اتهمته بإفشاء أسرارها دون دليل

إلزام شركة بتعويض موظف 109 آلاف درهم لفصله دون إنذار

أوراق القضية خلت مما يثبت التحاق الموظف المستأنف ضده بعمل آخر. أرشيفية

أيدت محكمة أبوظبي العمالية - استئناف، الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية، القاضي بإلزام شركة بتعويض موظف سابق لديها بمبلغ 109 آلاف درهم، لفصله من دون إنذار، واتهامه بإفشاء أسرار العمل، من دون تقديم دليل على ذلك، وحكمت المحكمة برفض الاستئناف المقدم من الشركة، وتأييد الحكم المستأنف.

وفي التفاصيل، أقام موظف دعوى قضائية على شركة، طالباً الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مستحقاته العمالية، المتمثلة في الرواتب المتأخرة عن ثمانية أيام من آخر شهر عمل، والتعويض عن الفصل التعسفي وبدل الإنذار وبدل الإجازة عن 10 أيام، ومكافأة نهاية الخدمة، وتذكرة السفر والرسوم والمصروفات.

وأشار إلى أن عمله لدى الشركة المدعى عليها خلال خمس سنوات براتب شامل يبلغ 19 ألفاً و250 درهماً، وأنها لم تسدد له مستحقاته.

في المقابل، قدمت الشركة المدعى عليها مذكرة، أقرت فيها باستحقاق الموظف 11 ألفاً و549 درهماً عن بدل الراتب المتأخر وبدل الإجازة، ودفعت بأن المدعي أفشى أسرار الشركة المتعلقة بمنتجاتها ومعداتها وتصاميمها، وأنه عمل لدى شركة منافسة.

وطلبت رفض الدعوى في ما زاد على 11 ألفاً و549 درهماً، ورفض بقية الطلبات، وتحميل المدعي الرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وحكمت محكمة أول درجة بإلزام الشركة بأن تؤدي للموظف 109 آلاف و818 درهماً، وأن تدفع له تذكرة سفر للجهة المستقدم منها، وإلزامها مصروفات الدعوى، وأمرت بشمول الحكم بالنفاذ المعجل بغير كفالة، ورفضت ما عدا ذلك.

ولم ترتض الشركة حكم محكمة أول درجة، فطعنت عليه بالاستئناف، وقدمت مذكرة نعت فيها على الحكم المستأنف الخطأ في الحكم للموظف المستأنف ضده بالتعويض عن الفصل التعسفي وبدل الإنذار، رغم أن إنهاء خدماته تم بسبب مشروع، وهو إخلاله ببنود العقد بخرق تعليمات الإدارة، وإفشاء أسرار الشركة، والسعي إلى إنشاء شركة عمل منافسة، وخطأ الحكم المستأنف في القضاء بمكافأة نهاية الخدمة، لأن إنهاء الخدمات تم بموجب أحكام قانون العمل، إضافة إلى عدم أحقية الموظف بتذكرة السفر، لالتحاقه بخدمة صاحب عمل آخر.

وطلبت تعديل الحكم المستأنف، والقضاء برفض الدعوى في ما زاد على مبلغ 11 ألفاً و549 درهماً، وإلزام المستأنف ضده بالرسوم والمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة.

وأوضحت محكمة الاستئناف في حكمها أن نعي الشركة بعدم أحقية الموظف المستأنف ضده للتعويض عن الفصل التعسفي وبدل إنذار، ومكافأة نهاية الخدمة ــ تأسيساً على إخلاله ببنود العقد، وإفشاء الأسرار، والمنافسة، بحسب قانون العمل، الذي أجاز لصاحب العمل أن يفصل العامل دون إنذار إذا ارتكب خطأ نشأت عنه خسارة مادية جسيمة، بشرط أن يبلغ دائرة العمل بالحادث خلال 48 ساعة من وقت علمه بوقوعه، أو إذا لم يقم العامل بواجباته الأساسية، أو إذا أفشى سراً من أسرار المنشأة التي يعمل بها ــ مردود عليه في القانون بعدم جواز توقيع أية عقوبة من هذه العقوبات على العامل إلا بعد إبلاغه كتابة بما هو منسوب إليه، وسماع أقواله، وتحقيق دفاعه، وإثبات ذلك في محضر يودع ملفه الخاص، ويؤشر بالعقوبة في نهاية المحضر، ويجب إبلاغ العامل كتابة بما وقع عليه من جزاءات ونوعها ومقدارها وأسباب توقيعها، وقد خلت أوراق القضية مما يفيد حدوث التحقيق مع الموظف.

وأشارت المحكمة إلى أن أوراق القضية خلت مما يثبت التحاق الموظف المستأنف ضده بعمل آخر، ولم تقدم الشركة المستأنفة ما يثبت إنشاء المستأنف ضده شركة جديدة تعمل في النشاط نفسه الذي تمارسه الشركة المستأنفة، وجاءت أقوالها مرسلة يعوزها الدليل، ما يجعل المستأنف ضده يستحق تذكرة سفر للجهة المستقدم منها.

وحكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنفة بالمصروفات.

المحكمة رفضت الاستئناف المقدم من الشركة وأيدت حكم أول درجة.

طباعة