بهدف حماية البيئة من ضغوط الرعي الجائر

أبوظبي تحافظ على مراعيها الطبيعية بـ 9 محظورات

«بيئة أبوظبي» تحظر الرعي دون الحصول على الترخيص اللازم. ■ من المصدر

كشفت هيئة البيئة في أبوظبي عن تسع مخالفات يحظر على ممارسي مهنة الرعي القيام بأي منها داخل الإمارة، تشمل الرعي دون الحصول على الترخيص اللازم، والرعي خارج المناطق المحددة للرعي، واستخدام الدراجات أو السيارات أو أي نوع من المركبات أو الآليات في مناطق الرعي بغرض التسلية، وبناء مبنى دائم أو مؤقت أو أي جزء منه داخل مناطق الرعي، والرعي في غير مواسم الرعي، ووضع أسيجة أو أدوات أو مخلفات في مناطق الرعي، وترك الثروة الحيوانية ترعى دون مرافقة، بالإضافة إلى عدم المحافظة على النظافة العامة في مناطق الرعي، وعدم إبراز ترخيص الرعي عند طلبه من قبل موظفي الهيئة، وذلك وفقاً لقانون الرعي في الإمارة.

وتفصيلاً، أكدت الهيئة أنها تراقب الموارد الرعوية وتجري البحوث والدراسات العلمية الرامية إلى تعزيز وإعادة تأهيل الغطاء النباتي للحفاظ على الرعي كممارسة تقليدية موروثة وتوثيقها والحفاظ عليها وفق الأسس العلمية، مشددة على أن قانون الرعي الجديد «الصادر أخيراً»، سيعزز من الجهود المبذولة لحماية المراعي الطبيعية وضمان استمرارها للأجيال المقبلة، ويساعد على تنظيم الرعي وحماية النباتات بكل أنواعها وأشكالها من الرعي الجائر.

وأشارت الهيئة إلى أن قانون الرعي الجديد سيسهم في حماية بيئة إمارة أبوظبي من الضغوط التي يسببها الرعي ‏الجائر، مثل تدهور الغطاء النباتي الصحراوي والنباتات المحلية النافعة وتعرية التربة وانجرافها، والذي يؤدي إلى تراجع أعداد الثروة الحيوانية المعتمدة كلياً على المراعي الطبيعية وظهور علامات التصحر التي أصبحت واضحة في أغلب مناطق إمارة أبوظبي.

وأكدت أهمية قانون الرعي في حماية الموائل الصحراوية وضمان المحافظة على تنوع بيولوجي متوازن، وتعزيز الممارسات التقليدية المستدامة، ما يمنح المراعي فرصة للتجدد الطبيعي ويضمن استمراريتها للأجيال المقبلة.

وأكدت الهيئة أنه وفقاً للقانون الجديد، لن يسمح بالرعي إلا عقب الحصول على الترخيص لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد، لافتة إلى أن شروط الحصول على ترخيص الرعي تنص على أن يكون طالب الترخيص من مواطني دولة الإمارات، وألا يقل عمره عن 21 سنة، وأن يكون حاصلاً على شهادة معتمدة وسارية المفعول تفيد ملكيته للثروة الحيوانية من الجهات المعنية، وحائزاً على شهادة تفيد بأن ثروته الحيوانية مسجلة في نظام تعريف وتسجيل الحيوانات بالإمارة لدى الجهات المعنية، وأن يكون حاصلاً على ترخيص عزبة رعي صادر من الجهات المعنية.

تأثير الرعي على التنوع البيولوجي

أفادت هيئة البيئة في أبوظبي بأنها أجرت دراسة متكاملة حول الرعي بجوانبه البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وأثر هذه الجوانب على الاستدامة البيئية، حيث شمل المشروع إجراء تقييم سريع لتأثير الرعي على التنوع البيولوجي البري في إمارة أبوظبي من عام 2017 حتى عام 2019، الأمر الذي يسهم في فهم التغيير الذي طرأ على المراعي الطبيعية وتحليل الأسباب والمتغيرات النوعية والكمية التي طرأت على الغطاء النباتي في المناطق الرعوية في الماضي والحاضر، وتم من خلال هذه الدراسة وضع توصيات وتطوير سياسة للإدارة المستدامة للمراعي في الإمارة.

طباعة