تنفيذاً لتوجيهات محمد بن راشد

«شؤون القصّر» في دبي تنفذ «وقفاً» لدعم أبحاث الأوبئة

صورة

أعلنت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر في دبي عن بدء تشييد وقف الصحة، بإسهامات تبلغ تسعة ملايين درهم، يعود ريعه لدعم وتمويل الأبحاث الطبية المتعلقة بمكافحة الأمراض، ودعم ابتكارات الأجهزة الطبية لعلاج الأمراض والأوبئة، وبناء مراكز للبحوث وعيادات وفق معايير عالمية، ومساندة ومساعدة المرضى المحتاجين إلى العلاج.

ويأتي المشروع تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال شهر أبريل الماضي، بإقامة وقف صحي، يدعم الاستجابة العاجلة، ويحقق خطوة استباقية لأي تداعيات أو أزمات صحية محتملة، خصوصاً بعد أن أثبت وباء فيروس كورونا المستجد أهمية التشخيص المبكر للأمراض والأوبئة، ودوره في وقاية الفرد والمجتمع، وتجنب الأضرار الاجتماعية والاقتصادية التي تنجم عنها.

ويتم تنفيذ المشروع تطبيقاً لاتفاقية الشراكة التي تم توقيعها «عن بُعد» بين المؤسسة وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، ويقام على مساحة 7200 قدم مربعة موقوفة لعموم الخير، ومسجّلة باسم المؤسسة بمنطقة البدع.

وأوضحت المؤسسة أن المشروع عبارة عن إنشاء أربع فلل سكنية، تتكون كل فيلا من طابق أرضي وطابق أول، وتقدر تكاليف الإنشاء والتشييد وقيمة قطعة الأرض بتسعة ملايين درهم، إسهاماً من أصحاب الأيادي البيضاء.

وقال الأمين العام للمؤسسة، علي المطوع، «يأتي الوقف الصحي الجديد إدراكاً من المؤسسة لدور الوقف في تنمية المجتمع والنهوض به، رافداً من روافد التنمية، وبمسؤوليته تجاه المجتمع، خصوصاً في القطاع الصحي».

وأضاف أنه سيصرف ريع الوقف في تحفيز الطلبة على القيام بالدراسات والأبحاث التخصصية، ومساندتهم في اختراع الأجهزة الطبية لمكافحة الأمراض والأوبئة، وبناء مراكز للبحوث والدراسات، وعيادات خاصة مزودة بأحدث التقنيات، ومساندة ومساعدة المرضى المحتاجين إلى العلاج.

وتابع أن الوقف سيدعم الجهود الحكومية الفاعلة في مواجهة تفشي الأوبئة والأمراض حاضراً ومستقبلاً، مع اعتماد نهج يضمن الكفاءة في تحديد أولويات الدعم والعمل جنباً إلى جنب مع الجهات المعنية.

وأكمل المطوع أنه سيتم رصد جانب من ريع الوقف لتقديم المساعدات الصحية للهيئات الصحية العاملة، ودعم الأبحاث والفحوص المخبرية التي تجريها المراكز الصحية والكليات المتخصصة في دراسات الطب.

من جانبه، قال مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، الدكتور عامر أحمد شريف، إن «أزمة (كورونا) ذكرتنا بأن نجاح ونمو أي مجتمع مقترن بنجاح وفاعلية قطاعه الصحي، والقطاع الصحي في الإمارات يحظى بأولوية واهتمام بالغ من القيادة، والوقف له دور في نمو وازدهار القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم».

ونوه بتشييد وقف خيري يصرف ريعه لتعزيز قطاع الرعاية الصحية من خلال دعم منظومة البحث العلمي في الدولة، وبناء مراكز متخصصة للأبحاث والدراسات استناداً إلى أفضل المعايير العالمية وتطوير علاجات جديدة ومبتكرة لمكافحة الأمراض والأوبئة، وتوفيرها للمرضى المحتاجين لمثل هذه العلاجات.

استجابة سريعة

وجّهت كل من مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، الشكر للواقفين والمتبرعين، الذين استجابوا بصورة سريعة لدعم الوقف الصحي، حتى يرى النور قريباً.

وأكدتا أن هذا الدعم ليس غريباً على مجتمع دولة الإمارات، المساهم دوماً في دعم المشروعات الإنسانية وتمويل مشروعات الوقف، إيماناً منه بدور الوقف في تنمية المجتمع والنهوض به.


- الوقف يقام بالشراكة مع جامعة محمد بن راشد للطب بإسهامات تسعة ملايين درهم من أصحاب الأيادي البيضاء.

طباعة