%38 من مجموع النفايات في المكبات من الطعام المُهْدر

النعيمي: الإمارات لا تواجه تحديات نقص الغذاء

صورة

أكد وزير التغير المناخي والبيئة، الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، أن «دولة الإمارات لا تواجه تحديات نقص الغذاء»، محدداً اتجاهات عدة تؤثر فيها سلباً معدلات الهدر الموجودة حالياً، أبرزها حجم الإنفاق السنوي على الغذاء، خصوصاً أن النسبة الكبرى من المواد الغذائية يتم استيرادها من الخارج، وكذلك القدرة على تحقيق منظومة الإدارة المتكاملة للنفايات، والإضرار بالبيئة لما ينجم عن هذه المخلفات من تلويث وتهديد للتنوع البيولوجي والموائل الطبيعية التي تلقى فيها.

وأفاد النعيمي بأن أحد التحديات المهمة، التي أظهرتها أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد، يتمثل في ضرورة تطبيق منظومة متكاملة لأمن واستدامة الغذاء وضمان استمرارية ومرونة سلاسل توريد الغذاء، الأمر الذي يتطلب العمل على العديد من الجوانب أحدها هو خفض معدلات هدر الغذاء، ورفع الوعي المجتمعي بسلوكيات الإنتاج والاستهلاك المستدامة.

ولفت، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن البيانات المقدمة من الدراسات الميدانية في مواقع مكبات النفايات، تشير إلى أن 38% من مجموع النفايات في المكبات تتكون من الطعام المهدور، والتي ترتفع إلى نسبة 50%، خلال شهر رمضان المبارك، وتعادل هذه الأرقام مليونَيْ طن من الطعام سنوياً.

وأكد النعيمي أن معدلات الهدر الموجودة، حالياً، تؤثر سلباً في اتجاهات عدة، منها: حجم الإنفاق السنوي على الغذاء، خصوصاً أن النسبة الكبرى من المواد الغذائية يتم استيرادها من الخارج، وتوجهات الدولة لتحقيق أمن واستدامة الغذاء، وتطبيق معايير الاقتصاد الدائري، وكذلك القدرة على تحقيق منظومة الإدارة المتكاملة للنفايات، والإضرار بالبيئة لما ينجم عن هذه المخلفات من تلويث وتهديد للتنوع البيولوجي والموائل الطبيعية التي تلقى فيها، إضافة إلى زيادة حركة الإنتاج سواء الزراعي أو التصنيعي للغذاء، الأمر الذي يحمل تبعات غير مباشرة، تسهم في زيادة حدة تداعيات التغير المناخي، وعرقلة الجهود المبذولة للعمل من أجل المناخ. ولفت إلى أن الفاقد والمهدر من الغذاء مرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن الغذائي في الدولة، ما تنتج عنه انعكاسات سلبية على الأمن الغذائي، تتمثل في الحد من توافر الغذاء بانتظام للمستهلكين، أو توافره بكميات أقل، والذي يعتبر أحد أهم محاور تحقيق الأمن الغذائي، وكذلك آثار سلبية على المدى الطويل، كون إنتاج الغذاء يعتمد على الموارد الطبيعية، والتي تؤدي إلى نضوبها حال الاستخدام غير المستدام للموارد الطبيعية.

وأضاف أن البعض يتعامل مع إهدار الغذاء على أنه مسألة بسيطة لا تؤثر في غيره، وأنها لا تتعدى مزيداً من إنفاقه الشخصي، فيما يؤثر هذا الإهدار في القطاعات كافة، خصوصاً إن تحول إلى سلوك عام للأفراد.

وأكد أن التغير المناخي يمثل التحدي المصيري للحياة على كوكب الأرض، وتؤثر تداعياته في مختلف القطاعات، ومن أهمها استدامة الغذاء، حيث يمثل ارتفاع درجات حرارة الأرض تهديداً مباشراً للموارد المائية اللازمة للزراعة وتربية الثروة الحيوانية، ويظهر هذا في مناطق عدة حول العالم أصابتها موجات جفاف حادة. كما تتسبب تداعيات التغير المناخي في تغيير أنماط سقوط الأمطار، وموجات من الفيضانات لمصادر المياه العذبة، ما يؤثر بدوره في الأراضي الزراعية المعتمدة عليها، والمحاصيل الزراعية التي لا تتسبب الأمطار الغزيرة في دمارها.

وتتسبب تداعيات التغير المناخي في ارتفاع درجات حرارة المحيطات، وانخفاض نسب الأوكسجين بها، وارتفاع معدلات حموضتها، ما يتسبب في نفوق ملايين الأحياء البحرية سنوياً، وانخفاض معدلات المخزون السمكي بها.

2.4 مليون طن هدر الطعام سنوياً

أفاد الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي بأن القيم التقديرية لخسارة وهدر الطعام في دولة الإمارات، تتفاوت بين 1.8 إلى 2.4 مليون طن سنوياً، بقيمة تقديرية تراوح بين 13.7 و26 مليار درهم إماراتي، مضيفاً أن بحسب تقارير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، فإن ما يقارب ثلثي الإنتاج العالمي من المواد الغذائية عالمياً يهدر سنوياً، بمقدار 1.3 مليار طن، ما يعادل 2.6 تريليون دولار سنوياً.


- البعض يتعامل مع إهدار الغذاء على أنه مسألة بسيطة لا تؤثر في غيره.

طباعة