حمدان بن محمد: مترو دبي أسهم في تعزيز الوجه الحضاري للإمارة

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن مترو دبي شكل إضافة نوعية للبنية التحتية في دبي وأسهم في تعزيز الوجه الحضاري للإمارة وقدم نموذجا في توفير متطلبات النمو العمراني في الإمارة، وترجم الرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في ترسيخ مكانة دبي كمدينة عالمية ومركز لنمط العيش المتقدم، مشيرا سموه إلى أن قطاع الطرق والمواصلات يواكب تطلعات الإمارة ويشكل عصب التنمية ويعد مثالا لقدرة المدن على توفير جودة الحياة لقاطنيها .

وقال سموه: "11 عاماً مرت على إطلاق مترو دبي كانت شاهدة على مسيرة تنموية متميزة، أساسها العزيمة والريادة، شكل خلالها المترو جزءا من النهضة العمرانية الحضرية الواسعة التي شهدتها الإمارة والتي جعلت منها مدينة دائمة التطور والتجديد، وقدم نموذجا لنهج دبي في مواجهة التحديات بحلول عملية مبتكرة ووفق استراتيجيات تستبق المستقبل".

وأضاف سموه: "تدشين مسار 2020 يقود دبي إلى مرحلة جديدة في مسيرتها، ويعكس الطفرة التي بلغتها في قطاع النقل لمواكبة تطلعاتها للمستقبل ويعد رمزا للاستدامة والتقدم والابتكار للأجيال الحالية والمستقبلية .. رؤيتنا للمستقبل راسخة ولن تثنينا التحديات عن تحقيق أهدافنا".

جاء ذلك خلال ترؤس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، اجتماع المجلس التنفيذي والذي عقد اليوم، في محطة مترو " إكسبو " تزامنا مع الاحتفال بمرور 11 عاما على تشغيل مترو دبي، وتدشين مسار 2020.

وفي إطار تعزيز التعاون والتكامل بين جهود الجهات الحكومية والارتقاء بالخدمات وزيادة رضا المتعاملين، وجه سمو ولي عهد دبي بلدية دبي بالتعاون مع دائرة الأراضي والأملاك بإصدار خارطة شاملة وموحدة لأراضي دبي، حيث اطلع سموه خلال الاجتماع على نتائج مشروعهما المشترك الذي يهدف إلى جمع بيانات تخطيطية وجغرافية ومكانية شاملة لجميع الأراضي في إمارة دبي وتوحيد قنوات الخدمة للملاك والمستثمرين والاستشاريين مما يعزز من ثقة المستثمرين ويضمن توفير الوقت والجهد مع أتمتة جميع الخدمات المتعلقة بالمشروع وربط الخدمات بين الجهات المختصة وتقليل التدخل البشري، إلى جانب توحيد رسوم استخراج الخارطة، مما يساهم في نهاية المطاف في الارتقاء بهذه الخدمة الحكومية وتعزيز ثقة وسعادة المتعاملين والمستثمرين.

وسيتم استكمال المشروع خلال الربع الأخير من العام 2020 حيث سيتم خلالها إطلاق خارطة واحدة على مستوى إمارة دبي تتضمن بيانات ومعلومات موحدة وذلك من خلال دمج الخرائط التي تصدر من بلدية دبي ودائرة الأراضي والأملاك وجهات الترخيص الأخرى في الإمارة.

وتصدر الخارطة الموحدة عن الجهات المختصة مباشرة بالاستناد إلى قاعدة معلومات موحدة .. كما تشمل توحيد ترقيم الأراضي والمعايير التخطيطية للبيانات المستخدمة في الخارطة الشاملة الموحدة وأتمتة الربط بين الأنظمة الإلكترونية لجميع الجهات وتوحيد رسوم إصدار الخارطة.

وعلى هامش الاجتماع تم استعراض المستجدات المتعلقة بخطة إعادة فتح المدارس الخاصة ودوام الطلاب خلال العام الدراسي 2020-2021 في الإمارة، حيث تم تقييم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لإعادة فتح المدارس الخاصة بدبي للتقليل والحد من خطر الإصابة بفيروس كوفيد-19، إضافة إلى مناقشة نماذج التعليم المتاحة بعد اعتماد هيئة المعرفة والتنمية البشرية مقترح كل مدرسة خاصة في دبي فيما يخص النموذج التعليمي الأنسب الذي يواكب إمكاناتها ويلبي احتياجات أولياء الأمور للعام الدراسي الجديد مع التزامها بالإجراءات المحددة وذلك لإعطاء الخيار لأولياء الأمور والطلاب بمواصلة التعليم بالطريقة التي تتناسب واحتياجاتهم بما يضمن استمرار العملية التعليمية للأبناء.

وكانت الهيئة قد أقرت ثلاثة نماذج رئيسية لاستقبال الطلبة لتساعد الفرق الخاصة على مراقبة وتقييم مدى تأقلم واستجابة الطلاب والمدارس للإجراءات المتبعة وتشمل نظام التعليم عن بعد بشكل كامل وهو متوفر لجميع الطلبة شريطة التنسيق المسبق مع المدرسة، كما يتاح نظام التعليم في المدرسة بنظام الدوام الكامل، في حين يتمثل النموذج الثالث في التعليم الهجين حيث يدمج بين نظامي التعليم عن بعد والتعليم في المدرسة في أيام متناوبة.

ويتم حاليا زيارة جميع المدارس الخاصة مع بدء العام الدراسي بشكل دوري دون توقف للتأكد من آلية سير الإجراءات والنظام في المدارس خلال الفترة المقبلة، وأخذ الإجراءات اللازمة في حال رصد أي تجاوزات.

ومع بداية إعادة فتح المدارس عملت هيئة المعرفة والتنمية البشرية وبالتنسيق مع المدارس على إجراء فحوصات "كوفيد -19" لأعضاء الكادر التعليمي والإداري والعاملين في المدارس من شركات التعهيد.

وتم تشكيل لجنة مشتركة تتألف من ممثلي من هيئة الصحة وبلدية دبي ومركز التحكم والسيطرة لمكافحة فيروس كورونا وهيئة المعرفة والتنمية البشرية هدفها وضع السياسات والإجراءات والتدابير الوقائية للحد من انتشار الفيروس مع معاودة فتح المدارس ومتابعة مؤشرات الأداء ونسب الالتزام ومدى فعالية سيناريوهات التعلم المختلفة لكل مدرسة لطمأنة أولياء الأمور وضمان أقصى درجات الأمان لأبنائهم الطلبة.

واستعرض مركز التحكم والسيطرة خلال الاجتماع الوضع الوبائي للإمارة وأبرز المستجدات المتعلقة بمكافحة فيروس كوفيد 19 المستجد ومدى الالتزام بالإجراءات المتخذة إضافة إلى التركيز على ضرورة نشر الوعي بالتباعد الجسدي ولبس الكمامات والمحافظة على الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية التي طبقتها الإمارة خلال الفترة الماضية، والجهود الكبيرة التي قامت بها مختلف الجهات المعنية من القطاع الحكومي والقطاع الخاص بهذه المهمة على مستوى دبي وضمن مختلف التخصصات وكذلك التزام كافة أفراد المجتمع.

طباعة