آلاف العمال يتلقونه يومياً.. وشركات تحفّزهم بـ «تسهيلات إدارية»

توظيف .. لقاح «كورونا» يعيد منشآت بالقطاع الخاص إلى «الطاقة العمالية الكاملة»

بعض الشركات وفّرت سيارات لنقل العمال إلى مراكز تلقي اللقاح. تصوير: يوسف الهرمودي

أبلغ مسؤولو شركات ومنشآت تابعة للقطاع الخاص «الإمارات اليوم» نجاح العاملين لديهم في تلقي جرعتي اللقاح المضاد لفيروس كورونا، بفضل الجهود والإمكانات التي توفرها الدولة لمواجهة جائحة (كوفيد- 19)، مؤكدين أن هذه الخطوة كانت سبباً في عودة العمل في منشآتهم بالطاقة العمالية الكاملة، مع استمرار الالتزام بكل التدابير والإجراءات الاحترازية المعتمدة.

فيما تواصل شركات أخرى حملاتها التحفيزية لتشجيع موظفيها على تلقي اللقاح، ووفّرت جهات عمل تسهيلات إدارية ولوجستية مختلفة لعمالها، ساعدت على توافد الآلاف منهم يومياً إلى المراكز الصحية لتلقي اللقاح.

وتفصيلاً، يتوافد آلاف الأشخاص من العاملين لدى منشآت القطاع الخاص يومياً على المراكز الصحية المخصصة لتقديم لقاح الوقاية ضد فيروس «كورونا»، في مختلف إمارات الدولة، لتلقّي جرعات التطعيم، أملاً في العودة إلى حياتهم المهنية الطبيعية، وذلك في استجابة لجهود الدولة الرامية للحد من تفشي الجائحة، وحماية كل المواطنين والمقيمين على أرضها.

فيما أكد مسؤولون في شركات خاصة تعمل في مجالي المقاولات وتوريد المواد الغذائية (سعيد بوعمار العامري، ومحمد سلطان آل ناصر، وعادل أمير) أن الجهود التي تبذلها الدولة في مواجهة الجائحة، والحملات التحفيزية التي قامت شركاتهم بها لحث العمال والموظفين على تلقي اللقاح، كانت سبباً في نجاح عدد كبير من جهات العمل في العودة للعمل بكامل الطاقة العمالية.وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «منشآتنا باتت تعمل بشكلها الطبيعي الذي كانت عليه قبل الجائحة، ولكن مع الاستمرار في تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية اللازمة لحماية العمالة من أي مخاطر، والتي في مقدمتها التباعد الجسدي، وارتداء الكمامات، وعدم التجمع في أماكن مغلقة لأي سبب»، معتبرين أن هذه الخطوة تعد إنجازاً عالمياً يجب أن يفتخر به كل من يعيش على أرض الإمارات.

وأشار مديرو موارد بشرية وشؤون عاملين في شركات مقاولات واتصالات وتكنولوجيا معلومات (مهندس أحمد سمير، وعلياء راشد، وحفصة سعيد الأمير) إلى أن شركاتهم أطلقت حملات تحفيزية رفعت شعاراً موحداً يحمل اسم «اخترت التطعيم»، تم خلالها لصق منشورات على الجدران ولوحات الإعلانات والمصاعد في جهات العمل، للتوعية بأهمية اللقاحات في الوقت الراهن، للحفاظ على صحة وحياة الموظف وأفراد أسرته، إضافة إلى بث فيديوهات إرشادية عن مأمونية اللقاح، وطرق وأماكن وشروط الحصول عليه.

وذكروا أن بعض الشركات وفّرت تسهيلات تشجيعية عديدة لتحفيز الموظفين على تلقي اللقاح، بينها تخصيص سيارات لنقل الراغبين منهم إلى مراكز تلقي اللقاح، والعودة إلى مقار العمل أو مقر السكن، ومنح الموظفين الراغبين في تلقي اللقاح راحة من العمل مدفوعة الأجر، في اليوم المحدد للتوجه إلى مراكز اللقاح، وهو ما قابله العمال والموظفون بترحيب، وحفّزهم على التوجّه إلى مراكز اللقاح المنتشرة في مختلف إمارات الدولة، والتي شهدت وجوداً مكثفاً من الراغبين في تلقّي اللقاح.

مبادرات لحماية العمالة

اتخذت دولة الإمارات خطوات استباقية للحد من جميع تداعيات الوباء، وسارعت إلى حماية الموظفين والعمال من خسارة وظائفهم، من خلال تطبيق عدد من المبادرات مثل «العمل عن بعد»، إلى جانب توفير بيئة العمل الآمنة لأولئك الذين تتطلب طبيعة عملهم وجودهم في مواقعهم.

ومن بين المبادرات التي أطلقتها وزارة الموارد البشرية والتوطين لحماية العمالة في القطاع الخاص، «البرنامج الوطني لدعم استقرار سوق العمل في القطاع الخاص»، بما يضمن استمرارية تأدية الأعمال في القطاع الخاص في ظل سلسلة التدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية المتخذة على مستوى الدولة ضمن منظومة العمل الحكومي الاتحادي والمحلي لمواجهة الفيروس، ورفع جميع القيود المطبقة على جميع المنشآت المسجلة لدى الوزارة، بما أتاح لها الحصول على تصاريح عمل داخلية جديدة، وإمكانية تجديد تصاريح العمل للعمالة المسجلة على المنشآت المستهدفة.

طباعة