أبوظبي تستشرف شكل الحياة في الإمارة بعد "كورونا" بـ 70 سؤالاً

رئيس دائرة تنمية المجتمع، الدكتور مغير الخييلي،

تعمل دائرة تنمية المجتمع أبوظبي، على قياس التغيّرات التي ستطرأ على الحياة ما بعد جائحة كرورنا، عبر 70 سؤالاً تستطلع من خلالهم رأي المجتمع بهدف تحفيز الابتكار، لضمان أمن وازدهار المجتمع، والمساهمة في تحسين المعايير المعيشية، لتجاوز تبعات الأزمة ورفع جودة الحياة.

وتفصيلاً، تعمل الدائرة على قياس توجهات أفراد المجتمع وتوقعاتهم لشكل الحياة اليومية عقب انتهاء جائحة كورونا، من خلال مجموعة من الأسئلة المتنوعة، التي يتضمنها استبيان الحياة ما بعد جائحة فيروس كورونا، الذي أطلقته الدائرة، وتستهدف من خلاله التعرف على آراء المجتمع في التوقيت المتوقع لعودة الحياة إلى حالتها الطبيعية في أبوظبي بعد انتهاء أزمة (كوفيد-19)، وهل من المتوقع أن يكون في نهاية العام الجاري، أم منتصف العام المقبل، أم خلال بضع سنوات.

وحول المواقف والتصورات حول مرحلة ما بعد انتهاء أزمة تساءلت الدائرة عن أهم المخاوف التي تراود الأفراد بشأن مرحلة ما بعد انتهاء أزمة (كوفيد-19) وهل هي المخاطر الصحية التي تهدد أفراد أسرة أم انتشار فيروس كورونا مرة أخرى، أو الكساد أو الركود الاقتصادي وعدم اليقين بشأن تأمين فرص عمل والانخفاض المحتمل في الدخل أم القدرة على التكيف مع أنماط الحياة المتغيرة، والصعوبات المتعلقة بالحفاظ على العلاقات الاجتماعية.

واستطلعت الدائرة رأي المشاركين فيما إذا كان يُمكن التعايش مع فيروس كورونا، ومدى استعداد الفرد لمرحلة ما بعد انتهاء أزمة، ومدى توقعاتهم لزيادة عدد الخدمات والاعمال التي ستتاح عبر الإنترنت ومدى توقعاتهم بارتفاع معدلات البطالة، والقدرة على تأمين فرصة عمل في مرحلة ما بعد انتهاء الأزمة، واحتمالية انخفاض الدخل الشهري، وما إذا كان العمل عن بعد سيصبح أمرًا شائعًا في مرحلة ما بعد انتهاء أزمة كورونا.

واحتل التعليم جزءاً بارزاً من استطلاع الدائرة، حيث سعت إلى قياس رأي المجتمع فيما إذا كان التعليم عن بعد يشكل عبئاً على أولياء أمور الأطفال الصغار، ومدى موافقتهم على أن التعليم عن بعد يُعد حل قصير الأمد فقط للعديد من أطفال المدارس، ومدى الحاجة لتحسين أدوات التعليم عن بعد المستخدمة من قبل مدارس أبوظبي.

وتساءلت الدائرة في حال أعيد فتح المدارس في أبوظبي في شهر سبتمبر المقبل، هل سيقوم أولياء الأمور بإرسال أطفالهم إلى المدرسة أم سيفضلون مواصلة التعليم عن بعد، وما هي الظروف التي ستجعلهم متأكدين من رغبتهم في إرسال أطفالهم، والتدابير والأحكام التي ستجعلهم يشعرون براحة أكبر تجاه إرسال أطفالهم إلى المدرسة.

وخصصت الدائرة مجموعة من الأسئلة حول المخاوف النفسية التي تسببت فيها أزمة كورونا، وزيادة الوزن، والأنشطة التي سيتم التوقف عن القيام بها بعد انقضاء كوفيد-19، والأنشطة التي سيتم ممارستها بشكل أكبر بعد وباء كوفيد-19.

من جانبها قالت مستشار رئيس دائرة تنمية المجتمع الدكتورة منى البحر، "تواصل الدائرة دورها في رفع جودة حياة المجتمع، من خلال خطط استراتيجية قصيرة وطويلة المدى تتضمن سلسلة من الاستبيانات والدراسات التي تحلل الحياة الحالية، لتحديد التحديات ورسم البرامج والمبادرات، مما يساهم في استشراف المستقبل، وتعزيز نمط الحياة". 

وأضافت البحر: "استبيان الحياة ما بعد جائحة كرورنا، يهدف إلى التعرف على المتغيرات التي قد تكون سببتها الجائحة في مجالات الحياة المختلفة وخاصة الاجتماعية منها، ولرصد الاثار المستقبلية لهذه المتغيرات للوصول وابتكار الآليات المثلى للتعامل معها وللحد من آثارها الاجتماعية والاقتصادية المستقبلية ان وجدت". مؤكدة على أن الاستبيان سيسهم في توفير المعلومات اللازمة لاستشراف مستقبل القطاع الاجتماعي وذلك باستخدام مجموعة من الأدوات البحثية العلمية.

وأشارت إلى أن الاستبيان يقيس أنماط الحياة والسلوكيات اليومية ومدى تأثرها بظروف الجائحة، والأنشطة والسلوكيات التي سيمتنع الافراد عن القيام بها، والأنشطة التي سيتم الحرص على ممارستها بعد هذه الأزمة، إضافة الى ذلك سترصد الاستبانة التغير على مستوى العادات والثقافة التكنولوجية، واستخدامات وسائل الاتصال الحديثة في انجاز الاعمال ومدى فاعليتها وسهولة استخدامها بالنسبة للأفراد، بالإضافة إلى رصد وتحليل مدى رضا الأفراد عن استجابة الحكومة والمؤسسات الحكومية لمواجهة الآثار المترتبة من الوباء.

وأكد رئيس دائرة تنمية المجتمع، الدكتور مغير الخييلي، أن استبيان الحياة ما بعد جائحة فيروس "كورونا"، يسهم في دراسة تأثيرات وباء كورونا على الاسرة والمجتمع عبر مجموعة من الأدوات البحثية والعلمية والتي تمكننا في بحث الحلول المناسبة مع كافة الشركاء من الجهات المختصة، كما يساعدنا في تزويد متخذي القرار بالنتائج الدقيقة للاستفادة منها والعمل على نقاط التحسين. 

وقال: "نحن نعمل دائماً على دراسة أنماط الحياة، وكيفية التأثر بالمتغيرات والظروف والأزمات الطارئة وما يعكسه ذلك على الحياة اليومية، مما يسهم في رفد الدائرة بالمعلومات اللازمة، مشيراً إلى نتائج الاستبيان ستساعد على توجيه جهود الدائرة الرامية إلى تحسين جودة الحياة ومستوى الرفاهية التي يحظى بها المجتمع.

وأكد الخييلي، على سرية جميع المعلومات التي يتم تقديمها من قبل المشاركين في هذا الاستبيان، مشدداً على أهمية المشاركة بما يساعد الدائرة والجهات والهيئات الحكومية الأخرى على اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لتعزيز سلامة ورفاهية أفراد المجتمع خلال هذا الوقت.
كلام الصورة: أسئلة الاستبيان تهدف إلى التعرف على المتغيرات التي سببتها الجائحة في مجالات الحياة المختلفة.  (من المصدر)

 

طباعة