في أول تمثيل لها بالمنطقة

اختيار دبي لاستضافة منظمة معايير نمذجة معلومات البناء العالمية

البلدية أطلقت مشروعاً لتصميم وتنفيذ خارطة طريق لتطبيق نمذجة معلومات المباني. من المصدر

وقع الاختيار على إمارة دبي، مُمَثلة في بلديتها، لاستضافة «فرع دولة الإمارات لمنظمة معايير نمذجة معلومات البناء العالمية»، وهو الأول من نوعه في المنطقة للمنظمة الهادفة إلى قيادة التحوّل الرقمي العالمي في قطاع الإنشاء للمباني والأصول ومنشآت البنية التحتية، من خلال إنشاء واعتماد معايير عالمية رقمية موحدة لتصميم الأبنية والمنشآت ولمراحل العمل في المشاريع، ما يساعد الملاك والاستشاريين والمقاولين والمشغلين على العمل بكفاءة أكبر.

وأفاد مدير عام البلدية، المهندس داوود الهاجري، بأن هذا الإنجاز يأتي في إطار التقدير الدولي لجهود التطوير المستمرة في دبي، والإمارات عموماً، وضمن مختلف المجالات، بما في ذلك قطاع البناء والتشييد.

ويأتي اختيار دبي لاستضافة فرع الإمارات للمنظمة العالمية في أول تمثيل لها في المنطقة كشهادة تقدير لجهود تطوير هذا القطاع الحيوي، الذي يعد من اللبنات الأساسية لعملية التنمية، وركيزة للنهضة العمرانية والحضرية، في الوقت الذي تواصل فيه دبي مساعيها في التحول الشامل نحو البيئة الرقمية، بما لهذا التوجه من أثر في تسريع وتيرة العمل وتعزيز مستوى الإنتاجية وتحسين الجودة والحفاظ على البيئة وغيرها من الانعكاسات الإيجابية.

وشكلت البلدية فريق عمل لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع البناء والتشييد وتطبيق «نمذجة معلومات البناء»، لمواكبة ما يشهده القطاع من توجه نحو استخدام الأنظمة الرقمية والتقنيات الحديثة، ومنها تقنية نمذجة معلومات البناء، لما تحققه من فوائد خلال دورة حياة المنشأة، وذلك عبر تقليل التكاليف واختصار زمن التنفيذ وزيادة كفاءة عمليات البناء والتشغيل، وتوفير المعلومات اللازمة عن المباني لتقديم خدمات ذكية، وزيادة فرص استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد في البناء.

وأشار إلى أن البلدية أطلقت مشروعاً لتصميم خارطة طريق لتطبيق نمذجة معلومات المباني، وتطوير معايير قياسية موحدة، وابتكار آليات تساعد على تحسين وتسريع إصدار رخص التشييد والبناء، من خلال التدقيق الآلي على لوائح اشتراطات البناء والربط المتكامل بين معلومات المباني وأنظمة المعلومات الجغرافية.

وأظهر الاستبيان الذي تم إعداده ضمن أعمال المشروع أن نحو 70% من الاستشاريين والمقاولين في دبي يستخدمون «نمذجة معلومات البناء» في مشاريعهم، وأن نسبة 40% يستخدمونها بشكل واسع ومتقدم، وأن 72% من الشركات الهندسية التي لا تطبق هذه التقنية حالياً تخطط لاستخدامها خلال السنوات الخمس المقبلة.

وستسهم استضافة الدولة لفرع المنظمة في تعزيز ريادتها عالمياً في مجال التحول الرقمي والابتكار في قطاع البناء والتشييد، إذ تُصنَّف ضمن أفضل الدول في تقارير التنافسية الدولية في سهولة إصدار تراخيص التشييد والبناء، وقد حلّت الإمارات في المرتبة الأولى عربياً والثالثة عالمياً في هذا المجال ضمن تقرير البنك الدولي حول «ممارسة الأعمال» للعام الجاري.

التحقق الآلي

سيركز فرع دولة الإمارات على المساهمة في دعم عملية التحول الرقمي لقطاع البناء في الدولة من خلال التعاون مع جميع الجهات الحكومية والشركات الخاصة والمؤسسات التعليمية المختصة، إضافة إلى المساهمة الفعالة في مختلف مجموعات العمل التابعة لمنظمة معايير نمذجة معلومات البناء العالمية، والتحقق الآلي من لوائح شروط البناء والتوأمة الرقمية، فضلاً عن المساهمة في وضع وتطوير وتطبيق معايير عالمية مفتوحة المصدر، لتعزيز التكامل بين نمذجة معلومات البناء وأنظمة المعلومات الجغرافية، علاوة على تمكين مشاركة المعلومات وتحسين طرق العمل والتعاون بين الجهات التي يرتبط عملها بتصميم وتشييد وإدارة أصول المباني والبنى التحتية، إلى جانب رفع مستوى الوعي حول أهمية استخدام المعايير العالمية الموحدة لنمذجة معلومات المباني.


- «الإمارات الثالثة عالمياً في سهولة الحصول على رخصة البناء وفق مؤشرات البنك الدولي».

- «بلدية دبي شكلت فريقاً للتحوّل الرقمي في قطاع التشييد و(نمذجة معلومات البناء)».

طباعة