مجلس راشد بن حميد يؤكد أهمية العمل بكفاءة خلال أزمة «كورونا»

راشد بن حميد: العالم يعيش متغيرات متسارعة غيرت خارطة العلاقات بكل شيء. من المصدر

قال الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، إن العالم يعيش متغيرات متسارعة غيرت خارطة العلاقات بكل شيء، وثمة عالم جديد آخذ بالتشكل من حيث نظامه ومجالاته وآليات عمله، ومنظومات تواصله في الحياة اليومية للفرد والمجتمع ككل.

وتابع: «علينا التسلح بأدوات النجاح والجهوزية المتكاملة لمواكبة هذه الأحداث والتحولات المفاجئة، فالتغيير يبدأ من أنفسنا أولاً والتقدم مستحيل دون التغيير، ونحن قادرون على صناعة الحياة الإيجابية وتحقيق النجاحات رغم كافة الصعوبات التي نواجهها، وذلك بتوظيف الحوار الثقافي والتفاهم والانفتاح الفكري والعمل المتواصل بكفاءة عالية، ونأمل أن يسهم هذا المجلس بإعلاء سقف الحوار البناء وتمكين أفراد المجتمع من مواكبة التطور السريع والحداثة للارتقاء بجودة الحياة وتسخير كافة التقنيات المتطورة بشكل صحيح، لتحقيق النجاحات والتميز على جميع الأصعدة».

جاء ذلك خلال ثانية جلسات مجلس راشد بن حميد النعيمي الافتراضية، والتي ناقشت موضوع «صناعة الحياة في عالم متغير»، واستضاف فيها أستاذ علم النفس بجامعة الإمارات الدكتور أحمد النجار، والمستشار النفسي في نيابة الأسرة والطفل المستشارة هند البدواوي.

وتحدث النجار عن كيفية صنع المستقبل وبناء قادة منتصرين رغم العالم المتغير الذي نعيشه، وأكد أن «جائحة كورونا أثبتت أن لدينا قدرة لا يستهان بها على مواجهة كل الصعاب بدليل تفوقنا في مجال التعليم عن بُعد على مستوى العالم، ما كان له تأثير كبير على مستوى الطلبة وانتقالهم من التعليم التقليدي للتعليم الإلكتروني الذي أتقنوه بسرعة فائقة».

وأشار النجار إلى أن التغيير قرار إيجابي ينبع من الذهن البشري لا سقف له، فعلى المرء الحديث مع نفسه إيجابياً وعدم النظر للمعوقات للتمكن من تحقيق أهدافه، وتكمن مفاتيح النجاح في الرغبة والهدف الوسيلة والاستمرار، ويتميز الشعب الإماراتي بأحلامه التي تتجاوز الواقع وتبنّيه نهج القيادة الحكيمة الذي يجسد ثقافة اللامستحيل.

من جهتها، أفادت البدواوي بأن جائحة كورونا تعد فرصة رائعة للأهل ليتمكنوا من اكتشاف أبنائهم عن قرب واستخدام أساليب تربوية صحيحة تتناسب معهم، كذلك تعتبر فرصة للجميع لمراقبة أفكارهم وسلوكياتهم وتقويمها.

وبينت أننا نعيش هذه المرحلة الصعبة التي تعد بمثابة محنة ومنحة في الوقت نفسه، والتي أهلتنا لتقبل التغيرات ومواجهة التحديات بعزم وقوة، مؤكدة ضرورة التحكم بالمشاعر وعدم الخوف من المستقبل، وقبول التحدي الحالي بإيجابية، ووضع خطة للتغيير تشمل تعامل الفرد مع نفسه ومع الآخرين، وذلك من خلال إدارة عملية التفكير والوعي وتحكم الأفراد بأفكارهم وسلوكياتهم.

 

طباعة