محمية الوريعة.. بيئة حاضنة للطيور النادرة والمهاجرة

تزخر محمية وادي الوريعة في إمارة الفجيرة بمختلف الطيور، التي يبلغ عددها 94 نوعاً من الطيور، من أصل 475 نوعاً على مستوى دولة الإمارات، والتي منها ما يستوطن في المحمية، ومنها مهاجر، وآخر مهدد بالانقراض، ومن أهمها عقاب بونللي،وبومة صدى والعوسق وطائر القطا والبط وطائر الصرد وطائر السويدي.

ويأتي انتشار هذه الأنواع في المحمية نتيجة جهود بلدية الفجيرة في المحافظة على البيئة واستدامتها بما يضمن استمرارية الحياة الفطرية في المحمية.

وتتميز المحمية بتنوع بيولوجي من الحياة الفطرية من حيوانات ونباتات وحشرات نادرة ومهددة بالانقراض والتي تصل مساحتها الى 220 كم مربعا، وتبعد 45 كيلومتراً شمال مدينة الفجيرة على الطريق الواقع بين خورفكان ومنطقة البدية، وتبلغ نسبة هطول الامطار حوالي 145 مم سنوياً، حسب التأثر بالاحداث المناخية المرتبطة بظاهرة نينو.

وأكد مدير عام بلدية الفجيرة، محمد سيف الأفخم، أهمية الاهتمام بالبيئة والحياة الفطرية، لضمان المحافظة على الطيور، وإيجاد بيئة مناسبة للعيش بين أحضان الطبيعة.. مشيراً إلى أن إنشاء المحمية جاء بمرسوم من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، كأول محمية جبلية في دولة الإمارات، وفق القانون رقم 2 للعام 2009. ويتضمن المرسوم بنوداً في الحفاظ على المحمية، وحظر صيد الطيور بكل أنواعها، حيث أظهرت المتابعات أن هناك طيوراً بدأت توجد للمرة الأولى نتيجة البيئة الجاذبة التي توفرها المحمية، بسبب وجود عدد مختلف من النباتات ومصب الشلال والتضاريس الصخرية، والتي توفر عوامل الجذب للطيور المقيمة والمهاجرة.

من جانبه، قال مدير محمية وادي الوريعة، الدكتور علي حسن الحمودي، إنه يوجد من الطيور النادرة والمهاجرة صقر الباز، الذي تمت مشاهدته في المحمية، ويملك منقاراً حاداً وأجنحة طويلة وعريضة، بالإضافة الى طائر العويسق وبومة النسر العربي التي تتميز بعينين صفراوين، وتنشط أحياناً في النهار، وبطة غماسة التي تتميز بالطيران السريع، وغالباً في سرب متماسك يلتف وينحرف بشكل جماعي.

وأضاف الحمودي أن المحمية تتمتع بتضاريس متميزة، تتناسب مع الطيور المهاجرة والمستوطنة والمهددة بالانقراض، حيث تعتبر منطقة هجرة للطيور القادمة من آسيا وافريقيا وأوروبا لما تتمتع به المحمية من وفرة في المياه والغذاء وهدوء الأجواء، ما أدى الى استيطان بعض الطيور المهاجرة في المحمية، والذي يعتبر انجازا في مجال البيئة.

وأشار الدكتور الحمودي إلى أن المحمية تتمتع بالمراقبة من الأشخاص الذين يحاولون صيد الطيور بشكل مستمر من خلال الجوالين من فريق عمل المحمية، الذي تم تدريبه على مراقبة أي تحركات غير طبيعية للدخلاء بشكل غير قانوني، بالإضافة الى استخدام الكاميرات الموزعة في المحمية، واستخدام طائرات من دون طيار مزودة بكاميرات حرارية لتعمل في المساء، ومكبرات صوت لتحذير أي شخص مخالف في المحمية.

وأشار مدير المحمية إلى الدراسات والبحوث التي يعمل عليها فريق عمل المحمية لدراسة الطيور المستكشفة والمستوطنة ومتابعة تحركاتها وتكاثرها وبحثها للغذاء.. مشيراً إلى أن هذا الفريق تم تدريبه على كيفية التعرف إلى الحيوانات والطيور وتصنيفها، وتم العمل على دراسات عدة واعتمادها كمرجع ونشرها في المواقع العلمية، ومن أهم هذه الدراسات والأبحاث دراسة حول بومة النسر العربي، وتم نشرها في مجلة جمعية الإمارات للتاريخ الطبيعي، ومن خلال زرع 90 كاميرا في مختلف مناطق والزوايا في المحمية كل 6 اشهر، والتي ترصد أي تحركات للطيور والحيوانات وبالأخص الحيوانات والطيور الليلية خلال الفترة المسائية، والتي ساعدت في تغذية الأبحاث والدراسات بشكل كبير بالمعلومات والصور.

 

طباعة