تحدٍّ.. الوحدة النفسية

كشفت دراسات عدة، والتجربة الطويلة لجمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، أن موهبة المتفوق وطاقاته المتميزة ربما تشكّل عقبة تعرقل توافقه الاجتماعي، وتحول دون عقد صداقات مع الآخرين.

ويفوق مستوى الموهوب أقرانه ممن هم في مثل عمره الزمني، الذين يتطلع إلى صحبتهم، لكنه يتقاطع مع الناضجين البالغين ممن هم أكبر منه سناً، ما يعرّضه لمخاطر الصراع بين حاجته إلى أقران من مثل عمره يقاسمهم الصداقة واللعب كطفل، لكنهم لا يشاطرونه اهتماماته المتنوعة، ويضيقون بأفكاره غير العادية، ولا يتمتعون بمثل مواهبه العقلية، وبين احتياجه إلى ناضجين كبار يشاركونه اهتماماته ونموه العقلي المتقدم، لكنهم يغفلون احتياجاته العاطفية الطفولية أو ينظرون إليه كطفل صغير.

ويشعر الطفل الموهوب بالاختلاف والتميز عن أقرانه، فاستعداداته الرفيعة ومهاراته المتقدمة تثير لديهم بعض الحساسيات، وربما مشاعر الغيرة والحسد، خصوصاً أنهم يضغطون عليه لمسايرتهم، وربما تجاهلوه أو نبذوه، أو سخروا منه بإطلاق بعض الألقاب عليه تهكماً.

طباعة