مراهق يتلاعب في بيانات عمره للتطوّع ليلاً مع شرطة دبي

بالفيديو.. 700 متطوع شاركوا في الجولات مع فرق الدرّاجات الهوائية لشرطة دبي

انتشار مئات المتطوعين في مناطق المبادرة رسّخ نوعاً من الشعور بالأمن. تصوير: مصطفى قاسمي

كشف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون البحث والتحري في شرطة دبي، العقيد محمد عقيل أهلي، أن الإقبال على المشاركة في مبادرة «شارك مع فريق درّاجات شرطة دبي» فاق كل التوقعات من قبل جميع شرائح المجتمع، ومن بينهم مديرون ومسؤولون نافذون (مواطنون ومقيمون)، لافتاً إلى أن أعداد المسجلين عبر منصة التطوّع بلغت نحو 5000 شخص، استوفى منهم الشروط نحو 700 متطوع شاركوا في مئات الجولات الليلية مع فرق الدرّاجات الهوائية في شرط دبي.

وقال أهلي لـ«الإمارات اليوم» خلال جولة ليلية، إن المبادرة شهدت تجارب إنسانية عدة، منها أن مراهقاً (17 عاماً) سجل في المبادرة باعتباره يبلغ من العمر 18 عاماً لرغبته في التطوّع مع خط الدفاع الأول وحضر بالفعل إلى الموقع المخصص، وتفهمنا موقفه وحبه لوطنه.

وأضاف أن حراس الأمن كانوا جنوداً مجهولين في تطبيق الإجراءات الاحترازية، بعد توعيتهم بكل التعليمات التي يجب تطبيقها مثل عدم السماح بالتجمعات أسفل الأبراج والبنايات، والإجراءات الصحية التي يجب أن يلتزم بها السكان مثل ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي، مؤكداً أنهم كانوا شركاء في تحقيق الالتزام الذي رصد في مختلف مناطق دبي.

وأوضح أهلي أن انتشار مئات المتطوعين في مناطق المبادرة رسّخ نوعاً من الشعور بالأمن والاطمئنان لدى أفراد المجتمع، بل فرض طابعاً ودياً ترجمه السكان في الخروج من الشرفات أثناء مرور فرق الدراجات والترحيب بهم والثناء على دورهم، مؤكداً أن هذا يُعد جانباً إيجابياً يعكس تلاحم المواطنين والمقيمين بدبي في مواجهة أزمة فيروس كورونا (كوفيد-19).

وتابع «إننا في البداية لاحظنا خلو الشوارع الرئيسة مثل شارع الشيخ زايد من السيارات أثناء فترة تطبيق برنامج التعقيم الوطني وتقييد الحركة، لكن حين دخلنا الأحياء والشوارع الداخلية رصدنا تجمعات وأفراداً غير ملتزمين، وبمرور الوقت وفي ظل وصول فرق الدراجات الهوائية إلى الشوارع والمناطق التي لا تصل إليها الدوريات العادية، تحقق الالتزام 100% تقريباً، وصار من النادر أن ترى شخصاً في الشارع خلال فترة الحظر».

وأفاد بأن دور المتطوعين في المبادرة يتمثل في التوعية بالإجراءات الاحترازية والوقائية من فيروس كورونا، وذلك من خلال تقديم معلومات حول الإجراءات والتدابير الخاصة بمكافحة الفيروس، لافتاً إلى انتشارهم في مناطق «جي بي أر» و«المرابع العربية»، و«سيتي ووك» وبوليفارد الشيخ محمد بن راشد، والخوانيج، وذلك تحت الشعار الذي رفعته القيادة «الجميع مسؤول عن الجميع».

وأكد أهلي أن الأجواء التي سادت خلال هذه المبادرة من النادر أن تتوافر في علاقة بين جهاز أمني وأفراد المجتمع، إذ اتسمت بالإيجابية والود والسعادة، على الرغم من الظروف الصعبة التي فرضت إطلاق المبادرة، مشيراً إلى أن هذا ما يميز إمارة دبي حتى في أصعب الظروف.


مواقف إنسانية

رصدت «الإمارات اليوم» مواقف إنسانية سجلتها فرق الدرّاجات الهوائية منها حالة مقيم عربي حانت ساعة ولادة زوجته، ولم يعرف ماذا يفعل في ظل الحظر، فلجأ إلى إحدى فرق الدرّاجات التي بادرت مباشرة إلى تأمين وصولهما بالتنسيق مع الجهات المختصة، والاطمئنان على حالة الزوجة التي وضعت مولودها بأمان.

طباعة