ارتفاع عدد الناجحين في فحص قيادة المركبات بدبي للعام الرابع بسبب تطوير المناهج والاختبارات

تمكنت الخطط التي نفذتها هيئة الطرق والمواصلات في دبي خلال السنوات الماضية لتطوير منهاج التعليم المطبق في معاهد تعليم قيادة المركبات في دبي، بالإضافة الى أتمته عدد من الإجراءات في الفحوص العملية المطلوب اجتيازها للحصول على رخصة القيادة، من رفع نسب النجاح في فحص القيادة، وذلك للعام الرابع على التوالي.

وأظهرت البيانات الحديثة الصادرة عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي التي كشف عنها لـ"الإمارات اليوم" مدير إدارة ترخيص السائقين في مؤسسة الترخيص في الهيئة منصور الفلاسي، أن نسبة النجاح في فحص قيادة المركبات في دبي خلال النصف الأول من العام الحالي بلغت 39%، ما يرفع النسبة للعام الرابع على التوالي، حيث بلغت نسبة النجاح خلال عام 2017 نحو 32%، لتحافظ في الأعوام التالية على ارتفاعها وصولاً للعام الحالي.

وقال الفلاسي إن نسبة النجاح في فحص قيادة المركبات الذي يجيز الحصول على رخصة قيادة المركبات، ارتفعت خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 3%، فوصلت الى 39%، وذلك مقارنة بـ 36% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مؤكداً أن الإجراءات التطويرية التي طبقتها الهيئة خلال السنوات الماضية بهدف تحسين كل من طرق التدريب على القيادة وأداء الفاحصين، وكذلك الاختبارات العملية المطلوب اجتيازها للحصول على الرخصة، أثمرت عن تحسن ملحوظ في مستوى المتدربين وتراجع نسبة الرسوب في الفحص.

 وأكد أن الفحوص الذكية المعتمدة حالياً في اختبارات القيادة أسهمت كثيراً في رفع نسبة الدقة والشفافية في نتائج الفحص، لافتاً إلى أن الأنظمة الرقابية المتبعة في التدقيق على عمل معاهد التدريب على القيادة أسهمت كذلك في رفع نسب النجاح.

وأشار الى دور "نظام المسار الذكي" المستخدم حالياً في الفحص العملي النهائي للمتدربين، وتم من خلاله تطوير بيانات شهادة الفحص التي تتيح إعادة تأهيل المتدربين الراسبين وفق معايير الرسوب التفصيلية التي يتم تحديدها خلال الفحص، مؤكداً أن النظام أسهم أيضاً في رفع الشفافية وتحسين جودة الفحص وتوحيد آلية تقييم الأخطاء بين الفاحصين.

وعملت الهيئة خلال الأعوام الماضية على تطوير نظام تقييم معاهد التعليم على قيادة المركبات في دبي، بما في ذلك منهج التعليم وطرق التدريس وأداء الاختبارات النظرية والعملية، ما أدى الى تسجيل تحسن منهجي في أداء المدربين نتيجة تبني كثير من الإجراءات التي تضمن الكفاءة في أدائهم، والتي من أبرزها نظام تصنيف وتقييم أداء المدربين وربط حصولهم على درجات مرتفعة في التقييم بنسب النجاح والرسوب لطلابهم.

وكانت الهيئة قد حددت في تصريحات سابقة لـ"الإمارات اليوم"، عدداً من الأسباب التي تؤدي الى رسوب الطلاب في فحص القيادة العملي النهائي تتضمن مستوى الثقة عند المتدرب التي تمثل مفتاح النجاح بشرط حفاظها على المعدل المطلوب، حيث إن نقصها يعادل زيادتها المبالغ فيها في التسبب في الرسوب لأن المبالغة في اظهار الثقة قد يؤدى الى كثير من الأخطاء خلال تقديم الامتحان. وتشمل أسباب الرسوب أيضاً عدم التركيز بسبب عدم الحصول على مقدار الراحة الكافي قبل تقديم الامتحان، ما يشتت الحالة الذهنية ويؤدي الى اقتراف الأخطاء والرسوب، وكذلك عدم الالتزام بمقدار السرعة المناسبة الذي يعد تجاوزها أحد أسباب الرسوب، بالإضافة الى عدم التحكم في فرافل المركبة واستخدام الفرامل بشكل مفاجئ أو بطريقة متراخية لأن كلا السلوكين قد يشكل خطراً، وكذلك عدم الانتباه خلال القيادة في المنعطفات وعند تغيير المسارات، حيث يرسب الممتحن في حال لم يتحقق من البقع العمياء اثناء الدخول لأي طريق أو أي نقطة اثناء القيادة، وذلك عبر النظر في المرايا الجانبية وكذلك بإجراء نظرة فاحصة فوق الكتف. ووفقاً للهيئة فإن المتدرب يرسب أيضاً في الفحص في حال عدم ربطه حزام الأمان قبل التحرك وعدم التحقق من وضع القيادة عبر القيام بمجموعة من الإجراءات مثل التحقق من الأبواب وضبط المقعد، وكذلك مرايا المركبة، ومن ثم توجيه الركاب في المقعد الخلفي بربط احزمة الأمان الخاصة بهم، من الأسباب التي تؤدي الى الرسوب في حال عدم القيام بها.

وأظهرت التقارير والدراسات العلمية ارتباط بعض حالات الرسوب في فحص قيادة المركبات الى توتر المتدرب وخوفه من الفحص، ما دفع الهيئة الى محاولة التغلب على هذه المشكلة عبر تطبيق عدد من الإجراءات والتي من أهمها جلوس المتدرب في غرفة اطلقت عليها "غرفة التهدئة"، قبل أن يتوجه للفحص، حيث يجلس فيها مع الفاحص، الذي يتعرف عليه في محاولة لكسر حاجز الخوف عنده قبل الانتقال الى المركبة، كما يعطيه فكرة عن طبيعة الفحص، ويطلب منه ألا يقلق أو يتوتر خلال تأدية الفحص حتى لا يؤثر ذلك على تركيزه وسلوكه أثناء الامتحان.

 

طباعة