«المركز» تبنى خطة للحفاظ على منظومة النظافة العامة ومكافحة الآفات

«تدوير»: 100% نجاحـــاً في حماية العمال من عدوى «كورونا»

صورة

أكد مركز أبوظبي لإدارة النفايات «تدوير» نجاحه في التعامل مع خطر جائحة كورونا، عبر تبني خطة مُحكمة للحفاظ على منظومة النظافة العامة ومكافحة الآفات في إمارة أبوظبي، والتخلص الآمن من النفايات الخطرة المرتبطة بـ«كورونا»، مع ضمان سلامة وحماية العاملين البالغ عددهم نحو 9 آلاف عامل ومتعاقد مع المركز من عدوى كورونا.

وأشار إلى أن تفعيل خطط الطوارئ والأزمات مع انتشار «كوفيد-19» أسهم في التعامل الآمن مع النفايات الخطرة، وحماية العمال من الإصابة بالفيروس بنسبة 100%.

وأوضح مدير إدارة البيئة والصحة والسلامة في المركز المهندس هاني حسني، أن المخلفات ذات العلاقة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) تختلف حسب نوع مصدرها، إذ يوجد مستويات للخطورة، منها النفايات الخطرة الناتجة عن المستشفيات ومواقع الفحص وما شابه ذلك، ومنها ما هو أقل خطورة وهي النفايات العامة الناتجة عن مناطق الحجر والعزل الصحي، ومنها النفايات العامة المستخدمة من عامة الناس الأصحاء مثل الكمامات والقفازات ومواد التعقيم.

وأشار إلى تصنيف النفايات، ووضع الإجراءات التي تضمن التخلص الآمن منها، وفق أعلى المعايير الدولية المتوافقة مع متطلبات منظمة الصحة العالمية.

وقال حسني لـ«الإمارات اليوم»: «حرص المركز منذ بداية الجائحة على حماية عمال النظافة برفع الوعي لدى العاملين في الميدان بالإجراءات الوقائية، ومتابعة تطبيق إجراءات خاصة بعمليات الجمع والنقل والتخلص الآمن من النفايات ذات العلاقة بـ(كوفيد-19)».

وأشار إلى أن الإجراءات الوقائية شملت تحديد وتوفير معدات وقاية شخصية ذات مواصفات خاصة تحمي العاملين بالميدان، وتطوير وتحسين البيئة المعيشية للعمال من حيث التأكد من توفير السكن المجهز بكل وسائل النظافة وتخفيف الكثافة في الغرف وضمان التباعد الجسدي، إضافة إلى عمليات الفحص اليومي للعمال قبل وبعد العمل الميداني وأولوية الفحص الخاص بكوفيد-19.

وأضاف: «المركز يعمل استباقياً على توفير الحلول البيئية للتعامل الآمن مع النفايات العامة، ومع النفايات الطبية والخطرة بشكل خاص، ونقل ومعالجة النفايات الطبية والخطرة في إمارة أبوظبي، وتوفير الخطط التنفيذية والرقابية لضمان تطبيق المعايير البيئية المعتمدة من خلال أنظمة الرقابة على المركبات وعلى محطات المعالجة ومن خلال الزيارات التفتيشية الدورية على المحطات».

وأشار حسني إلى تفعيل المركز لخطط الطوارئ والأزمات مع انتشار كوفيد-19، بالتوازي مع تفعيل خطط الإمارة الخاصة بالتعامل مع طوارئ الأوبئة التي تم تفعيلها للتعامل مع الجائحة، إذ تم تطوير إجراءات خاصة تناسب نوعية النفايات التي يتم إنتاجها من المستشفيات ومراكز الفحص ومواقع الحجر والعزل الصحي، وذلك بالتنسيق مع جميع الجهات الحكومية المعنية، إذ لعب المركز دوراً حيوياً في التعامل مع النفايات المنتجة من مناطق الحجر والفحص الطبي، باعتبارها خطرة، ويتم التعامل معها بأعلى مواصفات السلامة.

وأكد أن فريق استمرارية الأعمال وفرق الاستجابة لحالة الطوارئ لعبت دوراً حيوياً في إدارة منظومة النفايات في الإمارة، بما يضمن صحة وسلامة مجتمع الإمارة، والحفاظ على البيئة من خلال منظومة جمع ونقل ومعالجة النفايات العامة إلى المطامر والنفايات الطبية إلى المحارق في أبوظبي والعين.

وأشار حسني إلى تشغيل المركز ثلاث محطات متنقلة لمعالجة النفايات الطبية في مستشفى المفرق والمستشفيات الميدانية، نظراً لقدرة هذه المحطات المتنقلة على المعالجة بسعات تراوح بين 150 كيلوغراماً و300 كيلوغرام في الساعة، كما تم استخدام معدات يمكنها المعالجة في درجات حرارة تصل إلى أكثر من 1200 درجة مئوية، إلى جانب معدات مجهزة بأنظمة تقنية متطورة تحافظ على البيئة وتبقيها نظيفة وآمنة.

ولفت إلى أن الطواقم المختصة في المركز تعمل وفقاً لأحدث طرق المعالجة وأفضل الممارسات العالمية للسيطرة على أية انبعاثات يمكن أن تحصل من تلك العمليات، وضمان عدم حدوثها، حيث تم تغطية المستشفيات وخيم الفحص ومواقع الحجر والعزل الصحي في أرجاء إمارة أبوظبي، بالاعتماد على فرق ميدانية مدربة ومؤهلة.

تحذير من إلقاء القفازات والكمامات بالشارع

حذر مركز «تدوير» من إلقاء مخلفات الحماية الشخصية «النفايات ذات العلاقة بالقفازات والكمامات» في الشارع، نظراً لتشكيلها خطورة كبيرة على المجتمع، بناء على حالة مستخدمها واحتمالية أن تكون معدية في حال تم التخلص منها من قبل شخص مصاب.

وشدد على ضرورة التعامل والتخلص منها حسب طبيعة وحالة المستخدم لها، حيث تعتبر من النفايات العامة للأشخاص الأصحاء، ويتم التخلص منها في حاويات النفايات العامة، وفي ما يخص الأشخاص المصابين فيتم التخلص من النفايات الخاصة بهم بما فيها الكمامات والقفازات في حاويات خاصة، ويتم جمعها والتخلص منها حسب إجراءات محددة.

وأشار إلى أن الرمي العشوائي للمخلفات عموماً في الشارع يُعد مخالفاً للقوانين والتشريعات المنظمة لذلك بغرض الحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة والحفاظ على الصحة العامة.

التعقيم الوطني

أظهرت إحصاءات صادرة عن مركز أبوظبي لإدارة النفايات «تدوير»، تسجيل فرق العمل ما يقارب 712 ألفاً و800 ساعة عمل خلال برنامج التعقيم الوطني، وتنظيف وتعقيم 229 منطقة وحوضاً في إمارة أبوظبي، فيما بلغت كمية مواد التعقيم التي تم استخدامها 1.08 مليون لتر، بمتوسط 12 ألف لتر يومياً، وذلك لضمان تحقيق نتائج فاعلة وإيجابية على صعيد السيطرة التامة على مظاهر التلوث الناتجة عن النفايات الطبية والعادية، وغيرها من آفات الصحة العامة.

وبينت الإحصاءات استخدام المركز 136 مركبة وآلية في أعمال الغسيل والتعقيم على أكمل وجه، وإنجازها في وقت قياسي، إذ بلغت المسافة الإجمالية التي تم تعقيمها بآليات الغسيل وآليات التعقيم والمعدات المختلفة ما يقارب 188.100 كيلومتراً طولياً، بمتوسط 2.081 كيلومتر يومياً.


3

محطات متنقلة لمعالجة نفايات كورونا.

 

تطبيق خطط الطوارئ لمواجهة وباء كورونا أسهم في التعامل الآمن مع النفايات الخطرة.

عمرو بيومي À أبوظبي

طباعة