أكدت عدم وجود معايير عالمية لمواجهة تفشي «كورونا» عبر وسائل النقل العام

«دبي للمستقبل» توصي بتطوير وسائل النقل ذاتية القيادة

أوصى تقرير حديث أصدرته مؤسسة دبي للمستقبل بالتعاون مع مجلس دبي لمستقبل النقل بعنوان «مستقبل النقل»، بضرورة الاستثمار في تطوير وسائل النقل ذاتية القيادة والبنية التحتية الخاصة بنقل الركاب وتوصيل البضائع بالاعتماد على أدوات التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الاعتماد على تحليلات البيانات الضخمة لتتبُّع أنماط سفر الركاب، وتطوير السياسات والقوانين المرتبطة بأنظمة إدارة خدمات النقل.

وأشار التقرير الذي أصدرته المؤسسة ضمن سلسلة تقاريرها المتخصصة باستشراف مستقبل القطاعات الحيوية، إلى انخفاض عائدات وسائل النقل العام بنسبة وصلت إلى 90% في بعض مدن العالم بعد تطبيق إجراءات الإغلاق الكامل على أكثر من أربعة مليارات إنسان، ما يؤكد أهمية تطوير أنظمة النقل لتصبح أكثر قدرة على التكيف.

وقال المدير العام رئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات رئيس مجلس دبي لمستقبل النقل مطر محمد الطاير: «طبقت الهيئة في تعاملها مع أزمة كورونا أفضل الممارسات العالمية لتوفير بيئة آمنة وصحية للجميع، حيث ركزت الهيئة على ثلاثة محاور هي التطهير والتعقيم، وحماية المستخدمين والموظفين، والتباعد الجسدي، ونجحت الهيئة في ضمان استمرار تقديم جميع خدماتها للمتعاملين».

وأضاف: «أفرزت هذه المرحلة العديد من التحديات التي أثرت على مختلف القطاعات، فعلى مستوى النقل تشير الدراسات إلى أنه سيكون هناك تزايد في الرحلات التي تتم عبر وسائل التنقل المرنة، والمركبات ذاتية القيادة، وبناءً على هذه المعطيات الأولية، تقوم الهيئة بصياغة التوجهات المستقبلية للمرحلة المقبلة، وتحديث السيناريوهات المستقبلية لتتناسب مع الوضع الراهن».

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل خلفان جمعة بلهول، إن تكنولوجيا المركبات ذاتية القيادة تمثل أحد أهم المجالات التي سيتم التركيز عليها في «مختبرات دبي للمستقبل»، التي افتتحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أخيراً، وسيتم تطبيق الأفكار البحثية والاختبارات العملية التي يتم العمل عليها بالتعاون مع القطاعين الحكومي والخاص في تطوير مشاريع مستقبلية ترتقي بأداء قطاع النقل في دبي والمنطقة والعالم.

وأشار تقرير «مستقبل النقل» إلى أن لجوء الدول إلى الإغلاق الكامل والتباعد الاجتماعي في الفترة الماضية أثر سلباً على النقل العام، بعد حظر خروج أكثر من أربعة مليارات إنسان من منازلهم، ما أدى إلى تسجيل تراجع كبير في عائدات وسائل النقل، مشيراً إلى أنه في دبي على سبيل المثال، توقفت حركة المترو والترام والنقل البحري بضعة أسابيع لإفساح المجال لتطبيق برنامج مكثف للتنظيف والتعقيم في مختلف المرافق، وخفضت السلطات في دول أخرى مثل المغرب وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية عدد الركاب المسوح به في وسائل النقل العام، وفرضت على الجميع ارتداء الكمامات خلال تنقلهم فيها.

واستعرض التقرير أبرز التحديات التي تواجه قطاع النقل بما في ذلك عدم وجود معايير عالمية لمواجهة تفشي الفيروس عبر وسائل النقل العام، فبعض الدول أوقفت خدمات المترو والترام تماماً، فيما فضّلت دول أخرى مجرد خفض أوقات خدمات النقل أو سعتها الإجمالية.

وأكد التقرير أنه من الضروري تعلم الدروس من التدابير الناجحة التي اتخذتها سنغافورة وتايوان وهونغ كونغ وغيرها من البلدان التي واجهت أزمات مشابهة من قبل، ورأى أن قطاع النقل كان أكثر استعداداً من العديد من القطاعات الأخرى في مواجهة فيروس كورونا، نظراً لوجود خطط طوارئ وُضعت تحسُّباً لأزمات محتملة.

وأشار التقرير إلى وجود فرص مستقبلية لإعادة التفكير في الأنشطة الاقتصادية المعتادة، وإتاحة المجال لتطوير أنظمة النقل وتقديم تجربة مرنة تناسب الجميع وأكثر قدرة على التكيف، كما أن الانخفاض الحالي في استخدام وسائل النقل يوفر الفرصة لتجربة وتطبيق المشاريع المبتكرة مثل المركبات الذاتية القيادة وغيرها.


عائدات وسائل النقل العام في مدن عالمية انخفضت بنسبة تصل إلى 90%.

فرص مستقبلية لإعادة التفكير في الأنشطة الاقتصادية وإتاحة المجال لتطوير أنظمة النقل.

طباعة