«محمد بن راشد العالمية» تواصل مبادراتها لدعم المجتمعات والأفراد عالمياً

حمدان بن محمد: محمد بن راشد نقل العمل الإنساني إلى آفاق جديدة

صورة

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أن «العمل الإنساني في الإمارات يُشكل أكبر وأضخم استثمار من نوعه في صناعة التغيير الإيجابي والارتقاء بواقع البشرية»، لافتاً سموه إلى أن «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية استطاعت أن ترسّخ نفسها قاطرةً لتجديد العمل الإنساني العربي بفضل رؤية راعيها ومؤسسها».

جاء ذلك، بمناسبة احتفال دولة الإمارات باليوم العالمي للعمل الإنساني، في ظروف استثنائية أملتها جائحة «كوفيد-19» وتداعياتها الهائلة، التي أنتجت أزمة صحية عالمية أفرزت تحديات اقتصادية واجتماعية وإنسانية غير مسبوقة في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: «استطاع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن ينتقل بالعمل الإنساني إلى آفاق جديدة من أجل صنع واقع أفضل».

وذكر سموه أن مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية رسّخت نفسها إقليمياً ودولياً من خلال أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة ومئات البرامج والمشروعات التي تمس حياة عشرات الملايين من البشر سنوياً في أنحاء المعمورة كافة، مشيراً سموه بالقول: «في عام 2019، أنفقت المؤسسة 1.3 مليار درهم ضمن مبادراتها التنموية والإنسانية والمعرفية والتمكينية والإغاثية استفاد منها أكثر من 71 مليون شخص في 108 دول.. وهذا دليل بأن صناعتنا رابحة ومزدهرة».

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء الأمين العام لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية محمد بن عبدالله القرقاوي: «مع احتفال العالم باليوم العالمي للعمل الإنساني في ظروف استثنائية هذا العام فرضتها جائحة (كوفيد-19) والتحديات الجديدة التي رافقتها، تواصل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية مسيرة الابتكار في العمل الإنساني والخيري وإطلاق مبادرات جديدة، ومد يد العون للمحتاجين دون تمييز، وعقد شراكات هادفة مثمرة مع المنظمات الإنسانية الدولية، لما فيه مأسسة العمل الإنساني وترسيخ قيمته المضافة في مواجهة الأزمات الحالية والمستقبلية».

وأضاف أن «دولة الإمارات رسّخت مكانتها في المنطقة مركزاً لصناعة الأمل وتعميم ثقافة الخير والعطاء من خلال مؤسساتها ومشروعاتها وبرامجها الإنسانية التي يمتد نشاطها إلى مختلف أرجاء المعمورة».

وتعتبر مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، الأكبر إقليمياً في مجال العمل الإنساني والإغاثي والمجتمعي، ببرامجها الإغاثية وعملياتها اللوجستية للتصدي لأزمة وباء فيروس كورونا المستجد، لاعباً أساسياً في المنظومة الدولية للعمل الإنساني على مستوى الاستجابة للتحدي العالمي الهائل، الذي فرضته الجائحة على الاقتصادات والمجتمعات والنظم الصحية والتعليمية وأنماط العمل وقطاعات الأعمال.

ومع انعكاس الجائحة على مختلف جوانب الحياة اليومية في جهات العالم الأربع، تنوّعت جهود ومبادرات العمل الإنساني لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لتتكامل في ما بينها عبر خمسة محاور أساسية هي: المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات.

وسجلت مختلف المشروعات والبرامج والحملات التي نفذتها مختلف المؤسسات والمبادرات المنضوية تحت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، في مجال العمل الإنساني استجابة محلية وإقليمية ودولية إنجازاً لافتاً في حجمها وسرعتها الفائقة، وتأثيرها لتخفيف التداعيات الناجمة عن الفيروس الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية وباءً عالمياً في 11 مارس 2020.

وفيما بدأت دول العالم تغلق حدودها وأجواءها ومدنها تباعاً، فتحت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، التي دُشِّنت عام 2003، مخازنها ومستودعاتها الإغاثية المنتشرة على مساحة 130 ألف متر مربع لتسيير أكثر من 493 شحنة نقلت بين شهري مارس وأغسطس 2020 أكثر من 5.8 ملايين طن من اللوازم الطبية والمواد الغذائية لأكثر من 197 دولة حول العالم، عبر عدد من أبرز المؤسسات العالمية التي تتخذ من المدينة مقراً لها مثل منظمة الصحة العالمية، ومفوضية شؤون اللاجئين، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومستودع الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية؛ وهو ما جعل المدينة العالمية للخدمات الإنسانية المستجيب الأسرع عالمياً خلال الربع الثاني من العام الجاري في الفترة بين شهري مارس ويونيو 2020 مع تفشي الوباء وإعلانه جائحة.

وضمن محور الرعاية الصحية ومكافحة المرض، أطلقت مؤسسة الجليلة التابعة لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية مركز محمد بن راشد للأبحاث الطبية، في شهر أغسطس 2020، ليكون مرفقاً علمياً متطوراً، يركز على بحوث الأمراض السائدة والبحوث الطبية الخاصة بوباء «كوفيد-19». وعلى المستويين العلمي والبحثي، خصصت مؤسسة الجليلة أيضاً برنامجاً لتطوير إمكانات معالجة الأمراض الوبائية مثل جائحة «كوفيد-19»، وتم افتتاح دورة المنح الدولية من مايو 2020 حتى يوليو 2020.

وضمن محور نشر التعليم والمعرفة انضمت مؤسسة دبي العطاء ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية إلى «التحالف العالمي للتعليم من أجل الاستجابة لوباء (كوفيد-19)»، والذي أطلقته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، بهدف جمع المنظمات الدولية ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني لتقديم الاستشارات العاجلة في تخصصات المحتوى التعليمي والتكنولوجيا والتربية خلال توفير حلول التعلم الرقمي والتعلم عن بُعد، في ظل التحديات التعليمية التي طرأت بفعل جائحة فيروس كورونا المستجد.

كما دعمت دبي العطاء مبادرة «جيجا» العالمية المشتركة التي تجمع بين منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والاتحاد الدولي للاتصالات، وتندرج ضمن مبادرة «جيل طليق العالمية» لربط المدرسة بالإنترنت، وتمكين الأطفال والشباب من الحصول على المعلومات والفرص والخيارات بالاستفادة من التكنولوجيا وتطبيقاتها.

كما أطلقت دبي العطاء، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات حملة «التعليم دون انقطاع»، لجمع المساهمات والتبرعات المالية والعينية محلياً لدعم 40 ألف طالب وطالبة من الأطفال والشباب من العائلات المتعففة لشراء أجهزة كمبيوتر أو أجهزة لوحية، لتمكينهم من الانضمام إلى أقرانهم في التعلم عن بُعد بشكل آمن من منازلهم.

إلى ذلك، أطلقت منصة مدرسة، المنصة الإلكترونية التعليمية المفتوحة الأكبر من نوعها للمحتوى التعليمي الرقمي باللغة العربية، والمنضوية تحت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حملة «كن واعياً» التوعوية، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسسكو»، لتثقيف ملايين الأطفال في العالم العربي صحياً.

وقدّمت الحملة فيديوهات توعوية أعدها خبراء منصة مدرسة، بالتعاون مع المختصين من كلٍ من «اليونيسف» و«اليونسكو» و«الإيسسكو»، وغطت ثلاثة محاور رئيسة هي تعزيز الصحة العامة والوقاية من فيروس «كوفيد-19»، وتعزيز الدعم النفسي والعاطفي والاجتماعي، وتعزيز خيارات التعلّم عن بُعد، وذلك لتسهيل إيصال الرسائل التثقيفية والتوعوية والداعمة عاطفياً ونفسياً للأطفال ضمن الفئة العمرية من سن الخامسة وحتى 15 عاماً.

وضمن محور المساعدات الإنسانية والإغاثية أيضاً، نفذت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والانسانية حزمة برامج شاملة؛ خارجية ومحلية، لدعم جهود مكافحة «كوفيد-19» بمبلغ 63 مليون درهم، شملت المساعدات العينية من أسرَّة ومستلزمات ومعدات طبية لدعم المستشفيات والمراكز الصحية، وتوفير أجهزة الحاسب الآلي، وتوزيع السلال الغذائية للمحتاجين لأكثر من 5800 أسرة في طاجيكستان، وباكستان، ونيبال، وتايلاند، والأردن، وأوغندا.

وتعزيزاً لمبدأ الابتكار في العمل الإنساني، عقدت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية شراكة مع «برج خليفة»، أطول صرح عمراني صنعه الإنسان على الكوكب، لإطلاق مبادرة «أطول صندوق تبرعات في العالم»، وذلك دعماً لحملة «10 ملايين وجبة».


ولي عهد دبي:

• «مبادرات محمد بن راشد العالمية قاطرة لتجديد العمل الإنساني العربي».

• «العمل الإنساني في الإمارات أضخم استثمار من نوعه في صناعة التغيير الإيجابي».


1.3 مليار درهم حجم الإنفاق في 2019

بحسب التقرير السنوي لأعمال مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية الصادر في مايو الماضي، فقد بلغ إجمالي حجم إنفاق المؤسسة على مختلف مبادراتها ومشروعاتها وبرامجها خلال عام 2019 ضمن محاور عملها الخمسة أكثر من 1.3 مليار درهم، استفاد منها نحو 71 مليون إنسان في 108 دول حول العالم، فيما عمل على تنفيذ البرامج الإغاثية والإنسانية والمبادرات الخيرية والتعليمية موظفو المؤسسة البالغ عددهم 574 موظفاً ضمن الطواقم الإدارية والفنية والميدانية، وأكثر من 124 ألف متطوع.

طباعة