"مسبار الأمل".. رحلة إرادة وإنجاز لشباب الوطن

تمضي دولة الإمارات قدما نحو تحقيق المزيد من الإنجازات العالمية في قطاع الفضاء فبعد 9 أيام تنطلق مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل" إلى الكوكب الأحمر.

ويحمل "مسبار الأمل"، وهو أول مشروع عربي لاستكشاف الكواكب الأخرى، رسالة أمل لكل شعوب المنطقة لإحياء التاريخ الزاخر بالإنجازات العربية والإسلامية في العلوم ويجسد طموح دولة الإمارات وسعي قيادتها المستمر إلى تحدي المستحيل وتخطيه وترسيخ هذا التوجه قيمة راسخة في هوية الدولة وثقافة أبنائها كما يعد مساهمة إماراتية في تشكيل وصناعة مستقبل واعد للإنسانية.

وعقد أعضاء فريق الإطلاق القائم على مشروع "مسبار الأمل " والمتواجد في اليابان لقاء إعلاميا عبر تقنية الاتصال المرئي "عن بعد" حيث أعربوا عن فخرهم بالمشاركة في هذه المشروع الرائد للدولة وللعالم العربي والإسلامي.

وأكدوا أن الجميع مستعد لهذه اللحظة التاريخية والالتزام الكامل بأداء دوره ومهمته على الوجه الأكمل لتحقيق إنجاز جديد لدولة الإمارات في قطاع الفضاء.

وقال نائب مدير المشروع مسؤول تطوير المركبة الفضائية سهيل الظفري إن أكثر من 30 مهندسا إماراتيا من مختلف التخصصات شاركوا في عملية التطوير .. مشيرا إلى أن التصميم الخاص بالمركبة بدأ بتصاميم أولية وصولا إلى التصميم الحالي.

وأعرب عن فخر فريق العمل بالتواجد في هذا المشروع منذ العام 2014، مؤكدا حرص الجميع على أداء مهمته على الوجه الأكمل.

وأشار إلى أن فريق العمل من شباب الوطن أدى دورا رائدا خلال عملية التصميم والتصنيع حيث قاموا بتصنيع نحو 60 قطعة ميكانيكية دقيقة للغاية وشاركوا في تركيبها بالمسبار.

من جهته استعرض مسؤول الدمج والاختبارات  عمر الشحي دوره ضمن فريق عمل المشروع .. وقال إنه في بداية المشروع عمل على تصميم المعدات الأرضية الكهربائية والميكانيكية المستخدمة في المسبار بالإضافة إلى اختبار الأجهزة العلمية ومن ثم الاختبارات التي تحاكي بيئة الفضاء مثل الاهتزازات الميكانيكية والأصوات العالية والبيئة المفرغة من الهواء.

وأشار إلى أنه ضمن الفريق المسؤول عن نقل المسبار إلى موقع الاطلاع واختباره بعد نقله للتأكد من سلامته وسلامة أجهزته العلمية المختلفة ثم يتم تعبئته بالوقود ومن ثم تبدأ العمليات المشتركة ودمج المسبار على الصاروخ.

وقال مسؤول الأنظمة الحرارية يوسف الشحي إن مهمتنا شملت تصميم وتصنيع العازل الحراري للمسبار كما قمنا باختبارات عدة من أبرزها الاختبار المحاكي لبيئة الفضاء للتأكد من أن التصميم قادر على الحفاظ على درجات حرارة الأجهزة.

وأوضح مسؤول أنظمة الاتصالات خليفة المهيري أنه شارك في تصميم أجهزة الاتصالات والمساهمة في تحليل قناة الاتصال بين المسبار والمحطة الأرضية والقيام بعدة اختبارات على الأنظمة والتأكد من الترددات وجودة وقوة الإرسال ومدى توافقه مع المحطة الأرضية.

وأشار إلى إنه يساهم كذلك في تجهيز معدات الدعم الأرضي واختبارها وتوصيلها بالإضافة إلى اختبار أنظمة الاتصالات.

وقال مسؤول الأنظمة الميكانيكية محمود العوضي إنه تولى ضمن فريق العمل مسؤولية تصميم الهيكل الخارجي للمسبار وذلك بعد استلام متطلبات من الأجهزة العلمية والصاروخ حيث تم بعد ذلك تصميم هيكل قادر على تلبية جميع هذه المتطلبات ومن أهمها الاهتزازات والأصوات المرتفعة من الصاروخ.

ولفت إلى أن مهامه شملت المشاركة في تزويد المسبار بالوقود وهي عملية دقيقة استمرت لنحو 6 ساعات .. لافتا إلى أن هناك عدة اختبارات قبل وبعد عملية التزويد للتأكد من سلامة الأنظمة من أي تسريبات.

وأعرب مهندس أول وحدة تصنيع الأنظمة الميكانيكية أحمد اليماحي عن فخره بالتواجد مع الفريق في اليابان ومهمته تمثلت في دعم العمليات الميكانيكية والحرص على النقل السالم والآمن للمسبار من الدولة إلى اليابان والتأكد من سلامة جميع الأنظمة الميكانيكية والإشراف على مراحل التركيب والدمج.

وقال مسؤول الأنظمة الكهربائية عيسى المهيري إنه انضم للمشروع في عام 2015 وتولى مهمة تقدير حجم الألواح الشمسية في جهاز أنظمة الطاقة حيث أن الطاقة الناتجة من الألواح يجب أن تكون كافية لشحن البطارية كما تم إجراء اختبارات للتأكد من سلامة الألواح ومن ثم القيام باختبار شامل لجميع أنظمة الطاقة للتأكد من أدائها.

وأشار إلى أنه في موقع الإطلاق يتم تجهيز أجهزة الدعم الأرضي الكهربائي والقيام بعدد من الاختبارات للتأكد من سلامتها.

وقال مهندس ميكانيكي في فريق مسبار الأمل محمد العامري إنه قام بتصميم معدات الدعم الأرضي الميكانيكية خلال فترة المشروع وشارك في تصميم معدات دعم ميكانيكية للأجهزة العلمية ومعدات تساعد على دمج الأجهزة الإلكترونية الأخرى للمسبار.

وأضاف أنه شارك في الاختبارات البيئة وأشرف على القيام باختبارات للألواح الشمسية سواء اختبارات حرارية شديدة البرودة أو في حرارة مرتفعة وذلك للتأكد من قدرتها على التواجد بشكل آمن في الفضاء.

من جانبه توجه مدير عام وكالة الإمارات للفضاء محمد ناصر الأحبابي بالتحية إلى جهود الكوادر الوطنية الشابة وفرق العمل المشاركة في المشروع.

وقال الأحبابي لوكالة أنباء الإمارات "وام": " إن شبابنا المتميزين أثبتوا جدارتهم بتمثيل دولة الإمارات حيث وصلوا إلى مكان يعتبر حلماً للكثيرين وعانقوا الفضاء ليرسخوا مكانة الإمارات التي أصبحت مثالاً يُحتذى في العلوم والمعارف والابتكار والاستدامة وليخوضوا غمار استكشاف الفضاء الواسع خدمة للبشرية".

وأكد أن دولة الإمارات عازمة على تحقيق طموحاتها الفضائية وحالياً تفصلنا أيام معدودة عن انطلاق "مسبار الأمل" إلى الكوكب الأحمر وبهذه الرحلة ستنضم دولة الإمارات إلى نادي مستكشفي المريخ الذي يضم في عضويته تسع دول فقط.

وأضاف أن النجاحات التي حققها قطاع الفضاء الوطني جاءت انعكاسا لدعم ورعاية قيادة الدولة الرشيدة، مشيرا إلى أن شباب الوطن فخورون بالعمل في هذا القطاع الوطني فما حققه من نجاحات إنجازات أسهم في تعزيز إقبالهم عليه.

طباعة