يفتقدها الجميع بطيبتها ونبل أخلاقها

رحيل «المعلمة الأولى» صاحبة المقام العلمي.. مشكان العور

مشكان العور.. منارة للعلم والأخلاق. أرشيفية

سيطرت حالة من الحزن على مواطنين ومقيمين تعاملوا عن قرب مع العالمة الإماراتية الدكتورة مشكان العور، حين تلقوا نبأ وفاتها أول من أمس، خصوصاً من جانب طلبتها حين كانت تدرس مادة الكيمياء كأول معلمة مواطنة لهذه المادة العلمية المعقدة قبل أن تخطو بثبات إلى مستقبل علمي باهر، وذلك حين تلقوا نبأ وفاتها أول من أمس.

وقال مغردون على شبكة «تويتر» إن اسمها سيظل محفوراً في قلوبهم، وسيفتقدها الجميع بطيبتها ونبل أخلاقها، وإخلاصها في خدمة وطنها، مؤكدين أنها كانت منارة للعلم والأخلاق ومثالاً نادراً للأخت والأم والمعلمة.

وأفاد مشروع كلمة للترجمة على حسابه بـ«تويتر» بأن الراحلة قدمت أخيراً قراءة قصصية لمشروع كلمة ضمن مبادرة «نقرأ للأطفال»، احتفاء بانطلاق مسبار الأمل، في إطار مجهوداتها التي لم تنقطع.

حصلت الدكتورة مشكان العور على بكالوريوس علوم (كيمياء/‏‏‏جيولوجيا) من جامعة الإمارات العربية المتحدة، بدرجة «امتياز» مع مرتبة الشرف، ثم درجة الدكتوراه في مجال الكيمياء الفيزيائية (تخصص البوليمرات) من جامعة ويلز بالمملكة المتحدة، وهي أول خبيرة كيميائية إماراتية في المختبر الجنائي بالقيادة العامة لشرطة دبي، وأول مديرة لمركز البحوث والدراسات بأكاديمية شرطة دبي، وحاصلة على عضوية وأمانة مؤسسة زايد الدولية للبيئة، وعضو بهيئة التدريس.

جمعت العور - رحمها الله - إلى جانب مسيرتها العملية المحلية مسيرة دولية تمثلت في كونها أستاذاً زائراً لمركز أبحاث الفضاء بجامعة بوسطن الأميركية، وممثلة للدولة في اليونيسكو، وخبيرة في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، وممثلة للدولة في شبكة المرأة العربية للعلوم والتكنولوجيا (يونسكو)، وحازت على شهادة رسمية من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لزرع اسمها في كوكب المريخ، وألقت كلمة الدولة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال اجتماع اللجنة رفيعة المستوى للتعاون بين بلدان الجنوب، كما مثلت القيادة العامة لشرطة دبي في عدد من المحافل المحلية والإقليمية والدولية.

السيرة الذاتية الحافلة للدكتورة مشكان العور يغلفها تواضع جم كسمة كل العلماء النابغين، إذ اعتادت أن تقابل الجميع بابتسامة مريحة ومحببة للنفس، بحسب تعبير الذين تتلمذوا على يديها وتعاملوا معها، وترجموا ذلك بكل حب وصدق على شبكات التواصل الاجتماعي.

طباعة