الإمارات تدخل التاريخ بإنجاز أول مهمة فضائية لاستكشاف الكواكب تقودها دولة عربية

محمد بن راشد ومحمد بن زايد: الـــدولة تكسب الرهان.. والمحطة القادمة الكوكب الأحمر

صورة

دخلت دولة الإمارات العربية المتحدة التاريخ بإنجاز فضائي غير مسبوق على مستوى الوطن العربي، حققته فجر أمس مع الإطلاق الناجح لـ«مسبار الأمل»، ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، من مركز تانيغاشيما للفضاء في اليابان، لتكون أول مهمة فضائية لاستكشاف الكواكب تقودها دولة عربية.

نائب رئيس الدولة:

- الرهان على الشباب لا يخيب.. ودخلنا مرحلة جديدة في تاريخنا.

- بدأنا رحلة الـ493 مليون كم نحو الكوكب الأحمر.. اللهم هوّن سفرنا.

محمد بن زايد:

- الإمارات رسخت نفسها كأحد صناع المستقبل واستشراف تحدياته.

- أبناؤنا يثبتون قدرتهم على تحقيق المستحيل.. والقادم بإذن الله أفضل.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «الإمارات تدخل التاريخ بإنجاز فضائي عربي غير مسبوق»، لافتاً سموه إلى أن «الرهان على شباب الإمارات لا يخيب، رفعوا رأس شعب الإمارات ودخلنا مرحلة جديدة في تاريخنا».

وأضاف سموه: «الرحلة بدأت والمهمة في بدايتها والمحطة القادمة الكوكب الأحمر»، مؤكداً سموه: «الخروج من مجال الجاذبية الأرضية هو دخول في مرحلة جديدة في تاريخ إنجازاتنا العلمية».

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عبر تغريدة لسموه على «تويتر»: «نعلن بحمد الله نجاح إطلاق مسبار الأمل.. نجاح إرسال أوامر التحكم للمسبار من مركز العمليات في الخوانيج.. نجاح عمل أنظمة الملاحة الفضائية والتحكم.. نجاح إطلاق الألواح الشمسية.. نجاح نظام الدفع للمسبار.. بدأنا رحلة الـ493 مليون كم نحو الكوكب الأحمر.. اللهم هوّن سفرنا».

من جانبه أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن دولة الإمارات رسخت نفسها كونها أحد صناع المستقبل واستشراف تحدياته، مضيفاً سموه: «أهنئ شعب الإمارات بهذا الإنجاز التاريخي.. مكانتنا العالمية تزداد رسوخاً وقوة بفضل أبناء الوطن».

وقال سموه: «إن نجاح الانطلاق نحو المريخ يتوج خمسة عقود من الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في مختلف المجالات»، مشيراً سموه إلى أن وطننا يحصد اليوم ما زرعه الآباء المؤسسون في استثمار وتمكين الكوادر الإماراتية الذين ننافس بهم العالم.

وختم سموه: «إن دولة الإمارات تكسب الرهان.. وأبناؤها يثبتون قدرتهم على تحقيق المستحيل.. والقادم بإذن الله أفضل».

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عبر تغريدة لسموه على «تويتر»: «بفرحة تغمر قلوبنا وعزة تملأ صدورنا تابعنا بكل فخر واعتزاز لحظة انطلاق (مسبار الأمل) بنجاح إلى المريخ.. اليوم تبدأ الإمارات كتابة فصول جديدة من إنجازاتها وطموحاتها في الفضاء على أيدي شبابها المبدعين.. نبارك لقائدنا وشعبنا هذه اللحظة التاريخية».

وانفصل مسبار الأمل عن صاروخ الإطلاق بنجاح، وتم استقبال أول إشارة من المسبار في مركز التحكم بالخوانيج، كما تلقى المسبار أول أمر من محطة التحكم الأرضية بالخوانيج بفتح الألواح الشمية وتشغيل أنظمة الملاحة الفضائية وإطلاق أنظمة الدفع الصاروخي، ليشكل ذلك فعلياً بداية رحلة المسبار إلى الكوكب الأحمر، والمتوقع أن تستمر سبعة أشهر، قاطعاً خلالها مسافة 493 مليون كيلومتر، قبل أن ينتظم في مداره حول المريخ في الربع الأول من العام 2021، بالتزامن مع احتفال دولة الإمارات باليوبيل الذهبي لقيامها.

وتم الإطلاق الناجح لمسبار الأمل فجر أمس 20 يوليو في تمام الساعة 01:58 صباحاً بتوقيت الإمارات، بعدما تردّد العد التنازلي في الثواني العشرة الأخيرة قبل الإطلاق من مركز التحكم باللغة العربية لأول مرة في تاريخ البعثات والمهمات الفضائية، ليصل صدى حروف الأرقام العربية في جميع أنحاء العالم.

وحمل «مسبار الأمل» الإماراتي صاروخ الإطلاق «إتش 2 إيه» من شركة «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة»، والذي يزن 289 طناً ويبلغ طوله 53 متراً، وفي المرحلة الأولى من الإطلاق، قام دافع الوقود الصلب برفع الصاروخ بعد الانفصال عن منصة الإطلاق، قبل أن ينفصل هذا الجزء تلقائياً بعد إتمام مهمته مع انخفاض تأثير الجاذبية الأرضية وبدء خروج الصاروخ بعيداً عن مدار الأرض. ومع انفصال هذا الجزء انخفض وزن الصاروخ الحامل للمسبار، لتبدأ فترة انعدام الجاذبية الأرضية، ومن ثم انفصل الجزء الثاني من صاروخ الإطلاق، لتبدأ المرحلة الثانية حتى وصول مسبار الأمل إلى مداره الصحيح حول كوكب المريخ محمولاً على الجزء الثالث من صاروخ الإطلاق.

وانطلق مسبار الأمل بنجاح من مركز تانيغاشيما الفضائي باليابان في تمام الساعة 01:58 فجر أمس، حيث انفصل المسبار عن صاروخ الإطلاق بعد أقل من ساعة، وتحديداً في تمام الساعة 02:55 فجراً، ليتم بذلك تشغيل المسبار تلقائياً، وفتح الألواح الشمسية في الساعة 03:00 فجراً، قبل أن يتم تصويب الألواح مع المسبار باتجاه الشمس.

وتم تسجيل إشارة البث الأولى من مسبار الأمل تمام الساعة 03:10 فجراً بتوقيت الإمارات بعد قيام المسبار بتشغيل جهاز البث الخاص به، ومن ثم بدأ مركز التحكم بالخوانيج في استقبال البيانات الأولى التي أرسلها المسبار بعد نحو ساعة من الإطلاق، وقام فريق العمل في المركز بتحليل أولي لهذه البيانات للتأكد من حالة المسبار ووضعية الألواح الشمسية، وما إذا كانت قد فُتحت بصورة صحيحة بالكامل، إلى جانب التحقق من تصويب المسبار على نحو صحيح باتجاه الشمس.

وقام فريق مركز التحكم في الخوانيج بمراقبة العمليات والبيانات والإحداثيات الخاصة بحالة المسبار للتأكد من أن منظومة عمل المسبار الرئيسة سليمة، وكذلك التحقق من سلامة الأنظمة الفرعية والأجهزة العلمية.

وسيكون مركز التحكم على تواصل مع المسبار مدة 24 ساعة متواصلة، بحيث يتم خلالها إرسال الأوامر له واستقبال البيانات منه.

وسوف تستغرق رحلة مسبار الأمل إلى المريخ سبعة أشهر، بحيث يتوقع أن يبلغ مدار الكوكب الأحمر في فبراير 2021، بالتزامن مع مرور 50 عاماً على قيام اتحاد دولة الإمارات. وسيقوم المسبار بمهمة علمية هي الأولى من نوعها في العالم من خلال توفير أول صورة شاملة عن الظروف المناخية على كوكب المريخ على مدار العام.

وسوف يتم إيداع البيانات العلمية التي يجمعها مسبار الأمل في مركز للبيانات العلمية في دولة الإمارات.

 

 

- لأول مرة في تاريخ المهمات الفضائية في العالم يتردد العد التنازلي لإطلاق المسبار باللغة العربية.

طباعة