6 أسباب تجعل تطبيقه وسيلة لـ «إسعاد الموظفين»

الموهوبون وأصحاب المهارات يفضّلون «العمل عن بُعد»

«العمل عن بعد» أحد أنماط العمل الرئيسة في الحكومة الاتحادية. أرشيفية

سلّطت دراسة نشرتها الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، الضوء على إيجابيات نظام العمل عن بعد، وأبرز التحديات التي تعترض تعميمه كأحد أنظمة العمل الرئيسة في العديد من دول العالم، مؤكدة أن نسبة كبيرة من الموظفين باتوا يفضلون العمل عن بعد كبديل للدوام التقليدي من المكاتب.

وحددت الدراسة، التي حملت عنوان «العمل عن بُعد أحد الحلول المتاحة لإسعاد الموظف»، ستة أسباب تجعل من تطبيق «الدوام عن بعد» نظاماً لإسعاد الموظفين في المؤسسات الحكومية والخاصة، أولها أنه يمنحهم المرونة والقدرة على خلق توازن أكبر بين حياتهم المهنية والشخصية. والثاني أنه يقلل مستويات الضغوط التي يتعرضون لها كل يوم، خصوصاً تلك التي تسببها الازدحامات المرورية في طريق الذهاب إلى العمل والعودة منه. والثالث، زيادة إنتاجية الموظفين الذين يعملون بنظام العمل عن بعد. والرابع، ارتفاع مستويات الرفاه والسعادة الوظيفية لديهم. والخامس، تمكّن المرأة العاملة بفضل هذا النظام من الموازنة بين احتياجات العمل ومتطلبات أسرتها. وأخيراً، ساعد العمل عن بعد في تعزيز صحة الموظفين الجسدية والنفسية، من خلال إتاحة مزيد من الوقت أمامهم لممارسة التمارين الرياضية، وتناول الوجبات الصحية.

وأفادت الدراسة بأن جائحة «كورونا» برهنت للعالم أجمع أهمية تبني نظام العمل عن بعد كأحد أنظمة العمل الرئيسة في القطاعين الحكومي والخاص، لاستمرار تقديم الخدمات وتلبية احتياجات المتعاملين، موضحة أن المؤسسات التي تتبنى هـذا النمط من العمل تعد بيئة جاذبة لأصحاب المواهب والكفاءات من مختلف الأجيال، لاسيما من أفراد جيل الألفية الذين لديهم احتياجات ومتطلبات مختلفة عن الأجيال السابقة، وعلى المؤسسات أخذها في الاعتبار.

وذكرت أن جائحة «كورونا» أظهرت جاهزية العديد من المؤسسات للعمل عن بعد، من خلال تبنّي التقنيات الحديثة والتكنولوجيا الرقمية في تقديم الخدمات والتواصل مع المتعاملين، مؤكدة أن نجاح المؤسسات في تطبيق هذا النظام مرهون بوجود سياسات وتشريعات واضحة تؤطره، وأنظمة إلكترونية معززة بتقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على تتبع أداء الموظفين وقياس إنتاجيتهم.

وخلصت الدراسة إلى بعض النصائح للمؤسسات الراغبة في تطبيق نظام العمل عن بعد، أبرزها ضرورة تدريب الموظفين وتعريفهم بفوائد العمل عن بعد، وتوفير الاحتياجات والأدوات الضرورية التي تمكنهم من أداء المهام المطلوبة منهم، إضافة إلى منحهم الشعور بأن المؤسسة تهتم بهم، وتتواصل معهم بشكل مستمر.

وأفادت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، بأن سلسلة الخطوات والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها مع تفشّي جائحة «كورونا» كان لها أكبر الأثر في حماية موظفي الحكومة، وضمان استمرارية الأعمال وتقديم الخدمات على مستوى الوزارات والجهات الاتحادية، ضمن بيئة عمل آمنة وسليمة، لافتة إلى أن نظام العمل عن بعد يمثل أحد أنماط العمل الرئيسة التي أقرها المشرع في الحكومة الاتحادية، بناءً على نتائج التطبيق التجريبي في الحكومة الاتحادية منذ 2017، مشيرة إلى تطبيق النظام بشكل دائم في الجهات الاتحادية في الظروف العادية، بالتوازي مع أنواع العمل التقليدي الأخرى المطبقة حالياً، وذلك بعد انتهاء الإجراءات المتخذة لتنظيم العمل الحكومي في ظل الظروف الطارئة.

فرص عمل غير تقليدية

أكدت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أن نظام العمل عن بعد يساعد على خلق فرص عمل جديدة غير تقليدية، وتوفير خيارات عمل متعددة للموظفين وجهات عملهم، لتحقيق التوازن بين العمل والحياة، بما لا يؤثر سلباً في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارات والجهات الاتحادية، لافتة إلى أن النظام سيطبق على الموظفين المواطنين في الوزارات والجهات الاتحادية بعد الانتهاء من جائحة «كورونا»، إضافة إلى من سيعينون مستقبلاً في الوظائف الملائمة له.

طباعة