نقلوا كفالاتهم وعلموهم مهنة الصيد لتأمين مصدر دخل جديد

صيادون مواطنون يوفرون وظيفة ومسكناً لعمال سرَّحهم «كورونا»

صورة

بادر صيادون مواطنون في إمارة الفجيرة والمنطقة الشرقية إلى مساعدةعمال آسيويين، سرَّحتهم الشركات التي كانوا يعملون فيها من وظائفهم، بسبب الضغوط الناجمة عن جائحة «كورونا»، فعلموهم مهنة الصيد، وشرعوا أمامهم أبواب العمل على قواربهم، ما سمح لهم بالتقاط لقمة العيش بكرامة، بعدما ضاقت بهم سبل الحياة، وتضاءلت أمامهم فرص العمل.

وقال عمال لـ«الإمارات اليوم» إن الصيادين، ومعظمهم من كبار المواطنين، خصصوا لهم رواتب مجزية، ونسباً من الأرباح في الرحلات التي يشاركون فيها، معتبرين أن عملهم الجديد كان بمثابة طوق النجاة لهم من حالة العوز الناجمة عن انعدام فرص العمل حالياً.

وأضافوا أن الصيادين المواطنين ساعدوهم على إجادة المهنة الجديدة، وكشفوا لهم أسرارها، الأمر الذي أتاح لهم اقتناص الفرصة لتحسين أوضاعهم المعيشية.

وقال عامل إن ما يجنيه من عمله في صيد الأسماك هو ضعف ما كان يحصل عليه في شركة المقاولات.

وثمّن عامل آخر مبادرة الصيادين المواطنين بنقل كفالات العمال، وتوفير السكن لهم.

وقال عامل إنه فقد عمله مع بداية جائحة «كورونا»، ولم يكن ينوي العودة إلى وطنه، إلا أن الحياة مكلفة، الأمر الذي أشعره بضيق شديد، حتى رأى نفسه مشرفاً على اليأس، إلا أن مبادرة الصيادين أعادت كل شيء إلى مساره الصحيح، وفق تعبيره، وأشعرته بأن هناك فرصة أفضل للعمل واستئناف دوره تجاه أفراد أسرته.

وأكد أن المواطن الذي وظفه عنده وافق على نقل كفالته، وخصص له راتباً شهرياً يبلغ 2500 درهم، إضافة إلى المسكن، وهو أفضل بكثير مما كان يحصل عليه من عمله السابق.

وتابع أنه اكتسب مهارة الصيد بسهولة بعد تعليمه، ولم يواجه صعوبة في رحلات الصيد الطويلة، التي تتضمن توفير وجبات الطعام للعمال طوال فترة الرحلة، التي تمتد أحياناً إلى أسبوعين.

وأشار عامل آسيوي إلى أنه عمل في البناء لأربعة أعوام، ومع بداية العام فقد وظيفته. وأضاف أنه توجه إلى أحد صيادي الإمارة، وطلب منه مساعدته على العمل في مهنة الصيد. وأضاف أن المواطن رحب به، ووظفه.

وأكد أن إجمالي الراتب الذي يحصل عليه شهرياً يتجاوز 3500 درهم، نتيجة كثرة الرحلات خلال الفترة الحالية، التي تأتي بعد فترة شحت فيها الرحلات نتيجة ارتفاع درجات الحرارة. كما أنه يحصل على نسبة من الأرباح في كل رحلة صيد، ما جعله لا يفوت أي رحلة حتى يتمكن من ادخار مبلغ له ولعائلته.

وذكر مصدر في جمعية الصيادين في إمارة الفجيرة أن عدد الآسيويين العاملين في مهنة الصيد ارتفع منذ نهاية العام الماضي بنسبة 14%، إذ ازداد من 6164 عاملاً آسيوياً إلى 7032 عاملاً.

وقال إن صيادين من كبار المواطنين استعانوا بالعمال الآسيويين في رحلات الصيد، بعد نقل كفالاتهم، وتوفير المسكن والوجبات لهم، فضلاً عن تخصيص رواتب مجزية تضمن تلبية احتياجاتهم، ومنحهم نسباً من الأرباح مع كل رحلة صيد.

وأكد صيادون في إمارة الفجيرة أنهم سمحوا للعمال الآسيويين، الذين فقدوا أعمالهم بسبب الظروف الصحية الراهنة، بالعمل لديهم، مشيرين إلى مساعدتهم على تعديل أوضاعهم، وتعلم مهنة الصيد.

وقال المواطن محمد سعيد إن زيادة الطلب على الأسماك خلال الفترة الحالية، بسبب قضاء الإجازات داخل الدولة، شجعته على اتخاذ هذه الخطوة، على الرغم مما تحتمله من مخاطر مالية، مشيراً إلى كفالته ثلاثة عمال.

وأضاف أن عدداً من الآسيويين الذين فقدوا أعمالهم طلبوا العمل عنده، فنقل كفالاتهم، ووفر لهم السكن، ودعاهم للحصول على لقمة العيش بكرامة، كما شجعهم على مضاعفة عدد رحلات الصيد.

وأكد الصياد المواطن عمر عبدالله الحنطوبي، استقبال عمال آسيويين، وتدريبهم، منذ شهر رمضان المبارك، حتى أصبحوا قادرين على الذهاب في رحلات الصيد الطويلة.

وأكد تسليمهم رواتب شهرية تقارب 3000 درهم، إضافة إلى نسبة من الأرباح.


7032

عدد الآسيويين العاملين في مهنة الصيد بالفجيرة.

عامل آسيوي:

«ما أجنيه من عملي في صيد الأسماك هو ضعف ما كنت أحصل عليه في شركة المقاولات».

الصياد عمر الحنطوبي:

«درّبت عمالاً آسيويين حتى أصبحوا قادرين على الذهاب في رحلات الصيد الطويلة».

طباعة