تسبب كوارث بيئية واقتصادية وتؤثر في إنتاج النخيل

اكتشاف آلية «سوسة النخيل» في الانتشار والبقاء

صورة

توصل باحثون في مركز خليفة للهندسة الوراثية والتقانات الحيوية في جامعة الإمارات العربية المتحدة، إلى اكتشاف وتحديد جينات ذات أهمية كبيرة في جينوم سوسة النخيل الحمراء، ما يمهد الطريق للتغلب على هذه الآفة الضارة.

وحلل علماء من مركز خليفة جينوم سوسة النخيل كاملاً، في سياق استراتيجية تحقيق الأمن الغذائي والقضاء على هذه الآفة، التي تسبب كوارث بيئية واقتصادية تؤثر في إنتاج النخيل، باعتبار أن النخيل يعد من محاصيل الفاكهة الرئيسة في المنطقة، وتحديدا في الإمارات.

وقال مدير المركز، الدكتور خالد أحمد الأميري، إن دراسة جينوم سوسة النخيل ومعرفة الجينات المهمة، تضعان الحجر الأساس لخارطة الطريق للحد من هذه الآفة المدمرة، مشيراً إلى أن «الدراسات الجينية تعتبر خطوة مهمة في توفير حلول لتحديات الأمن الغذائي، ومنها القضاء على هذه الآفة».

ويستخدم الباحثون في مركز خليفة بالتعاون مع جامعة نيويورك في أبوظبي هذه المعرفة لتعديل سوسة النخيل جينيا، وجعلها غير قادرة على الإنتاج.

وأضاف الأميري أن الدراسة رسمت الخارطة الجينية لسوسة النخيل الكاملة وأظهرت الآلية الجينية التي تستخدمها سوسة النخيل في انتشار وبقاء هذه الآفة.

وأضاف أن هذه النتائج ستكون المصدر المعرفي للجينات، التي تمكن الباحثين من مكافحة سوسة النخيل.

ويعمل مركز خليفة على تعديل سوسة النخيل وراثياً، باستخدام تقنية حديثة تسمى بالتحرير الجينومي، لتثبيط وظائف الجينات والحد من تكاثر هذه الآفة. وستكون طريقة التعديل الجيني خطوة ضخمة ومهمة للمساعدة في القضاء عليها نهائياً.

وشرح الأستاذ المساعد للأبحاث في مركز خليفة، الباحث الأول، الدكتور خالد هزروري، قدرة تكيف سوسة النخيل ومقاومتها للمبيدات الحشرية من خلال عملية التطور الجيني السريع.

وقال: «تمكنا من التعرف إلى جينات سوسة النخيل، ومنها الجينات المهمة لحاسة الشم والتغذية، التي تعمل على تدمير النخيل في فترة قصيرة نسبياً، مما جعلها حشرة قوية قادرة على اختراق ونهش قلب النخلة».

جدير بالذكر بأن دراسات وأبحاث المركز تساعد بشكل كبير في تفادي حدوث فجوة غذائية بسبب تزايد عدد السكان مستقبلاً، إضافة إلى أنه يعمل على تحسين أداء وفعالية القطاع الزراعي ورفع الإنتاجية الزراعية، من خلال إدخال مختلف التقانات الزراعية الحديثة والإسهام في تحقيق الأمن الغذائي على المستوى المحلي، ويعزز القدرات التسويقية في مجال السلع الزراعية.

طباعة