«مسبار الأمل» ينهي مرحلة اختبارات ما بعد الإطلاق

«مسبار الأمل» انطلق إلى مداره في رحلة يقطع خلالها 493 مليون كيلومتر.

أكد مشروع «مسبار الأمل» انتهاء مرحلة اختبارات ما بعد إطلاق المسبار، وذلك بعد 45 يوماً من إطلاقه، موضحاً أن المسبار صُمم للعمل تلقائياً، وبعد الانتهاء من المرحلة الأولى، قلل مركز العمليات في دبي الاتصال المباشر للمسبار.

وأوضح المشروع على حسابه الرسمي في «تويتر»، أمس، أن سرعة المسبار الحالية هي 112 ألفاً و200 كم/‏‏‏‏‏الساعة، مضيفاً أنه قطع مسافة 126.6 مليون كم.

وانطلق «مسبار الأمل» في رحلته التاريخية من مركز تانيغاشيما الفضائي، في اليابان، في 20 من يوليو الماضي، وسط اهتمام ومتابعة عالمية، متجهاً إلى مداره على كوكب المريخ، على متن صاروخ الإطلاق «إتش 2 إيه»، في رحلة يقطع خلالها 493 مليون كيلومتر، وتستغرق ما يقارب سبعة أشهر، ليسطر إنجازاً علمياً هو الأول من نوعه في التاريخ العربي والإسلامي.

وانفصل المسبار عن الصاروخ بعد ساعة من عملية الإطلاق، ليبدأ بعدها بدقائق بتشغيل الألواح الشمسية.

ويتوّج مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» - أول مشروع عربي وإسلامي لدراسة الكوكب الأحمر - جهداً علمياً شارك فيه 200 مهندس ومهندسة من أبناء وبنات الإمارات على مدى الأعوام الستة السابقة، ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.

وحقق المشروع منذ إطلاقه في عام 2014 العديد من الإنجازات العلمية، من بينها إنجاز 200 تصميم تكنولوجي علمي جديد، وتصنيع 66 قطعة من مكونات المسبار في الإمارات.

وتُشكل قصة نقل المسبار إلى محطة الإطلاق الفضائية في اليابان تجربة ملهمة بحد ذاتها، خصوصاً أنها تمت في ظل ظروف صعبة وغير مسبوقة في العالم جراء جائحة كورونا (كوفيد-19)، وما ترتب على ذلك من تحديات فنية ولوجستية، في مقدمتها تعطل الملاحة الجوية وحركة النقل في مختلف أنحاء العالم.

ونجح فريق «مسبار الأمل» في إتمام عملية النقل حسب الجدول الزمني المقرر، في رحلة استغرقت 83 ساعة براً وجواً وبحراً.

ومن المخطط أن يصل «مسبار الأمل» إلى مدار كوكب المريخ في الربع الأول من عام 2021، بالتزامن مع احتفالات دولة الإمارات بالذكرى الـ50 لقيام الاتحاد.

وصُمم المسبار لتكون مدة عمله (عمره الافتراضي) سنتين مريخيتين (ما يعادل أربع سنوات أرضية)، وعلى أن يتم إنجاز المهمة العلمية للمسبار في سنة مريخية، وإذا انتهى من المهمة خلال السنة المريخية الأولى، ستكون هناك فرصة سنة مريخية أخرى لإضافة مهام جديدة إلى المسبار.

طباعة