الأحبابي: بدء تجهيز القمر الاصطناعي «318» كأول مشروع عربي فضائي مشترك

الإمارات تسهم في نقل البشر إلى المريخ بحلول 2117

صورة

كشف المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، أنه تم البدء في إجراءات اختيار المهندسين والعلماء العرب، الذين سيشاركون في تجهيزات مشروع القمر الاصطناعي «318»، الذي ستهديه دولة الإمارات للعالم العربي، ليكون أول مشروع عربي فضائي مشترك، موضحاً أن القمر سيكون جاهزاً للإطلاق بحلول عام 2024.

وأكد أن مهمة «مسبار الأمل»، الذي يسلك مساره نحو المريخ حالياً، ستركز على تقديم إجابات لأسئلة علمية تم التنسيق بشأنها مع العديد من الجهات العالمية، أبرزها متعلق بالبحث عن مصادر مياه على الكوكب الأحمر، من خلال محاولة رصد الجزيئات والغازات ذات العلاقة بالماء في الغلاف الجوي للمريخ، لاستيضاح إمكانية الحياة على هذا الكوكب، منوهاً بأن دولة الإمارات تطمح إلى الإسهام في نقل البشر إلى المريخ بحلول عام 2117.

وتفصيلاً، أكد المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، الدكتور مهندس محمد ناصر الأحبابي، أن قطاع الفضاء الإماراتي يعد الأكبر على مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط، بامتلاكه خمسة مراكز وطنية للبحث والتطوير الفضائي، وثلاثة مشغلين للفضاء، وكادراً وظيفياً يتخطى 3000 موظف، بالإضافة إلى وجود ثلاث جامعات، تتضمن تخصصات في العلوم الفضائية.

وأفاد الأحبابي، في فيديو بثته وكالة الإمارات للفضاء على حسابها الرسمي بـ«تويتر»، تضمّن تفاصيل محاضرته التي ألقاها أخيراً «عن بُعْد» لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بأنه يوجد أكثر من 50 شركة ذات صلة بعلوم الفضاء تعمل من داخل الدولة، لافتاً إلى أن الإمارات تمتلك 18 قمراً اصطناعياً، بينها 10 أقمار تم إطلاقها، وثمانية أخرى تحت التصنيع.

وتحدّث الأحبابي عن مستقبل قطاع الفضاء الإماراتي، خصوصاً في مرحلة ما بعد انطلاق «مسبار الأمل»، حيث أكد أنه تم البدء في اتخاذ خطوات فعلية لتجهيزات مشروع القمر الاصطناعي «318»، الذي ستهديه دولة الإمارات للعالم العربي، ليكون أول مشروع عربي فضائي مشترك، موضحاً أن المركز الوطني للعلوم وتكنولوجيا الفضاء بجامعة الإمارات، بدأ في إجراءات اختيار المهندسين والعلماء العرب، الذين سيشاركون ضمن فريق العمل الخاص بالمشروع.

وقال: «هذا المشروع سيكون خير نواة لتأسيس تعاون عربي فضائي مشترك، إذ ستقوم دولة الإمارات بتقديم كل سبل الدعم والإمكانات لإنجازه، خلال الفترة المقبلة، تمهيداً لإطلاقه خلال عام 2024».

ولفت الأحبابي إلى أن دولة الإمارات ارتأت ضرورة تعميم تجربتها، والخبرات التي اكتسبتها في قطاع الفضاء، منذ تأسيس وكالة الإمارات للفضاء، لتستفيد منها الدول العربية، لاسيما أن الإمارات باتت تمتلك برامج علمية ومعرفية وكوادر وطنية، إضافة إلى الخبرة بالانضمام للمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وإيجاد السياسات والتشريعات الفضائية، وغيرها من الجهود التي نجحت في تأسيس قطاع الفضاء الوطني.

وأضاف: «تطمح الدولة لأن يشمل التعاون الفضائي جميع الدول العربية، وأن تشارك فيه مختلف الدول التي لديها القدرة على الاستثمار والبناء والتطوير، وصولاً لإيجاد برامج فضائية متكاملة، تستفيد من تجارب بعضها بعضاً، وتسهم في دعم المقدرات العلمية والجهات المختلفة بالبيانات والمعلومات المطلوبة».

وتطرّق الأحبابي إلى الحديث عن مشروع «المريخ 2117»، إذ أشار إلى أنه يتضمن برنامجاً وطنياً لإعداد كوادر علمية بحثية تخصصية إماراتية في مجال استكشاف الكوكب الأحمر، ويستهدف في مراحله النهائية بناء أول مستوطنة بشرية على المريخ خلال 100 عام، موضحاً أن كل المعلومات الواردة من الكوكب الأحمر، تؤكد أنه المرشح الأفضل والأنسب لتأسيس حياة بشرية موازية للحياة على كوكب الأرض.

وأضاف: «يتضمن هذا المشروع وضع تصور علمي متكامل، لأول مستوطنة بشرية على الكوكب الأحمر تشكّل مدينة صغيرة وكيفية سير الحياة عليها، حيث يبدأ المشروع بفريق علمي من الكوادر الوطنية، ويتوسع خلال الفترة القادمة لضم علماء وباحثين دوليين، وتنسيق جهود بحثية بشرية في مجال استكشاف واستيطان الكوكب الأحمر، لتسهم دولة الإمارات في نقل البشر إلى المريخ بحلول عام 2117».

ونوّه بأن هذا المشروع الجديد يعد «بذرة» تغرسها قيادة الدولة، حالياً، لتجني ثمارها الأجيال القادمة، ممن يقودهم شغف العلم للوصول بالبشر إلى حدود معرفية جديدة، معتبراً أن مشروع «المريخ 2117» مشروع طويل الأمد.

كوكب المريخ الأشبه كثيراً بالأرض

قال المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي: «رغم أن كوكب الزهرة هو الأقرب للأرض من حيث المسافة، فإنه شديد الحرارة، وغلافه الجوي مشبع بثاني أوكسيد الكربون، وتتصاعد منه انبعاثات لغازات سامة، ما يجعل الحياة عليه مستحيلة، ليبقى كوكب المريخ هو الأشبه كثيراً بالأرض، ومن ثم تعمل مهمة (مسبار الأمل) على القيام بدراسات غير مسبوقة عن الغلاف الجوي، وطبيعة مناخ هذا الكوكب، وتقديم إجابات لأسئلة علمية تم التنسيق بشأنها مع العديد من الجهات العالمية، أبرزها متعلق بالبحث عن مصادر مياه على الكوكب الأحمر، من خلال محاولة رصد الجزيئات والغازات ذات العلاقة بالماء في الغلاف الجوي للمريخ، لاستيضاح إمكانية الحياة على هذا الكوكب».


- الإمارات تمتلك 18 قمراً اصطناعياً.. بينها 10 أقمار تم إطلاقها، وثمانية تحت التصنيع.

- «المريخ 2117» يتضمن برنامجاً لإعداد كوادر علمية بحثية إماراتية، لاستكشاف المريخ.

طباعة