يضمن حمايتهم وحصولهم على حقوقهم الصحية والتعليمية والنفسية

نظام جديد لرعاية بديلة لأطفال معلومي الأم مجهولي الأب

صورة
كشفت هيئة تنمية المجتمع في دبي عن استحداث نظام رعاية بديلة للأطفال معلومي الأم ومجهولي الأب، بالتعاون مع محاكم دبي والنيابة العامة في دبي والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، يهدف إلى توفير الحماية والرعاية للأطفال المتخلى عنهم وتنشئتهم في أسر حاضنة، وضمان حصولهم على حقوقهم الصحية والتعليمية والاجتماعية والنفسية، بما يتوافق مع القوانين والتشريعات المعمول بها في دولة الإمارات، وبما يراعي المصلحة الفضلى للطفل.

ويستهدف النظام تأمين بيئة رعاية بديلة للأطفال مجهولي الأب نتيجة تخلي الأم البيولوجية عنهم لعدم قدرتها على رعايتهم لكونها فاقدة الأهلية أو لأنها قاصر أو من أصحاب الهمم، أو لأسباب أخرى. وتم تطوير النظام استناداً إلى قانون «وديمة» لحماية الطفل، وبالاستفادة من قانون الجنسية الإماراتي الصادر 1972 وتعديلاته، (المادة -2) التي تمنح للطفل من أم مواطنة بحكم القانون ولم يثبت نسبه لأبيه قانونا الحق في الحصول على الجنسية.

وإضافة إلى وضع سلسلة من الإجراءات المبسطة والواضحة لحصول الطفل على الأوراق الثبوتية وفق القوانين والتشريعات، يوفر نظام الرعاية إمكانية عودة الطفل إلى رعاية أمه البيولوجية أو منحها الحق في رؤيته في حال تغيرت الظروف، إنطلاقاً من حق الطفل بالتعرف على أسرته الطبيعية وتلقي رعايتهما (قانون وديمة – المادة 16)، مع مراعاة مصلحة الطفل في ذلك.

وأشار مدير إدارة التلاحم الأسري في الهيئة الدكتور عبدالعزيز الحمادي إلى عدم وجود تشريعات وقوانين وإجراءات مقننة خاصة بهذه الفئة، وعدم حصول بعض الأطفال على حقوقهم المشروعة سواء الصحية أو التعليمية أو القانونية كالهوية والجنسية وجواز السفر، فضلاً عن أنه بمراجعة الحالات التي وردت إلى الهيئة في هذا الشأن لوحظ قصور في الدعم النفسي المتوفر للأم والطفل للتعامل مع وضعه الاجتماعي، مما استدعى وضع نظام متكامل للتعامل مع هذه الحالات.

وأضاف: «تم طرح التحديات القائمة ومناقشة الحلول المقترحة مع الجهات المعنية في إمارة دبي والتي أبدت تعاوناً كبيراً ساهم في وضع خطة متكاملة لنظام رعاية بديلة للأطفال معلومي الأم مجهولي الأب، ونسعى إلى تعزيز هذا النظام من خلال الربط مع الجهات المعنية على المستوى الاتحادي بما يساهم في الوصول إلى صيغ قانونية متكاملة وتشريعات مقننة لهذه الفئة مستلهمة من روح القوانين والتشريعات».

ودعا الحمادي الأسر الحاضنة المسجلة لدى الهيئة إلى أخذ هذه الفئة بعين الاعتبار والمساهمة في منحها الحق في التنشئة السليمة والحياة الكريمة بما يعزز من استقرار وتكافل المجتمع.

طباعة