سقوط قمر اصطناعي على الأرض مساء أمس الجمعة

في حدث غير متوقع، اصطدم قمر اصطناعي بالأرض، مساء أمس الجمعة 29 أغسطس 2020م، حيث تم رصد الجسم بداية من يوم 25 أغسطس 2020م، وذلك من قبل برنامج «ناسا» لرصد الأجرام السماوية، التي تشكل خطراً على الأرض المسمى «كتالينا»، وتم إعطاء هذا الجرم الغامض اسمC1979M1 ، وصنف بأنه جرم سيصطدم بالأرض. لكن سرعان ما اكتشف خبراء متابعة الأجرام السماوية القريبة من الأرض، أن هذا الجرم هو في الحقيقة قمر اصطناعي، أطلقته الولايات المتحدة عام 1964، بهدف دراسة الغلاف الجوي والمغناطيسي الأرضي، ويسمى Orbiting Geophysical Observatory (OGO1) .

وكان القمر الاصطناعي يدور حول الأرض في مدار شديد البيضاوية، يراوح بين 281 كيلومتراً فقط و149 ألف كيلومتر، وتوقف عن العمل عام 1971م. وبمرور الزمن، تغير مداره ليدور الآن ما بين 117 كيلومتراً فقط و134 ألف كيلومتر. وهو بحجم الحافلة تقريباً، ويبلغ وزنه 487 كيلوغراماً.

ويختلف ظهور وسقوط هذا القمر الاصطناعي عن بقية الأقمار الاصطناعية في أمور عدة: أولها أن حركته الظاهرية في السماء بطيئة جداً، فالأقمار الاصطناعية تظهر في السماء لدقائق معدودة فقط، وتدور حول الأرض مرات عدة في اليوم الواحد، أما هذا القمر الاصطناعي فإنه الآن يبقى فوق الأفق ساعات عدة، ويدور حول الأرض مرة كل يومين! كما أن سقوطه هذا ليس بالضبط بسبب احتكاكه المستمر مع الغلاف الجوي الأرضي، الذي يسبب انخفاض مداره وسقوطه في نهاية الأمر، بل هو أقرب إلى الاصطدام المباشر مع الأرض، وتشير الحسابات الفلكية إلى أن الاصطدام حدث مساء أمس الجمعة 29 أغسطس، في الساعة 20:43، بتوقيت غرينتش، وسقط القمر الاصطناعي في مكان بعيد عنا بالمحيط الهادئ، بالقرب من جزيرة تاهيتي في جزر بولينيزيا الفرنسية. ويلمع القمر الاصطناعي الآن من القدر 15، لذلك فهو لا يرى إلا بالتليسكوبات الكبيرة، وسيبقى خافتاً حتى سقوطه، ليبدو حينها ككرة نارية لامعة تنقسم إلى أجزاء عدة، وعادة تحترق وتتلاشى معظم أجزاء القمر الاصطناعي لدى احتراقه في الغلاف الجوي الأرضي، ولا يصل منه إلا القليل، وعليه لا يتوقع أن يشكل هذا السقوط أي خطر على الأرض، خصوصاً بسبب سقوطه في مكان ناءٍ بالمحيط.

 

طباعة