أكد على وجوب أدائها «ظهراً» 4 ركعات

    «الإفتاء»: لا تجوز إقامة صلاة الجمعة في البيت

    وجوب الجمعة يسقط عمّن حال بينه وبينها ظرف قاهر. أرشيفية

    أكد المركز الرسمي للإفتاء، التابع للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، عدم صحة أداء صلاة الجمعة في البيوت بين أفراد الأسرة، موضحاً أنه يجب في مثل هذه الحالة أداء صلاة الظهر أربعاً في البيوت، بدلاً من «الجمعة».

    وذكر المركز - رداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم»، جاء نصه «بعد فتوى مجلس الإمارات للإفتاء بشأن عدم جواز أداء الصلاة في المساجد بما فيها صلاة الجمعة كإجراء احترازي من تداعيات انتشار فيروس (كورونا).. هل تجوز أداء صلاة الجمعة داخل المنزل بين أفراد الأسرة، بحيث يخطب رب الأسرة في أفرادها ويؤمّهم في الصلاة؟» - أن لصلاة الجمعة شروطاً إذا لم تتوافر فلا تصح صلاتها، ومن تلك الشروط المسجد الجامع، وعليه فلا يصح أن تُصلى الجمعة في البيوت، ففي حاشية الصاوي على الشرح الصغير، عند ذكر شروط صحة الجمعة، قال: «الشرط الخامس: الجامع وإليه أشار بقوله: (بجامع)، لا تصح في البيوت، ولا في براح من الأرض، ولا في خان، ولا في رحبة دار».

    وأفاد المركز بأن وجوب الجمعة يسقط عمّن حال بينه وبينها ظرف قاهر، كمثل الظروف الحالية (تفشي فيروس «كورونا») وله الأجر، ففي صحيح البخاري أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا مرض العبد، أو سافر، كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً»، مشدداً على أن الواجب في مثل هذه الحالة صلاة الظهر أربعاً في البيوت.

    ورداً على سؤال آخر، كان نصه: «مع صدور تعليق الصلاة في المساجد هل تجوز صلاة الجمعة في البيت ركعتين مع الأهل؟»، أوضح المركز أن أهم شروط إقامة صلاة الجمعة هو «المسجد الجامع»، وعليه فلا يصح أن تصلى الجمعة في البيوت، والواجب في مثل هذه الحالة صلاة الظهر أربعاً في البيوت.

    وعرّف المركز كلمة «الجمعة» بأنها من الجَمع، وهو ضم ما تفرّق، ومنه يوم الجمعة لاجتماع المسلمين فيه للصلاة بالمسجد، لافتاً إلى أن من فضائل يوم الجمعة أنه خير أيام الأسبوع، ففيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، وفيه مات، وفيه تاب الله عليه، وفيه تقوم الساعة، وفيه ساعة استجابة للدعاء، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ يَوْم طَلَعَتْ عَلَيْه الشَمسُ يَوْمُ الجُمُعَة: فيهِ خُلِقَ آدَمُ، وفيه أهبط منَ الجنة، وفيه تيبَ عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعَة، وما من دابة إلّا وهي مُصيحَةً يَوْمَ الجُمُعَةِ مِنْ حينَ تُضب حتى تطلعَ اللسُن سُفَهَا، من السّاعَة إلّا الجنّ والإنس، وفيه سَاعَةً لا يصادفها عبد مسلم وهو يُصلّي يَسألُ الله شيئاً إلا أعطاه».

    وقال المركز: «تُستحب في يوم الجمعة قراءة سورة الكهف، والإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله، لحديث أوس بن أوس الثقفي، أن النبي قال: «إِنَّ مِنْ أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثرُوا عليّ من الصّلاة فيه» (سنن أبي داود)، كما تُستحب كثرة الدعاء رجاء موافقة ساعة الاستجابة».

    فرض عين

    عن حكم صلاة الجمعة، ذكر المركز الرسمي للإفتاء، التابع للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أنها فرض عين فرضها الله على المكلّف الذكر المقيم، الخالي من الأعذار، لقول الله تبارك وتعالى: «يأيُها الَّذِينَ ءامنوا إذا نُودِي لِلصَلَوَةٍ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكر اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكم خير لكم إن كنتُمْ تَعْلَمُونَ» (الجمعة: 19)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «رَوَاحُ الجُمُعَة واجب على كل مُحتَلِم» ( سنن النسائي والبيهقي).

    وأشار إلى أن أول وقت الجمعة هو زوال الشمس كالظهر، فإن صَلَّيت قبل الزوال لم تصح، لحديث أنس بن مالك أنّ النبي كان يصلي الجمعة حين تزول الشمس. (صحيح البخاري)، فإن خرج الوقت صليت ظهراً، ومن فاتته الجمعة صلّى ظهراً.


    - لصلاة الجمعة شروط، إذا لم تتوافر فلا تصح صلاتها، ومن تلك الشروط المسجد الجامع.

    طباعة