أكدا أن «اتفاقية إبراهيم للسلام» إنجاز تاريخي

محمد بن زايد وميتسوتاكيس يشهــدان إعلان الشراكة بين الإمارات واليونان

صورة

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس، ورئيس وزراء جمهورية اليونان الصديقة كيرياكوس ميتسوتاكيس، تبادل اتفاقية البيان المشترك لإنشاء الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية اليونان، إضافة إلى تبادل مذكرة للتعاون في مجال السياسات الخارجية والدفاعية.

ولي عهد أبوظبي:

- «الحوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.. هي المدخل الصحيح لتسوية النزاعات في المنطقة».

- «الإمارات، من منطلق نهجها في دعم التسامح والتعايش، ترفض استغلال الشعارات الدينية لبث خطابات الكراهية».

رئيس وزراء اليونان:

- «نحرص على تطوير آفاق التعاون وتعزيزه مع الإمارات، التي نرتبط معها بعلاقات صداقة متينة».

- «نثمن دعم الإمارات لليونان، لتعزيز جهود العاملين بالقطاعات الصحية في مواجهة (كوفيدـ19)».

وتبادل البيان المشترك والمذكرة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ووزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس. ويهدف الإعلان إلى تحقيق مزيد من النتائج والمبادرات والعمل المشترك في المجالات الرئيسة ذات الاهتمام المشترك.

وأكدت حكومتا البلدين، في الإعلان المشترك، التزام البلدين الثابت بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والمبادئ المنصوص عليها فيه أساساً للسلام والأمن، وعلاقات حسن الجوار والحل السلمي للنزاعات لجميع دول المنطقة.

وأشار الإعلان إلى أن «اتفاقية إبراهيم للسلام»، التي وقعتها دولة الإمارات وإسرائيل، بشأن إقامة العلاقات، تشكل إنجازاً تاريخياً يسهم في إحلال السلام والاستقرار والتفاهم المتبادل بين شعوب منطقة الشرق الأوسط.

وتؤكد الحكومتان التزامهما بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما تؤكدان ضرورة العمل المنسق بين المجتمع الدولي، لمواجهة التدخل الإقليمي المستمر ودعم احترام سيادة الدول.

وأشار الإعلان إلى قلق الحكومتين إزاء تصدير الإرهاب والتطرف في جميع أنحاء المنطقة، واستغلال الظروف في مناطق الصراع، ويؤكد الجانبان التزامهما المشترك بمكافحة الإرهاب والتطرف بكل أشكاله، ويحثان المجتمع الدولي على اتخاذ موقف حازم ضد هذا العدوان.

كما اتفقت الحكومتان على القيمة المضافة، المتمثلة في زيادة توسيع تعاونهما مع الآليات الإقليمية والمتعددة الأطراف.

وفي هذا الصدد، تلتزم جمهورية اليونان بلعب دور بنّاء في الإسهام في تعزيز العلاقات التاريخية والودية، بين دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان استقبل، أمس، كيرياكوس ميتسوتاكيس، ورحب سموه خلال اللقاء الذي جرى بقصر الشاطئ في أبوظبي بزيارة رئيس وزراء اليونان والوفد المرافق إلى الدولة.

وبحث سموه ورئيس وزراء اليونان، خلال اللقاء، علاقات الصداقة المتميزة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة واليونان، وإمكانات تنمية التعاون بينهما وتعزيز مصالحهما المتبادلة في جميع المجالات، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين.

واستعرض سموه، وميتسوتاكيس، مسارات التعاون المتعددة بين دولة الإمارات وجمهورية اليونان والفرص الواعدة لتطويرها، خصوصاً في الجوانب الاستثمارية والاقتصادية والسياسية والثقافية والدفاعية، بما يحقق المصالح المشتركة لشعبيهما الصديقين، إضافة إلى تطورات جائحة «كورونا»، ودعم جهود المجتمع الدولي والعمل المشترك لاحتواء تداعياتها على المستويات الإنسانية والاقتصادية.

كما تبادل سموه، ورئيس وزراء اليونان، وجهات النظر بشأن مستجدات الملفات والقضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع بمنطقة شرق البحر المتوسط.

وأكد الجانبان، خلال الجلسة، العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، وتستند إلى إرادة سياسية قوية، وقاعدة متينة من المصالح المشتركة، والعمل المتواصل على تطويرها بما يعود بالخير على شعبيهما.

كما أكدا توافق الرؤى بين دولة الإمارات واليونان، بشأن العديد من القضايا والملفات، خصوصاً ما يتعلق بالعمل على إيجاد تسويات سلمية للنزاعات والأزمات التي تشهدها المنطقة، ودفع المساعي الدبلوماسية التي تسهم في تحقيق تطلعات شعوبها إلى السلام والازدهار والتنمية، وتعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

وقال سموه إن الحوار، والطرق السلمية، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، هي المدخل الصحيح لتسوية النزاعات والصراعات في المنطقة، ودولة الإمارات، دائماً، تعمل من أجل السلام، الذي يحقق طموحات وتطلعات الشعوب.

وأضاف سموه أن دولة الإمارات تتابع، باهتمام، التطورات في منطقة شرق المتوسط، نظراً لأهمية هذه المنطقة في الاستقرار والسلام الإقليمي والعالمي.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن الإرهاب يمثل أكبر تهديد للسلام والتنمية في العالم، والإمارات من منطلق نهجها في دعم التسامح والتعايش، ترفض استغلال الشعارات الدينية لبث خطابات الكراهية التي تُسيء إلى العلاقات بين الشعوب.

من جانبه، أشاد ميتسوتاكيس بمستوى العلاقات الثنائية الإماراتية ـ اليونانية، والتعاون الفاعل بينهما في مختلف المجالات، مؤكداً حرص بلاده على تطوير آفاق التعاون وتعزيزه مع دولة الإمارات التي ترتبط معها بعلاقات صداقة متينة، مثمناً الدعم الذي قدمته دولة الإمارات إلى بلاده، لتعزيز جهود العاملين في القطاعات الصحية في مواجهة تداعيات جائحة كورونا (كوفيدـ19). وأشاد بالمبادرات العالمية الإنسانية التي تطلقها دولة الإمارات، والرامية إلى ترسيخ القيم الإنسانية في التعايش والتسامح والتعاون بين الشعوب في مختلف الظروف، خصوصاً أوقات الأزمات.

كما أشاد بأهمية «معاهدة السلام» التاريخية، التي وقعتها دولة الإمارات مع إسرائيل، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وفتح آفاق جديدة للعلاقات بين دول المنطقة تخدم شعوبها ومستقبلها.

ركائز الشراكة الاستراتيجية الشاملة:

- التعاون السياسي والتنمية الإنسانية الدولية: اتفقت الإمارات واليونان على تعزيز الحوار السياسي، والمشاورات الاستراتيجية، وزيادة التوافق مع القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما اتفقت الحكومتان على العمل المشترك في المشروعات الإنسانية الدولية، ومبادرات التنمية، وتعزيز تعاونهما في المحافل المتعددة الأطراف.

- التجارة والاستثمار والسياحة: ستعمل الحكومتان على تطوير علاقتهما الاقتصادية، من أجل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية والسياحية بينهما، وتسهيل تبادل الخبرات والمعلومات في جميع المجالات المتعلقة بالاستثمار المشترك ذي الاهتمام المشترك، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، وتطوير بنى شبكات الأعمال التي تشجع التعاون، مثل: حاضنات الأعمال التجارية والتجمعات، وتدابير تعزيز بناء القدرات وترويج ريادة الأعمال في كلا البلدين.

- الثقافة: تقديراً لأهمية تعزيز المعرفة المتبادلة وفهم التراث الثقافي لكلا البلدين، ستعمل الحكومتان على تعزيز التعاون في مجال الصناعات الإبداعية الثقافية، مع التركيز على الهندسة المعمارية والتصميم وفنون الأداء والفنون الجميلة والسينما والأدب والمنشورات والتعاون بين المتاحف والمؤسسات الثقافية.

- الطاقة: ستعمل الحكومتان على تعزيز شراكتهما في مجال الطاقة، في مجالات تحول الطاقة والبتروكيماويات والطاقة المستدامة والنظيفة، بالإضافة إلى تبادل المعرفة والمهارات والخبرات التقنية.

- الخدمات الرقمية والحكومية: ستعمل الحكومتان على تعزيز تعاونهما في ما يتعلق بالأنشطة الرقمية والخدمات الحكومية، مع التركيز على المسرعات الحكومية، والخدمات الذكية، والأداء الحكومي، والابتكار والتميز، والرؤية الاستراتيجية، والتخطيط، وإدارة الاستراتيجية.

- الغذاء والزراعة: ستعزز الحكومتان تعاونهما في مجالات الأغذية والزراعة ومصائد الأسماك، بالإضافة إلى تعزيز المشروعات والشراكات ذات الصلة لتعزيز استراتيجيات وأهداف الأمن الغذائي المشتركة بينهما.

- الدفاع: أكدت الحكومتان استعدادهما لتوسيع التعاون الدفاعي واستكشاف إمكانات جديدة في هذا المجال، بهدف التصدي الفعال للتحديات المشتركة التي تهدد السلام والأمن والاستقرار، على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

طباعة