"مسبار الأمل" يستهدف تحقيق مجموعة من الأهداف العلمية على المريخ

يستهدف مشروع الإمارات استكشاف المريخ "مسبار الأمل"، والذي لم يتبق على إطلاقه سوى ثلاثة أيام (15 يوليو الجاري)، تحقيق مجموعة من الأهداف على سطح الكوكب الأحمر.

وسيقدم مسبار الأمل دراسة شاملة عن مناخ كوكب المريخ وطبقات غلافه الجوي المختلفة عندما يصل إلى الكوكب الأحمر وستمنح هذه الدراسة العلماء نظرة أعمق عن ماضي ومستقبل كوكب الأرض وكذلك إمكانات إيجاد حياة على كوكب المريخ وعلى الكواكب الأخرى.

وسيعمل فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ – مسبار الأمل على التعاون والتنسيق مع المجتمع العلمي العالمي المهتم بكوكب المريخ لمحاولة إيجاد إجابات عن الأسئلة التي لم تتطرق إليها أي من مهمات الفضاء السابقة، ودراسة أسباب تآكل الغلاف الجوي على سطح المريخ عبر تتبع سلوكيات ومسار خروج ذرات الهيدروجين والأوكسيجين، والتي تشكل الوحدات الأساسية لتشكيل جزئيات الماء.

كما سيعمل الفريق على تقصي العلاقة بين طبقات الغلاف الجوي الدنيا والعليا على كوكب المريخ، إضافة إلى تقديم الصورة الأولى من نوعها على مستوى العالم حول كيفية تغير جو المريخ على مدار اليوم بين فصول السنة، وكذلك مراقبة الظواهر الجوية على سطح المريخ، مثل العواصف الغبارية، وتغيرات درجات الحرارة، فضلاً عن تنوّع أنماط المناخ تبعاً لتضاريسه المتنوعة، والكشف عن الأسباب الكامنة وراء تآكل سطح المريخ، والبحث عن أي علاقات تربط بين الطقس الحالي والظروف المناخية قديماً للكوكب الأحمر.

والمقرر أن ينطلق المسبار في مهمته إلى المريخ منتصف شهر يوليو 2020 من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان باستخدام صاروخ ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة MHI H2A)) ومن المخطّط أن يصل إلى مدار الكوكب الأحمر في الربع الأول (فبراير) من العام 2021.

وسينطلق صاروخ الاطلاق بسرعة 34,000 كيلومتر في الساعة إلى مدار الوقوف، ومن ثمّ ينطلق نحو المريخ، وسيقطع المسبار مسافة 493,000,000 كيلومتر للوصول إلى مدار المريخ، وستستغرق مدة الرحلة 7 أشهر، وستساعد أجهزة التعقب في رسم تصور عن وضع المركبة الفضائية لضمان اتباعها المسار المطلوب، وتصل مدة تأخر الاتصال بالمسبار عند مداره حول كوكب المريخ إلى 13 إلى 26 دقيقة، وسوف يستخدم المسبار شبكة Deep Space Network للاتصالات.

يكمل المسبار دوره حول كوكب المريخ كل 55 ساعة، ويبلغ المدار العلمي لمسبار الأمل 20,000-43,000 كيلو متر، تقتصر مدّة اتصال غرفة التحكم في الإمارات بالمسبار حول الكوكب الأحمر ما بين 6-8 ساعات، مرتين في الأسبوع.

ويبلغ حجم المسبار ووزنه الكلي يماثل حجم ووزن سيارة صغيرة، حيث يزن 1,350 كلغ تقريباً ً.

وكانت وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة، قائد الفريق العلمي مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل" في مركز محمد بن راشد للفضاء، سارة الأميري، أكدت أن أعضاء فريق مسبار الأمل (في غرفة التحكم)، يعملون أكثر من 12 ساعة يومياً، خلال الأيام الأخيرة قبل انطلاق المسبار في رحلته الاستكشافية إلى كوكب المريخ، حسب مهمة كل شخص، فصلاً عن أن مدير المشروع يعمل ما يزيد على 18 يومياً، لأن التحكم في المسبار سيكون على مدار الساعة، ولذلك آخر 17 يوماً (أسبوعين ونصف الأسبوع) يواصل الفريق عمله على مدار الساعة، في ستة أيام أسبوعياً.

وكشفت خلال مؤتمر صحافي افتراضي، أخيراً، عن أن المهمة العلمية للمسبار سوف  تبدأ في نهاية أبريل 2021، مضيفةً: "لابد من التأكد من صحة وسلامة البيانات المرسلة من قبل المسبار والتي يتم تنزيلها من قبل الفريق العلمي، قبل تزويد الجهات المعنية بها، ومن ثم سوف يتم إطلاق أول دفعة من البيانات في سبتمبر 2021 للمجتمع العلمي".  

 

 

طباعة