أكدوا أن غالبيتها «شكلية» وتفتقر للجدية

مواطنون يطالبون بإشراف حكومي على مقابلات العمل في «الخاص»

متابعة مقابلات توظيف المواطنين جزء رئيس من استراتيجية الوزارة لرفع نسب التوطين. أرشيفية

طالب مواطنون وزارة الموارد البشرية والتوطين بالإشراف الكامل على مقابلات العمل التي تجريها شركات القطاع الخاص للمواطنين الباحثين عن وظائف من خلال حضور مندوب أو ممثل عن الوزارة أثناء إجراء المقابلة.

وقالوا إن الرقابة الحكومية على المقابلات تضفي عليها الجدية، لافتين إلى أن كثيراً من الشركات تعتبرها «شكلية».

من جهتها، شددت الوزارة على أن متابعة نتائج مقابلات عمل المواطنين في شركات القطاع الخاص تعدّ جزءاً أصيلاً من استراتيجية التوطين التي تنتهجها.

وتفصيلاً، دعا عشرات من المواطنين وزارة الموارد البشرية والتوطين إلى تولّي الإشراف الكامل على إجراء مقابلات العمل التي تجريها مؤسسات القطاع الخاص لتوظيف المواطنين الخريجين وأصحاب الخبرات، وعدم جعل دورها مقتصراً على متابعة نتيجة المقابلة، مؤكدين أن غالبية المقابلات «شكلية» وتنتهي إما بعدم ردّ جهة العمل على المتقدم للوظيفة، أو دفع المواطن إلى رفض فرصة العمل.

واتفق المواطنون محمد سيف عبدالرحمن وناصر سعيد العلي، ومريم حمد الزعابي، على وجود فرص وظيفية جيدة في القطاع الخاص، تقدمها معارض التوظيف التي تشرف عليها الوزارة، لأن المؤسسات التي تشارك فيها جادة في التوطين، وتتسم إجراءاتها التوظيفية بالشفافية، بدءاً من تلقي طلبات التوظيف، مروراً بمقابلات العمل التي تتابعها الوزارة عن كثب، وانتهاءً بإجراءات واتفاقات التوظيف.

وأعربوا عن أملهم في أن تتولى الوزارة الإشراف على مقابلات العمل التي تعرض على المواطنين خارج أيام ومعارض التوظيف، لإلزام جهات العمل بالتعامل مع المقابلات بجدية وشفافية.

وهو ما أيّده المواطنون أمل عبدالله، وعبدالله الكتبي، ونورة الجاسم، مؤكدين أن كلاً منهم أجرى من ثلاث إلى خمس مقابلات عمل مع شركات خاصة، انتهت إما إلى عدم الردّ عليهم، أو دفعهم إلى رفض الفرصة الوظيفية من خلال تعمد وضع معوقات، أو تحديد رواتب زهيدة، أو تغيير مسمّى أو طبيعة العمل.

وأوضحوا أن تولي جهة حكومية الإشراف الكامل على مقابلات التوظيف مع المواطنين سيضفي على المقابلة طابع الجدية، ويكشف حقيقة المزاعم بأن المواطن هو من يرفض الوظيفة.

في المقابل، أفادت الوزارة بأن متابعة مقابلات توظيف المواطنين لدى جهات العمل الخاصة تعدّ جزءاً رئيساً من مهامها واستراتيجيتها لرفع نسب التوطين في القطاع الخاص، مؤكدة أنها تراجع المنشآت كافة بشأن نتائج مقابلات عمل المواطنين الذين ترشحهم للعمل فيها، سواءً من خلال معارض وأيام التوظيف أو عبر منصة «توطين»، وتلزمها بالإفصاح عن أسباب رفض المتقدّم (في حال رفضه).

ولفتت إلى أن لديها خطة تعامل مع الكوادر الشابة من المواطنين الذين لم يحالفهم التوفيق في مقابلات العمل، حيث تتولى الوزارة متابعتهم، وتوفر فرصاً أخرى لهم من خلال تحديد أسباب الرفض، وتوفير الإرشاد المهني والتدريب، وتوفير فرص أخرى للمقابلات.

ودعت الوزارة الشباب الباحثين عن فرص توظيف إلى التسجيل لدى بوابة «توطين» التابعة لها، وإنشاء حسابات خاصة بهم تتضمن سيرهم الذاتية، مع مراعاة المتابعة المستمرة للحساب.

وأفادت بأنها وضعت آليات وقواعد للتعامل مع فرص ومقابلات العمل التي توفرها بوابة «توطين» للمواطنين الباحثين عن عمل، أبرزها ألا يتغيب الباحث عن عمل عن حضور أي خدمة مقدمة له لأكثر من ثلاث مرات، وألا يتغيب عن حضور المقابلات الوظيفية لأكثر من مرتين، وألا يرفض ثلاث فرص عمل مناسبة من جهات مختلفة، وألا يرفض عقد عمل مناسباً، وأن يكون الباحث عن عمل جاهزاً لاستلام الوظيفة خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين من تاريخ إبلاغه بفرصة العمل.


«طريق النجاح»

ذكرت وزارة الموارد البشرية والتوطين أنها تدرس أسباب رفض توظيف المواطن الباحث عن عمل، وتصنفها إلى نوعين:

- الرفض من جهة العمل، بسبب عدم توافر شروط معينة في طالب الوظيفة، وفي هذه الحال تعمل الوزارة على إعداد المواطن وتزويده بالمهارات التي يحتاجها من خلال برنامج «تمكين».

- الرفض من الباحث عن العمل، وفي هذه الحال يلحق ببرنامج «توجيه» لتوعيته بأهمية العمل في القطاع الخاص.

وشددت على أنها تتواصل مع معظم الباحثين عن عمل ممن رفضوا في المقابلات الوظيفية، لحضور الورش الإرشادية «طريق النجاح».

11 مهمة

أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين أن جهودها لا تقتصر على ترشيح المواطنين للوظائف في القطاع الخاص ومتابعة مقابلات العمل الخاصة بهم فحسب، وإنما يمتدّ دورها لتنفيذ 11 مهمة في توظيف الموارد البشرية في القطاع الخاص، تبدأ بتوفير منصة إلكترونية وخدمات ذكية لدعم عملية الاستقطاب «توطين»، وإعداد برامج لتدريب وتأهيل المواطنين الباحثين عن عمل، والترشيح للشواغر المعلن عنها في بوابة «التوطين»، والترشيح للبرامج التدريبية والتأهيلية الفنية أو التخصصية. كما شملت القائمة تقديم الاستشارات والتوجيه المهني لقوة العمل الوطنية وشركاء التوطين، والتنسيق مع أصحاب العمل لحضور مقابلات التوظيف مباشرة أو من خلال حضور أيام التوظيف المفتوحة في مراكز سعادة المتعاملين، وإجراء المتابعة والتقييم لعملية توظيف المواطنين في القطاع الخاص، وتقديم الحوافز والامتيازات لشركاء التوطين والعاملين في القطاع الخاص، وتزويد المنشآت بآلية العمل واكتساب النقاط في نادي شركاء التوطين، وتدريب شركاء التوطين على النظام الجديد، والاستفادة من امتيازات بطاقة «أبشر».

«جهات عمل تتعمد وضع معوقات أو تحديد رواتب زهيدة، لدفع المواطن لرفض الوظيفة».

مواطنون:

«الإشراف على مقابلات التوظيف يكشف حقيقة المزاعم بأن المواطن هو من يرفض الوظيفة».

طباعة