، في حرمان أو صعوبة حصول ما يزيد على 1450 صياداً على الأسماك الصغيرة المستخدمة كـ«طعم حي» لصيد الأسماك الكبيرة في الدولة، مؤكدة أن «أبرز تبعات هذا القرار كثرة استيراد الأسماك الكبيرة من الخارج، على الرغم من انتشارها بكثرة في سواحل الدولة».

ويناقش أعضاء المجلس، خلال الجلسة، مشروع قانون اتحادي في شأن الحصول على الموارد الوراثية ومشتقاتها والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها، وموضوع سياسة وزارة التغير المناخي والبيئة بشأن تحقيق التنمية المستدامة للموارد السمكية والحيوانية والزراعية.

وتفصيلاً، يعقد المجلس جلسته، برئاسة صقر غباش، في مقره بأبوظبي، لمناقشة مشروع قانون اتحادي في شأن الحصول على الموارد الوراثية ومشتقاتها والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها، وموضوع سياسة وزارة التغير المناخي والبيئة بشأن تحقيق التنمية المستدامة للموارد السمكية والحيوانية والزراعية، بحضور وزير التغير المناخي والبيئة، الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، وممثلي الحكومة.

وتوجه عضو المجلس، شذى سعيد علاي النقبي، سؤالاً برلمانياً إلى وزير التغير المناخي والبيئة، حول «تحديات صيد الأسماك الكبيرة باستخدام الطعم الحي»، لاسيما في الساحل الشرقي للدولة، في ظل قرار صدر قبل عامين يمنع الصيد أسفل السفن والمراكب التجارية، التي عادة ما توجد في قاعها الأسماك الصغيرة المستخدمة كـ«طعم حي»، حيث تتغذى على العوالق الموجودة فيها.

وأكدت النقبي أن سؤالها ينقل هموم وشكاوى أكثر من 1450 من أصحاب رخص الصيد في الساحل الشرقي للدولة، متسائلة: «كيف يزاول الصياد عمله وهو لا يستطيع الحصول على الطعم الذي يساعده على كسب قوته»؟

وقالت إن «دولة الإمارات تتمتع بثروة سمكية هائلة، ومن ثم يجب توفير السبل الإدارية والتشريعية لاستغلال هذه الثروة بالشكل الأمثل، وذلك لن يتم من خلال قرارات تتسبب في التضييق على الصيادين وفي اللجوء لاستيراد الأسماك الكبيرة من الخارج».

وأضافت: «التقيتُ بعدد كبير من الصيادين المتضررين في الساحل الشرقي للدولة، وأبلغوني أنهم كانوا يعتمدون في صيد الأسماك الكبيرة على استخدام طعم حي، عبارة عن أسماك صغيرة مثل أسماك السردين، وكانوا يحصلون على هذا الطعم يومياً عبر صيده من أسفل السفن والمراكب التجارية، لأنها تتغذى على العوالق الملتصقة بقاع السفن، حتى صدر قرار وزاري عام 2019 يحظر الصيد أسفل السفن التجارية، فظهرت مشكلة صعوبة حصول الصيادين على الطعم الحي بسهولة، ما أثّر سلباً في مصدر رزقهم».

وتابعت النقبي: «مع ظهور هذه الإشكالية بات أمام الصيادين حل من اثنين، استخدام طعم اصطناعي - وعادة لا يلجؤون إليه، كونه أقل فاعلية بنسبة 90% من الطعم الحي، ويهدر وقت وجهد وأموال الصياد - أو البحث عن الطعم الحي، واصطياده من كواسر الأمواج، خصوصاً في ظل عدم وجود مزارع أو مفارخ لتربية الأسماك الصغيرة، ما يستنزف الوقت والجهد والكلفة، حيث صار على كل صياد تخصيص يوم أو اثنين للبحث عن الطعم الحي والحصول عليه قبل الخروج لصيد الأسماك الكبيرة، وهو أمر كان يفعله في السابق في يوم واحد يحصل خلاله على الطعم ويخرج للصيد».

وينتقل المجلس إلى بند مشروعات القوانين المحالة من اللجان، حيث يناقش مشروع قانون اتحادي في شأن الحصول على الموارد الوراثية ومشتقاتها والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها.

طباعة