تنفّذها «تنمية المجتمع في دبي» لحمايتهم نفسياً

نزهات افتراضية لكبار المواطنين في المحميات والمناحل

صورة

تنظم هيئة تنمية المجتمع في دبي نزهات افتراضية لكبار المواطنين، حرصاً على سلامتهم النفسية في ظل الضغوط التي استدعاها تطبيق الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا.

ويتعرف كبار المواطنين عبر النزهات إلى مدن ومناطق جغرافية جديدة، إذ تتنقل بهم شاشات إلكترونية في عوالم جديدة، وتعرّفهم إلى حرف وصناعات وأساليب عمل مختلفة، من خلال مراقبة التفاصيل الدقيقة في تصاميم الطبيعة والأماكن وعمليات الإنتاج.

ووفقاً للهيئة، فإن أعضاء الفريق المشارك ميدانياً في الرحلات، يصطحبون كبار المواطنين إليها عبر نقل حيّ شبيه بالنقل التلفزيوني المباشر للأحداث والفعاليات.

ويشارك كبار المواطنين، من خلال الشاشات، في رحلات قد تمتدّ لساعات، يقودهم فيها أحد أعضاء الفريق المختص برعايتهم، بما يشبه «الدليل السياحي»، إذ يتولى اصطحابهم خطوة بخطوة، فيتنزهون في ممرات تكتسي بالمزروعات والنباتات الخضراء، ويتجولون في ممرات تضم رفوفاً تحمل مقتنيات ثمينة ونماذج فنية نادرة، فيما هم موجودون في منازلهم.

ويستمع كبير السن لشرح عن عمليات الإنتاج في مناحل النحل ومزارع الإنتاج الزراعي والحيواني، وأماكن أخرى، ويراقب تلك العمليات وتفاصيلها في مواقعها الحقيقية من خلال كاميرات هواتف الفريق، التي تنقل لهم بالصورة والكلمة كل مراحل الرحلة.

ولا تقتصر كاميرات النقل على بثّ التفاصيل الميدانية في موقع الحدث، بل تسمح لكبير السن بمشاهدة رفاقه من كبار المواطنين عبر الكاميرات، والتحدث إليهم خلال الرحلة، كما يمكنه التعليق وتوجيه الأسئلة.

وقالت مديرة إدارة كبار المواطنين في الهيئة، مريم الحمادي، لـ«الإمارات اليوم»، إن حماية الصحة الجسدية والنفسية لكبار المواطنين في ظروف حجر «كورونا»، حتمت البدء بإقامة نشاطات ميدانية معرفية وترفيهية منذ يوليو الماضي، حتى يشارك فيها كبار المواطنين عبر القنوات الافتراضية، بهدف رفع حالتهم المعنوية وتحفيز نشاطهم الإدراكي، وتخفيف الضغوط التي أدت الى تقييد حركتهم، تنفيذاً للإجراءات الاحترازية المطبقة لحمايتهم من عدوى فيروس كورونا.

وأضافت أن الأنشطة اليومية جزء مهم من حياة كبار السن، وهو ما سهّل الاستمرار في إقامة الرحلات والفعاليات الافتراضية وجذبهم للتعايش معها عن طريق الأجهزة الالكترونية، لدعمهم معنوياً واجتماعياً، لاسيما أن هناك صعوبة في خروجهم من المنازل بسبب الفيروس، لأنهم من أكثر الفئات عرضة للخطر.

وتابعت أن تفاعل كبار المواطنين مع الرحلات الافتراضية شغل وقت فراغهم بالأنشطة التي كانت جزءاً مهماً من حياتهم قبل جائحة «كورونا»، كما جذبهم إلى درجة مكنتهم من التغلب على تحديات استخدامهم للأجهزة الذكية، التي تجاوزها البعض بسرعة، ما ساعد على تعليمهم وتدريبهم، والنجاح في تسخير تلك الأجهزة لتمكينهم من المشاركة والدمج في الحياة العامة.

وتابعت أنه بعد بدء إقامة النشاطات عبر القنوات الافتراضية، صار كبار السن يقترحون بأنفسهم أماكن يرغبون في زيارتها افتراضياً، الأمر الذي أكد لنا شعورهم بالارتياح ورغبتهم في استمرار الأنشطة، لأنها تعوضهم عن الخروج من المنازل إلى أماكن التجمعات.

ولفتت الى عقد أنشطة ورحلات تثقيفية وترفيهية متنوعة خلال الأشهر الماضية، تضمنت زيارة منحل العسل في منطقة حتا بهدف تعريفهم بالمنحل وأنواع النحل وأنواع العسل، وطريقة تربية النحل والعناية به، إضافة إلى زيارة المزارع والحدائق والمحميات الطبيعية، والمتاحف، بما فيها متحف للسيارات الكلاسيكية، وأيضاً زيارة محال المقتنيات والأحجار الثمينة، وعدد من المواقع التي اقترح كبار المواطنين الذهاب إليها.


عدد المشاركين

راوح عدد المشاركين في الفعالية التي تنظم عبر القنوات الافتراضية بين 25 و50 مسناً.

ويختلف العدد وفقاً لنوع الفعالية، وعمر كبير السن الذي يندمج عادة في النشاط حسب هوايته وميوله واهتماماته.

وبلغ عدد الأنشطة والرحلات الافتراضية التي نظمتها إدارة كبار المواطنين في الهيئة، منذ يوليو حتى نهاية الشهر الماضي، 588 فعالية.

588

فعالية وخدمة عبر القنوات الافتراضية، خلال أربعة أشهر، لدعم كبار المواطنين.

تفاعل كبار المواطنين مع الرحلات الافتراضية شغل وقت فراغهم بأنشطة كانت جزءاً مهماً من حياتهم قبل «كورونا».

طباعة