"الاتحادية للموارد البشرية" تُطلق نظام إدارة الأداء الجديد لموظفي الحكومة الاتحادية

أطلقت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، النسخة الجديدة من نظام إدارة الأداء الخاص بموظفي الحكومة الاتحادية، بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 35 لسنة 2020، بشأن اعتماد نظام إدارة الأداء في الحكومة الاتحادية، والذي يعد إحدى ركائز المنظومة الاتحادية الخاصة بتنمية وتطوير رأس المال البشري من سياسات وتشريعات وأنظمة ومبادرات.

وفي هذا الصدد أكد مدير عام "الهيئة"، الدكتور عبدالرحمن عبدالمنان العور، أن نظام إدارة الأداء للحكومة الاتحادية مبني على أسس ومفاهيم عالمية، حيث لاقى تطبيقه نجاحاً كبيراً منذ الإصدار الأول في 2012، إذ تم تحويله إلى إلكتروني ذكي عبر نظام "بياناتي" في 2014، ما أسهم في متابعة مؤشراته ونتائجه من خلال شاشات ذكية، لافتاً إلى أن هذا هو التعديل الثاني من نوعه على النظام، ما يعكس مواكبة المستجدات ودعم قياس كفاءة وأداء الموظفين الحكوميين وربطها بإنجازات الجهة الاتحادية.  

وأوضح أن "الهيئة" عمدت إلى جمع التغذية الراجعة حول النظام، وأجرت المقارنات المعيارية، واطلعت على أفضل الممارسات المطبقة عالمياً بخصوص قياس أداء الموظفين، وعقدت جلسات تشاورية وعصف ذهني مع الوزارات والجهات الاتحادية، ووقفت على مرئياتها وملاحظاتها التطويرية للنظام، من خلال الاستبيانات، وصولاً إلى النظام المعدل، الذي يساعد في خلق مرونة أكبر للحصول على التغذية الراجعة، ويعزز مستويات الإنتاجية، ويخلق التناغم الوظيفي بين الموظفين ومؤسساتهم ومسؤوليهم المباشرين.

وأشار  العور إلى أن تحديث نظام إدارة الأداء المعتمد بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 35 لسنة 2020، يأتي انطلاقاً من حرص الهيئة على تحديث سياسات وتشريعات وأنظمة الموارد البشرية المعمول بها على مستوى الحكومة الاتحادية، لمواكبة المستجدات والمتغيرات المحلية والعالمية، وتحقيقاً لرؤى وتطلعات الدولة، وتوجيهات قيادتها الرشيدة، وصولاً لأن تكون الإمارات واحدةً من أفضل دول العالم على كل المستويات.

أبرز التعديلات

من جانبها، أوضحت المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية في الهيئة، عائشة خليفة السويدي، أن "أبرز تعديلات النظام تمحورت حول: (أوزان الأهداف الوظيفية للموظفين، ومرونة التعديل على الأهداف على مدار العام بالاتفاق بين الموظف ورئيسه المباشر، كما يمكن للموظف توثيق أدائه وإنجازاته على مدار العام كذلك، وتوسيع نطاق مستويات نتائج الأداء، وتبني الكفاءات السلوكية بما يتوافق مع نموذج الإمارات للقيادة الحكومية المعتمد من مجلس الوزراء، كما باتت الكفاءات التخصصية إلزامية وفق العوائل الوظيفية)".

وأشارت إلى أن تحديثات النظام شملت تعديل تصنيف نتائج الأداء النهائية وفق آليات الضبط والموازنة المنصوص عليها في النظام، كما يستند النظام الى خمسة مبادئ رئيسة، هي: تعزيز ثقافة الأداء للأفراد وتطويرها، وإشراك الموظفين في التخطيط ووضع الأهداف، وتشجيع الرؤساء على تقديم التغذية الراجعة حول أداء موظفيهم بموضوعية، وربط الترقيات والحوافز والعلاوات والتدريب والتطوير بمستوى الأداء، وإرساء قِيم العدل والثبات والإنصاف والصدقية بتطبيق النظام.

ويعد نظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية أحد أبرز وأفضل ممارسات تنمية الموارد البشرية وتطويرها، والتي تسعى الحكومة الاتحادية إلى إرسائها، حيث يربط الأهداف الفردية للموظف بأهداف المؤسسة، وبالتالي رؤية حكومة دولة الإمارات، ويرسخ منهجاً يضمن ربط الأداء بمكافأة الإنجاز والنتائج المتميّزة، وتحسين وزيادة إنتاجية الموظفين من خلال تقييم أداء سنوي ينسجم مع أهداف الحكومة الاتحادية.
ويجري بواسطة النظام تقييم أداء الموظف بالمقارنة مع الأهداف والمؤشرات الرئيسة للأداء، التي يتم وضعها بالشراكة بين الموظف ورئيسه المباشر عن الفترة التي يتم خلالها التقييم، بحيث تكون محددة في بداية فترة التقييم، وتخضع لمراجعة وتغذية مستمرة، خلال فترة الأداء، التي تمر حسب النظام بثلاث مراحل مرتبطة بجدول زمني، هي: (تخطيط الأداء، والمراجعة المرحلية، والتقييم النهائي للأداء السنوي).

وكانت الهيئة قد عقدت في وقت سابق من العام الجاري سلسلة ورش تدريبية؛ بهدف تعريف مسؤولي ومختصي الموارد البشرية في الوزارات والجهات الاتحادية بالتحديثات الجديدة، وتدريبهم على شاشات نظام إدارة الأداء الإلكتروني المتاح عبر نظام إدارة معلومات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية "بياناتي".

نطاق التطبيق
ويطبق هذا النظام على كل موظفي الجهات الاتحادية بغض النظر عن نوع ومدة العقد.

"بنك الأهداف الذكية"

ويراعى عند صياغة الأهداف الذكية أن تكون طموحة وتتسم بالتحدي؛ وذلك للمساهمة في تحقيق أهداف الأجندة الوطنية للدولة، وتعزيز تنافسيتها، على أن ترتبط جميع الأهداف بتحقيق الخطة الاستراتيجية للجهة الاتحادية، كما يمكن الاستعانة بــ5000 هدف ذكي إلكتروني متوافرة في "بنك الأهداف الذكية" لوظائف الدعم والمساندة.

تقييم الحالات الاستثنائية
يجوز لجهة العمل عند تقييم نتائج أداء الموظفين الملتحقين بالخدمة الوطنية، أو الحاصلين على إجازات دراسية ممتدة الاسترشاد بنتائج تقييم المعنيين في هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية للموظف المعني، أو بناء على النتائج الدراسية للموظف المجاز دراسياً، أو أن تقوم جهة العمل بإجراء عملية التقييم لهذه الفئة من تلقاء نفسها.
أما الموظفون الجدد فيتم تقييم أدائهم في نهاية فترة الاختبار، إذا زادت مدة خدمته خلال سنة التقييم عن ستة أشهر شأنه شأن غيره من الموظفين، أما إذا كانت المدة أقل من ستة أشهر فلا يتم إدراجه ضمن دورة الأداء السنوي.

الكفاءات السلوكية والتخصصية
ويستند نظام إدارة الأداء إلى الإطار العام للكفاءات السلوكية في الحكومة الاتحادية المبني على نموذج الإمارات للقيادة الحكومية، والمطبق على جميع الدرجات المستهدفة من درجة وكيل الوزارة ولغاية الدرجة السابعة، ويتألف من ثلاثة محاور رئيسة، هي: الروح القيادية، والنظرة المستقبلية، والإنجاز والتأثير، وتندرج تحت كل محور مجموعة من الكفاءات السلوكية تصل في مجملها إلى 10 كفاءات، تشكل مجتمعة صورة واقعية لنموذج القيادة، الذي تسعى القيادة الرشيدة للدولة لإعداده وبنائه.

ويتضمن محور الروح القيادية ثلاث كفاءات سلوكية، هي: (ممكن للإنسان، وقدوة حسنة، ومنفتح على العالم)، في حين يندرج تحت محور النظرة المستقبلية أربع كفاءات سلوكية، هي: (مستشرف للمستقبل، ومبتكر ومحفز للتغير الجذري، وملم بتكنولوجيا المستقبل المتقدمة، ومتعلم باستمرار ومدى الحياة)، أما المحور الثالث والأخير "الإنجاز والتأثير" فيتألف من ثلاث كفاءات، هي: (مرن وسريع، ويصنع قرارات ذكية وفعالة وكفؤة، ويركز على الغايات العليا للحكومة وتحقيق النتائج).

ولا يجوز لجهة العمل تعديل نتائج تقييم أداء موظفيها عن أعوام سابقة وبأثر رجعي إلا في حال وجود خطأ مادي واضح، أو إذا تبين عدم صحة البيانات التي استندت إليها الجهة في تقييم الموظف، وفي حال حصول الموظف على نتيجة تقييم أداء 5 أو 4 أو 1 يتولى الرئيس التالي للرئيس المباشر مراجعة واعتماد النتيجة النهائية.

طباعة