تشمل كل من ينشر فيديو أو يحثّ على خرق التعليمات

    الحبس وغرامة تصل إلى 500 ألف درهم لمن يحرض ضد «خلك في البيت»

    صورة

    حذر قانونيون من عقوبة الاستهزاء بإجراءات الدولة الاحترازية ضد فيروس «كورونا»، وعدم الالتزام بتعليمات البقاء في المنزل، باعتباره تحريضاً للآخرين على عدم الانقياد لقوانين الدولة، يعاقب عليه قانون العقوبات الاتحادي بالحبس وغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تتجاوز 500 ألف درهم.

    وكانت شرطة دبي ألقت، قبل أيام، القبض على امرأة أوروبية من أصول عربية، بثت مقطع فيديو يظهر عدم اكتراثها بمبادرة «خلك في البيت» والتعليمات الصحية والأمنية، ودعت أفراد المجتمع إلى النزول وعدم التقيد بالأنظمة والتعليمات، وأحالتها الشرطة إلى نيابة مكافحة جرائم تقنية المعلومات بالنيابة العامة الاتحادية، حيث نشرت المرأة، وكانت برفقة امرأة أخرى عربية، فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي، تتحدى فيه تعليمات الدولة الخاصة بعدم النزول من المنزل إلا للضرورة، كما استخفت بحملة «خلك في البيت»، ونزلت إلى منطقة دبي مارينا لممارسة الجري في مخالفة واضحة للتعليمات.

    وقالت المحامية، حنان سالم البايض، إن المادة 197 مكرر (1) من قانون العقوبات الاتحادي، نصت على الحبس وغرامة لا تقل عن 100 ألف ولا تتجاوز 500 ألف درهم، لكل من حرّض غيره على عدم الانقياد للقوانين أو حسّن أمراً يعد جريمة، كما نصت المادة 197 مكرر (2) بالسجن المؤقت لكل من استعمل أي وسيلة من وسائل الاتصال، أو وسائل تقنية المعلومات، أو أي وسيلة أخرى، في نشر معلومات أو أخبار أو التحريض على أفعال، من شأنها تعريض أمن الدولة للخطر أو المساس بالنظام العام. وقالت البايض إن نص المادة القانونية واضح بشأن معاقبة كل من يحرض أفراد المجتمع على الخروج من المنزل، وعدم الالتزام بالتعليمات الواردة بشأن البقاء في المنزل للوقاية من فيروس «كورونا»، لافتة إلى أن كل من يخالف التعليمات والقوانين بشأن إجراءات الدولة لمكافحة فيروس «كورونا»، ويخرج للعامة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويطلب الخروج إلى الأماكن العامة وعدم البقاء في المنزل، يعرّض نفسه للمساءلة القانونية.

    وأفاد المحامي الدكتور رائد العولقي بأن المادة 45 من قانون العقوبات الاتحادي، تنص على أنه يعد شريكاً في الجريمة كل من حرض على ارتكابها فوقعت بناء على هذا التحريض، لافتاً إلى أن المحكمة الاتحادية العليا عرّفت التحريض على أنه أي فعل، من الأفعال والأقوال تصدر من المحرّض وتهيج شعور الفاعل فيدفعه للإجرام.

    وأوضح أن المادة 197 مكرر (2)، نصت على عقوبة السجن المؤقت لكل من استعمل أي وسيلة من وسائل الاتصال أو وسائل تقنية المعلومات، أو أي وسيلة أخرى، في نشر معلومات أو أخبار أو التحريض على أفعال، من شأنها تعريض أمن الدولة للخطر أو المساس بالنظام العام، مبيناً أن تعريف السجن المؤقت في القانون من ثلاث سنوات ويصل إلى 15 سنة، حيث إذا كانت العقوبة المقررة في الجريمة السجن المؤبد، تكون مدة العقوبة لا تزيد على نص الحد الأقصى المقرر للجريمة أو الحبس إذا كانت العقوبة السجن المؤقت.

    وأوضح أن التحريض نوعان: فردي يوجه إلى فرد بعينه، أو إلى معنيين بذواتهم مثل الأطباء أو فئة من الناس، وتحريض عام يوجّه إلى جماعة أو جمهور غير معين بالذات، ولا يتصور أن يقع التحريض العام إلا عن طريق العلنية.

    وأشار إلى أن التحريض العام أكثر خطورة من التحريض الفردي، والمحرض في كلتا الحالتين يعد شريكاً إذا وقعت الجريمة المنصب عليها التحريض، سواء في صورة تامة أو في حالة الشروع.

    نية إجرامية

    رأى المحامي الدكتور حمد الدباني أن ما يتم نشره، عبر شبكات التواصل الاجتماعي من بعض المقيمين، يعد تحريضاً على إجراءات الدولة، إذ إن العقوبة تكون حسب محتوى الفيديو والعبارات الواردة فيه من تحريض واستهزاء بإجراءات الدولة.

    وأضاف أنه تتم معاقبة المخالف، إذ كانت لديه نية إجرامية وقصد جنائي من وراء التحريض على الدولة، أو إذا كان نشر الفيديو بحسن نية، ولا يوجد قصد الإساءة والتحريض على إجراءات الدولة من ورائه، لافتاً إلى أنه يجب على جميع أفراد المجتمع الالتزام بقوانين الدولة والإرشادات والتعليمات الصادرة بشأن مكافحة فيروس «كورونا» والوقاية منه.

    طباعة