اعتمد 33 مبادرة لدعم القطاعات الاقتصادية خلال ترؤسه أول اجتماعات مجلس الوزراء بعد تشكيله الجديد

محمد بن راشد: مواجهة التحديـــات سمة أصيلة في الشخصية الإماراتية

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن جهود دولة الإمارات لتحقيق المزيد من التقدم تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وبدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مستمرة ولن تتوقف، وأن مواجهة التحديات أصبحت سمة أصيلة في الشخصية الإماراتية التي لا تعرف المستحيل ولا تعرف سوى طريق التميز والتفرد.

نائب رئيس الدولة:

- «تفوقنا مرهون بنشاطنا الدائم.. وإنجازاتنا مرهونة بفرق عمل لا تتوقف».

- «مستمرون في التغيير، لأن الهدف أكبر من الحكومة، وهو راحة المواطنين والمقيمين».

- «المهم خلال الأزمات أن تكون أسرع وأنشط وأذكى من الآخرين، والرابح من يقتنص الفرص».

جاء ذلك، خلال ترؤس سموه أول اجتماع حضوري لمجلس الوزراء بقصر الرئاسة، بعد اجتماعات عدة عن بُعد، وهو الاجتماع الأول أيضاً بعد التشكيل الحكومي الأخير، والذي عقد بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

وبارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في بداية الجلسة الإنجاز التاريخي للدولة بدخول عصر الطاقة النووية، وعصر الفضاء بإطلاق «مسبار الأمل»، لتضاف كقصص نجاح جديدة في مسيرة الريادة والتنمية في الدولة، وتكون رسالة تأكيد للعالم بأن العرب قادرون على الإسهام في الإنجازات العلمية، وأن إرادتهم كما الإرادة في دولة الإمارات لا تعرف المستحيل.

وشدّد سموه على أن التغييرات سنة الحياة، وهي مهمة لمواكبة التغيرات، وقال سموه: «الهدف من التغيير الوزاري الأخير زيادة السرعة.. وزيادة العمل والإنجاز في الحكومة»، وأضاف: «سنستمر في التغيير متى استدعت الحاجة، لأن الهدف أكبر من الحكومة، الهدف هو الوطن وراحة المواطنين والمقيمين».

وقال سموه: «أعمالنا مستمرة في مجلس الوزراء هذا الصيف بسبب الظروف الاستثنائية، ومشاريعنا ستتوالى، والموسم الحكومي الجديد نبدأه من أغسطس وليس سبتمبر، وتفوقنا مرهون بنشاطنا الدائم، وإنجازاتنا مرهونة بفرق عمل لا تتوقف، ومن طلب المعالي هانت عليه التضحيات».

كما شدّد سموه على أهمية المرونة في اتخاذ القرارات خلال الأزمات، وديناميكية العمل واستباقيته أثناء الظروف الاستثنائية، وقال سموه: «المهم خلال الأزمات أن تكون أسرع من الآخرين، وأنشط من الآخرين، وأذكى من الآخرين، والرابح من يقتنص الفرص في الظروف الاستثنائية».

وأكد سموه في بداية الاجتماع أهمية الملف الاقتصادي، وقال: «اعتمدنا حزمة مرنة وخطة عامة من 33 مبادرة رفعها الوزير الجديد لدعم القطاعات الاقتصادية ولتفعيل الأنشطة والأعمال حتى نهاية 2021، والهدف خلق بيئة اقتصادية مرنة.. توفر فرصاً جديدة.. تشجع الاستثمار في القطاعات المستقبلية وتحفزها بالأفكار الجديدة».

وأضاف سموه: «في الإمارات هناك دائماً فرص.. سنتخطى هذه المرحلة.. وسنستأنف مسيرة النجاح لتحقيق طموحات وطننا وشعبنا.. ونكون كما كنا دائماً أرض الأمل والنجاح للجميع».

- تكليف الفلاسي بملف السياحة لتطوير التوجه الاستراتيجي والسياسة الوطنية العامة للقطاع.

- دعم الجهود الحكومية خلال الأزمات والكوارث من خلال سياسة تجميد كريات الدم الحمراء.

وقال سموه: «وجهنا بتشكيل لجنة برئاسة عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، وعضوية الجهات الاتحادية والمحلية المعنية للعمل على هذه الخطة، ورفع توصياتها إلى مجلس الوزراء ومتابعة تنفيذها».

وفي ضوء الجهود الحكومية لدعم منظومة العمل الحكومي في مختلف الجهات وتطوير أدواته، وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل عدد من المجالس، واعتمد مجموعة من التعيينات الحكومية الجديدة منها إعادة تشكيل مجلس التعليم والموارد البشرية برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وتعيين الدكتور سلطان بن أحمد الجابر رئيساً لمجلس إدارة مصرف الإمارات للتنمية، وتعيين سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي رئيساً لمجلس إدارة مؤسسة الإمارات العامة للبترول، وتعيين سارة بنت يوسف الأميري رئيساً لمجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، وتعيين الدكتور أحمد بن عبدالله بالهول الفلاسي رئيساً لمجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعيين عهود بنت خلفان الرومي رئيساً للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية.

واعتمد مجلس الوزراء تكليف وزير دولة للتجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي بملف استقطاب أفضل المواهب والكفاءات، ليعمل على تطوير التوجه الاستراتيجي والسياسة الوطنية العامة لاستقطاب وجذب أفضل المواهب والكفاءات والعقول البشرية إلى الدولة، والمحافظة عليها بما يعزز الاقتصاد المعرفي والإبداعي وتطوير قدرات العلوم والتكنولوجيا والابتكار بالتنسيق مع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية، ومتابعة التنفيذ بالتنسيق معها، واقتراح السياسات والمبادرات التي تسهم في تبادل المعرفة بين المواهب العالمية والمواهب والكفاءات الوطنية بالتنسيق مع الجهات المعنية، بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية في الدولة للترويج لدولة الإمارات وجهة إقليمية وعالمية حاضنة للمواهب والكفاءات والعقول.

في السياق نفسه، اعتمد المجلس تكليف وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي بملف السياحة، ليقوم بالعمل على تطوير التوجه الاستراتيجي والسياسة الوطنية العامة لقطاع السياحة في الدولة بما يعزز مساهمة القطاع في الناتج المحلي بالتنسيق مع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية، ومتابعة التنفيذ بالتنسيق معها، واقتراح السياسات والمبادرات التي تسهم في تعزيز السياحة في الدولة واستقطاب السياح إليها، والتنسيق مع الجهات الحكومية المحلية المسؤولة عن إدارة القطاع السياحي على مستوى كل إمارة وتعزيز التكامل بينها، بالإضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية في الدولة لتعزيز الترويج للهوية السياحية للدولة في الخارج وتعزيز موقع الإمارات وجهة سياحية عالمية.

واعتمد مجلس الوزراء أيضاً خلال جلسته سياسة تجميد كريات الدم الحمراء ومكوناته وفصائل الدم النادرة لأغراض الطوارئ والأزمات، والتي تهدف إلى دعم الجهود الحكومية في الأزمات والكوارث، من خلال توفير وإدارة مخزون الدم الاستراتيجي في الدولة للحالات الطارئة ولأغراض الطوارئ والأزمات والكوارث، والرقابة على المخزون الطبي الاستراتيجي لمستلزمات الدم، ومخزون الدم الاستراتيجي، بالإضافة إلى الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية مع مركز عمليات الطوارئ والأزمات والكوارث في وزارة الصحة ووقاية المجتمع.

تأتي أهمية هذه السياسة في ضوء التحديات التي تواجهها مراكز التبرع وخدمات نقل الدم لتلبية احتياجات المستشفيات من الدم ومكوناته وتأمينه بكميات كافية، لا سيما في الحالات الطارئة والأزمات والطوارئ، حيث يعتبر الدم ومشتقاته من الموارد ذات القيمة العالية لإنقاذ الأرواح، خصوصاً أنه توجد فصائل نادرة يصعب الحصول عليها في بعض الظروف.

وتقوم السياسة على آلية تجميد كريات الدم الحمراء المركزة، باعتبار أن تقنية التجميد الطريقة الوحيدة المتوافرة عالمياً لتمديد فترة صلاحية الدم والمحافظة على مخزون مستمر من وحدات الدم خصوصاً فصائل الدم النادرة التي يتعذر الحصول عليها بشكل سريع في حال الحاجة المستعجلة إليها في أي لحظة.

وستعمل السياسة على وضع إجراءات التشغيل القياسية لتوحيد الممارسات في مجال تجميد الدم في الدولة وتحديثها، وذلك ضمن جدول محدد بحسب التطورات العالمية في مجال تجميد الدم، وكذلك تحديد الأحوال التي يسمح فيها باستخدام المخزون المجمد، وضوابط إعادة تدوير المخزون لتجنب هدره أو إتلافه.

كما اعتمد المجلس اتفاقية بين حكومة الدولة وجمهورية غانا، بشأن التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الجمركية، واطلع على تقرير بشأن الاجتماعات السنوية للهيئات المالية العربية المشتركة واجتماع الدورة الاعتيادية الـ11 لمجلس وزراء المالية العرب 2020.

إنشاء لجنة الميزانية العامة للاتحاد برئاسة حمدان بن راشد

اعتمد مجلس الوزراء إنشاء لجنة الميزانية العامة للاتحاد برئاسة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة نائباً لرئيس اللجنة، وعضوية كل من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، ووزير شؤون مجلس الوزراء محمد بن عبدالله القرقاوي، ووزير الدولة للشؤون المالية عبيد بن حميد الطاير.

إعادة تشكيل «الوزاري للتنمية» برئاسة منصور بن زايد

وافق مجلس الوزراء خلال جلسته، وفي أعقاب التشكيل الوزراي الجديد لحكومة الإمارات على إعادة تشكيل المجلس الوزاري للتنمية برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ووزير شؤون مجلس الوزراء محمد بن عبدالله القرقاوي نائباً للرئيس، وعضوية كل من: وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عبدالرحمن بن محمد العويس، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور بن محمد قرقاش، ووزير الدولة للشؤون المالية عبيد بن حميد الطاير، ووزير الطاقة والبنية التحتية سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، ووزير التغير المناخي والبيئة الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، ووزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، ووزير العدل سلطان بن سعيد البادي الظاهري، ووزير التربية والتعليم حسين بن إبراهيم الحمادي، ووزيرة الثقافة والشباب نورة بنت محمد الكعبي، ووزيرة دولة لشؤون التعليم العام جميلة بنت سالم مصبح المهيري، ووزير الموارد البشرية والتوطين ناصر بن ثاني الهاملي، ووزيرة تنمية المجتمع حصة بنت عيسى بوحميد، ووزير الاقتصاد عبدالله بن طوق المري.

حزمة مرنة وخطة عامة لدعم القطاعات الاقتصادية

تأتي الحزمة المرنة وخطتها العامة في ضوء الجهود الحكومية لدعم القطاع الاقتصادي في الدولة، وذلك في أعقاب تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد، وبهدف توفير البيئة الملائمة لممارسة الأنشطة في معظم القطاعات الاقتصادية، ودعم جميع الأطراف والجهات المعنية في هذا القطاع وتمكينهم، وصولاً إلى زيادة معدلات النمو في هذا القطاع المحوري.

تتضمن الحزمة 33 مبادرة للتنفيذ حتى نهاية عام 2021، تغطي جميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية، ومن خلال خطة مرنة وقابلة للتكيف مع مختلف هذه الأنشطة، وبما يضمن المحافظة على النشاطات الاقتصادية الرئيسة في الدولة وتعزيزها، وتوسيع القطاعات الناشئة التي بدأت الدولة بتطويرها، بالإضافة إلى خلق قطاعات جديدة تدعم الرؤى والتوجهات المستقبلية بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة.

طباعة