"بيئة أبوظبي" ترصد شجرة "سرح" عمرها 100 عام

أعلنت هيئة البيئة – أبوظبي عن إدخال شجرة السرح، التي توجد في الدولة بشكل قليل ونادر جداً ضمن برامجها لحفظ وإكثار النباتات المحلية المهمة ومحاولات إكثارها بالعقل والبذور إن توافرت ابتداءً من فصل الخريف المقبل.

وسجلت الهيئة ووثقت وجود شجرة واحدة فقط في إمارة أبوظبي وتحديداً ضمن أحد التشكيلات الصخرية في منطقة ملاقط شرقي مدينة العين قرب الحدود مع سلطنة عُمان، ضمن منطقة محاطة بشبك يصعب الدخول إليها، الأمر الذي أسهم في توفير الحماية للشجرة الأخيرة من هذا النوع في الإمارة، ويقدر بعض من أهالي ملاقط عمر الشجرة بما يزيد على 100 عام، ويستذكرون استخدام أفرعها الدقيقة كعود لتكحيل العين، وهو ما يسمى في كل من اللغة العربية الفصحى واللهجة المحلية "المرود".

وقالت الأمين العام بهيئة البيئة - أبوظبي، شيخة سالم الظاهري: "الهيئة بصدد إعداد دراسة معمقة حول الوضع الحالي لشجرة السرح، وإعداد خطة صون لها بما يضمن ديمومتها. كما ستعمل الهيئة مع مراكز البحث العلمي في الجامعات المحلية لإجراء محاولات لإكثارها بالأنسجة وقياس مدى النجاح، وفي حال النجاح بإكثارها ستتم عمليات إعادة التأهيل لهذا النوع ضمن مواقع مختارة من موائله الطبيعية".

وتُعد شجرة السرح، التي تم تسجيلها في دولة الإمارات فقط في رأس الخيمة، هي شجرة دائمة الخضرة يصل ارتفاعها الى 8 أمتار تقريباً ذات أوراق صغيرة بيضوية جلدية الملمس، وهي تكون كثيفة على الأفرع، ما يعطي للشجرة تاجاً خضرياً كروياً كثيفاً يؤمن الظل بشكل ممتاز عند اكتمال نموه. وأزهارها شعاعية مفردة تتشكل في شهري يناير وفبراير وتتحول إلى ثمار قرنية صغيرة تنضج في شهري مارس وأبريل.

وتعتبر شجرة السرح من الأشجار ذات الانتشار الإفريقي، وتتسرب في انتشارها في حدود دنيا إلى شبه الجزيرة العربية في كل من المملكة الأردنية الهاشمية وفلسطين وجمهورية اليمن والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة. وتمثل كل من سلطنة عُمان ودولة الإمارات الحد الشرقي العالمي لانتشار هذا النوع حيث يقف فيها ولا يتجاوزها شرقاً.

 

طباعة