حذّر من التكتلات الوظيفية في إداراتها

برلماني يقترح توطين «دوائر اتخاذ القرار» في البنوك

صورة

تقدّم عضو المجلس الوطني الاتحادي، عبيد خلفان الغول السلامي، بمقترح برلماني إلى وزير الدولة للشؤون المالية، عبيد بن حميد الطاير، بشأن وضع خطة خمسية، تستهدف توطين دوائر اتخاذ القرارات في بنوك الدولة، من خلال ابتعاث مواطنين للدراسات العليا في تخصص إدارة المخاطر بالبلدان المتميزة في هذا المجال، لتأهيلهم لشغل مناصب ووظائف في هذه الإدارات بمختلف بنوك الدولة لحماية الاقتصاد الوطني.

وقال السلامي، لـ«الإمارات اليوم»، إن «دولة الإمارات تحتل المرتبة الأولى عربياً، وتحقق مراكز متقدمة بين دول العالم على مؤشر البنك الدولي للشمول المالي، وللقطاع المصرفي دور كبير في وصول الدولة إلى هذا المستوى العالمي، إضافة إلى إسهامات القطاع المالي في نمو الاقتصاد الوطني والناتج المحلي. لكن، على الرغم من هذا التفوق، فهناك ظاهرة سلبية تكرر حدوثها خمس مرات خلال السنوات الـ20 الأخيرة، تتمثل في هروب مستثمرين وتجار بمبالغ تقدر بالمليارات مقترضة من بنوك الدولة، ما يثير التساؤلات بشأن كيفية حصول هؤلاء الأشخاص على تلك المبالغ الضخمة من البنوك، وتحويلها للخارج.. والدور الرقابي على البنوك».

وأضاف السلامي: «أرى أن هناك ثغرة مشتركة بين المصرف المركزي وبين البنوك، تتمثل في التساهل بمنح التمويلات لبعض الشركات الكبيرة دون ضمانات، وهذا بسبب التكتلات الوظيفية في البنوك، وسعي بعض الموظفين للحصول على مكافآت منح القروض للمستثمرين، دون اعتبار لما يسببه هذا الإجراء من هدر لأموال البنك وخسائر في حال عدم الحصول على الضمانات الكافية من المقترضين».

وتابع: «على الرغم من تقييم المصرف المركزي السياسة الائتمانية للبنوك، بما يسهّل معرفة ما إذا كانت البنوك تتصف بالحذر، وتعي المخاطر الناجمة عن التركز الائتماني في مقترض واحد، لكن تكمن نقطة الضعف الأساسية في خلو إدارات مخاطر الائتمان المعنية في البنوك، وهي الجهة المسؤولة عن ضمان وسلامة القروض والعملاء ومراقبة أوضاعهم، من الكوادر الوطنية أو حتى العربية، في بنوك الدولة كافة، باستثناء بنك واحد، فجميع المناصب القيادية والوظائف في تلك الإدارات خالية من العنصر المواطن أو العنصر العربي، مقابل تركيز شغل هذه الوظائف أو احتكارها لصالح جنسيتين آسيويتين، بل إن بعض البنوك تتعمد اتباع سياسة التطفيش ضد أي عنصر مواطن قد يشكل تهديداً مستقبلياً بتولي هذا المنصب، خصوصاً إذا كان مجتهداً ومؤهلاً دراسياً».

وشدد السلامي على أنه تقدّم بمقترح برلماني إلى وزير الدولة للشؤون المالية، عبيد بن حميد الطاير، بضرورة توطين دوائر صنع القرار في البنوك، والتركيز تحديداً على توطين منصب مسؤول وموظفي إدارات المخاطر في البنوك، على أن يكون التنفيذ وفق خطة خمسية مستقبلية، أو خلال 10 سنوات، مع ابتعاث المواطنين المتميزين للدراسة من خلال مسارات تعليمية مؤهلة لدراسة الماجستير والدكتوراه في تخصص إدارة المخاطر بالبلدان المتميزة في هذا المجال. وأشار إلى أن المقترح تضمّن اتخاذ إجراءات فورية مباشرة بتنويع جنسيات مديري ومسؤولي إدارات المخاطر، لتتشكل من أكثر من جنسية، وعدم إبقاء مسؤول إدارة المخاطر في البنوك لمدة طويلة، مع ضرورة أن يكون كبار المقترضين من الشركات والعملاء الذين يقترضون بالمليارات تحت رقابة مباشرة من المصرف المركزي، لأن مخاطر هؤلاء العملاء تتعدى حدود خطر البنك المقترض إلى التأثير سلباً في الاقتصاد الوطني للدولة.

• خطة السلامي تضمنت ابتعاث مواطنين، لدراسة تخصص إدارة المخاطر في البلدان المتميزة بهذا المجال.

طباعة