حمدان بن محمد يثني على تضافر جهود المجتمع في مواجهة تبعات "كوفيد - 19"

ثمن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي التعاون الكبير الذي أبدته كافة شرائح ومكونات مجتمع دبي من مواطنين ومقيمين في مواجهة تبعات الأزمة العالمية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، مؤكدا سموه أن تكامل إسهامات المجتمع وما قدمه أفراده ومؤسساته من عطاء على تنوع قيمته وصوره، ليس بالأمر الغريب على دولة الإمارات وشعبها الأصيل وقيمها النبيلة التي تشكل سياجا منيعا يصون على وطننا مكانته الرفيعة بين الأمم والشعوب.

وقال سموه: " تضافر جهود المجتمع في مواجهة الوضع الاستثنائي الراهن والاصطفاف الذي تابعناه على مدار الأشهر الماضية من قبل كل مكونات المجتمع، إلى جانب الجهود الحكومية الحثيثة للتصدي لتبعات هذه الأزمة العابرة للحدود، تشكل موقفا ستتذكره الأجيال القادمة، ودرسا مستفادا قدمه مجتمعنا للعالم لما يجب أن يكون عليه نموذج المجتمع المتحضر الواعي بمسؤولياته والحريص على تحملها".

وأضاف سموه: " نشكر كل من ساهم في هذا الجهد الجماعي المشرف من أفراد ومؤسسات وجمعيات خيرية وغيرها من جهات سعت بكل الهمة للمشاركة في تأكيد قدرتنا جميعا على تجاوز هذه المرحلة بكل ما جلبته من تحديات.. لنمضي نحو المستقبل المرجو بكل ما يحمله من فرص".

وأعرب سمو ولي عهد دبي عن تقديره لجهود فريق عمل صندوق التضامن المجتمعي ضد كوفيد-19 التابع لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي والذي تأسس بهدف إتاحة المجال لتعزيز المساهمة المجتمعية في وقت فرضت فيه جائحة كورونا العديد من التحديات على مختلف المستويات الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

وساهم صندوق التضامن المجتمعي ضد كوفيد-19، إلى جانب الجمعيات الخيرية بدبي كمؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية، وجمعية بيت الخير، ومؤسسة صالح القرق، ومؤسسة تراحم الخيرية، ودبي العطاء، وجمعية دار البر، في التخفيف من الآثار والتداعيات الناجمة عن الأزمة العالمية المتعلقة بفيروس كورونا المستجد استلهاما للرصيد الإنساني الحافل لدولة الإمارات والتي طالما كانت سببا في نشر أسباب الخير والأمل في مختلف ربوع العالم، وترسيخا لقيمة العطاء التي تشكل أحد أهم مميزات الشخصية الإماراتية.

من جانبه أكد مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني أن دعم القيادة الرشيدة ومتابعتها المستمرة لجهود العمل الخيري والإنساني وحرصها على تعظيم مردوده الإيجابي على المجتمع، يشكل حافزا مهما لمواصلة العمل ومضاعفة الجهود من أجل تحقيق هذا الهدف السامي، ومصدر إلهام لاستكمال مسيرة العطاء بما يعود بالخير على جميع أفراد المجتمع، ويسهم في تحقيق سعادتهم.

وأوضح أن المساعدات المقدمة من خلال صندوق التضامن المجتمعي تجاوزت 343 مليون درهم منذ إطلاقه في ابريل 2020 وإلى الآن وخلال فترة لم تتجاوز الأربعة أشهر.

وقال.. " تأسيس الصندوق جاء كإحدى المبادرات الرائدة على مستوى العالم في مواجهة تداعيات الوباء العالمي، وهو برهان على قدرة دولة الإمارات وشعبها على التعامل مع مختلف التحديات، في ضوء الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة التي غرست في المجتمع قيم الإنتاج والإبداع والعمل والعطاء في مختلف الظروف".

وأكد الشيباني أن الدائرة في ظل هذا الظرف الاستثنائي، لم تركن إلى المسلمات، بل أوجدت الحلول ضمن فريق عمل بكل إخلاص من أجل دعم الأهداف التي تشكل من أجلها، وقام بدوره إلى جانب الجمعيات الخيرية والجهات الحكومية والخاصة، مشيرا إلى أن نتائج الصندوق تبعث على الاعتزاز بما عكسته من صدق التضامن وتكاتف الجهود في المجتمع وتكاملها دون تمييز أو مفاضلة.

وأضاف مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، إن الموقف الاستثنائي الراهن جعل الجميع حريصين على ترك بصمة إيجابية في المجتمع، وجعل الجميع خط دفاع أول في التصدي للأزمة بكل أبعادها، ليؤدي كل شخص في دبي واجبه ضمن مختلف المستويات الميدانية والعملية، منوها إلى أهمية التزام كل فرد بتحمل المسؤوليات الوطنية والاجتماعية للوصول إلى أكبر أثر للمساعدات الإنسانية.

وثمن التفاعل المجتمعي الإيجابي الكبير مع المبادرة من خلال توالي المساهمات التي أظهرت قوة التلاحم المجتمعي في مواجهة تبعات وباء كورونا المستجد، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تحتاج من الجميع المتابعة والاستمرار في العطاء.

طباعة