ينشر رسائل الأمل.. على خُطى زايد

«غيث» الإماراتي.. صانع رحلات السعادة في العالم العربي

صورة

«لدى صياغتها نهجها الخاص في تقديم المساعدات الخارجية، تبنّت دولة الإمارات فكرة التنمية المستدامة، التي أسس لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي تعدّ الرؤية والأساس الذي قامت عليه دولتنا، ثم نقلت ذلك إلى النطاق العالمي، ولاتزال بقيادة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وفية لهذا النهج التنموي الإنساني لما فيه خير وصالح البشرية جمعاء».

محمد بن زايد آل نهيان

ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة

«لعبت دولة الإمارات منذ تأسيسها دوراً ريادياً في تقديم المساعدات الممكنة للدول والشعوب الشقيقة والصديقة، إسهاماً منها في دعم مسيرة التنمية والازدهار في تلك البلدان، وكذلك مؤازرة الدول أثناء الكوارث والأزمات التي قد تعتريها أو تمر بها، وذلك إيماناً بواجبنا الحضاري في تخفيف وطأة الأوضاع الإنسانية المتردية، الناجمة عن الكوارث التي تصيب مختلف دول العالم».

عبدالله بن زايد آل نهيان

 وزير الخارجية والتعاون الدولي


ثلاث سنوات على عرض برنامج «قلبي اطمأن»، ومازال الشاب الإماراتي «غيث» مجهول الهوية للمشاهدين، الذين باتوا يتابعونه، وينتظرونه كل يوم، لأنه يتقن زراعة الابتسامة والفرح في قلوب من يزورهم، ليخفف عنهم ما تركته قسوة الحياة عليهم من أثقال.

للإطلاع على موضوع - «غيث» الإماراتي.. صانع رحلات السعادة في العالم العربي - صفحة 11 كاملأً ، يرجى الضغط على هذا الرابط.

رسالة الأمل التي ينشرها الشاب الإماراتي، صاحب رحلات السعادة، الذي لا يطمح إلى الشهرة، لا تقف عند حدود الناس الذين يمدّ لهم يد العون، وإنما تبث الإيجابية في المشاهدين.

متخفياً خلف الكاميرا، وحاملاً حقيبة على ظهره، يرتحل الشاب من حكاية الى أخرى، ومن بلد إلى آخر، كما في الحكايات القديمة، ليقدم لنا ثقافة العطاء التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فأزهرت في نفوس أبناء الإمارات.

كثيرة هي الحلقات التي قدم فيها الشاب الإماراتي مساعدات تحت إشراف هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، لمن يحتاجون إلى التفاتة بسيطة ترسم لهم السعادة والأمل، ولكن بعض هذه الحلقات لاقت أصداءً متميزة في العالم العربي.

ومنذ انطلاقته، يحظى البرنامج بمشاهدات متزايدة من الجمهور في كل مكان، ويثني كثيرون عبر منصات التواصل الاجتماعي على جمالية رسالة الخير، التي يحملها الشاب الإماراتي في كل حلقة يسطر فيها درساً من دروس العطاء.

وكان من أبرز الحلقات في هذه الدورة، الحلقة التي حلّ فيها الطبيب المصري محمد عبدالغفار مشالي، المعروف بـ«طبيب الغلابة»، بطلاً في «قلبي اطمأن»، إذ رفض أخذ مساعدة «غيث»، الذي اختبره في بداية الحلقة، وقال له إنه أتى من الإمارات ولا يحمل إلا خمسة جنيهات لدفعها مقابل الكشف الطبي، وهو نصف القيمة التي يتقاضاها الطبيب من الفقراء، وهي تعتبر بسيطة جداً، مقارنة بما يتقاضاه الأطباء في بلده. إلا أن الطبيب وافق على إجراء الكشف الطبي، ورفض المساعدة المالية، مؤكداً أنه زاهد في الحياة ولا يطمح إلى امتلاك سيارة فاخرة وطويلة، فأبسط الأمور تكفيه.

ويحاول «غيث» أن يرسم الابتسامة على وجوه الفقراء والمحتاجين في كل بقاع العالم العربي، فهو يسير إليهم حاملاً حقيبة ملؤها الخير والعطاء. وقد تمكن، أخيراً، من تغيير حياة (أم أحمد) الأرملة الليبية التي تعمل حارسة في الأردن، إذ ذهب إليها طالباً الحصول على طعام، فمنحته القليل من النقود ليعرف بعدها أنها استلفت المبلغ من جارتها لتقدمه له، فقدم لها بدوره كفالة لتعليم أبنائها من الهلال الأحمر الإماراتي. كما أدخل ابنها المصاب بالتوحد إلى مدرسة خاصة، ودفع عنه الرسوم الدراسية.

هذه المبادرة غيرت حياة (أم أحمد) التي تركت ليبيا، وذهبت لاجئة إلى الأردن، فذرفت دموعها من الفرح.

وقال لها «غيث»: «هذا من فضل ربي، أنا مجرد وسيط، وقد أتيت كي أفرحك وأمشي».

ويمشي «غيث» إلى العديد من البلدان العربية، فمبدأ العطاء لا يعرف الحدود الجغرافية، ولا يؤمن بالجنسيات والأعراق.

إنها ثقافة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي قامت على نبذ التعصب والتمييز لأي بلد أو جنسية أو دين.

صوت العطاء هذا.. دفع روّاد التواصل الاجتماعي إلى السؤال عن هوية «غيث» الإماراتي، وما إذا كان اسمه الحقيقي هو «غيث» فعلاً، وتساءلوا عن سبيل الوصول إليه، فقد بات البرنامج برسالته القوية قارب نجاة، يبحث عنه المحتاجون لينقلهم من ضفة البؤس إلى السعادة.

هوية «غيث»

ثلاث سنوات مضت، ومازالت هوية الشاب الإماراتي، الذي يقدم برنامج «قلبي اطمأن»، المعروف باسم «غيث»، مجهولة بالنسبة إلى المشاهدين.

وقد انتشرت في بداية شهر رمضان المبارك، هذا العام، صورة قيل إنها تعود لـ«غيث»، وإنها التقطت في الأردن أثناء تصوير البرنامج. وسرعان ما تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي. لكن كثيراً من المتابعين شككوا في صحة الصورة، وقللوا من أهميتها، معتبرين أن الفكرة الأساسية التي هدف البرنامج إلى ترسيخها في عقول المشاهدين، ونشرها في أذهانهم، هي صورة الخير نفسه، كما يؤكد على ذلك دائماً «غيث».

طباعة