«العدل»: عقوبات «الأمراض السارية» تسري على «كوفيد-19»

    الحبس والغرامة عقوبة عدم الإبلاغ عن مصاب «كورونا»

    صورة

    أكدت وزارة العدل أن العقوبات المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 2014 بشأن مكافحة الأمراض السارية تسري على فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) بعد إدراجه من قبل وزارة الصحة ووقاية المجتمع في جدول الأمراض السارية المرفق بالقانون بشكل رسمي.

    ويعاقب القانون بالحبس وبالغرامة التي لا تجاوز 10 آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، الأشخاص الممتنعين عن إبلاغ الجهة المعنية متى علموا أو اشتبهوا في إصابة أي شخص أو وفاته بأي من الأمراض السارية خلال 24 ساعة.

    من جهتها شددت وزارة الصحة ووقاية المجتمع على أهمية التزام أفراد المجتمع كافة، بالإرشادات الصحية، محذرة من مخالفة اشتراطات الحجر المنزلي، أو مخالفة قانون الأمراض السارية.

    وتفصيلاً، أفادت وزارة العدل بأن العقوبات المنصوص عليها في قانون الأمراض السارية تهدف إلى حماية الصحة العامة وتعزيز جهود الدولة في تنفيذ استراتيجية مكافحة الأمراض السارية ومنع انتشارها بما فيها فيروس كورونا.

    وأوضحت أنه يعاقب بالحبس وبالغرامة التي لا تجاوز 10 آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، الأطباء والصيادلة وفنيو الصيدلة ومزاولو المهن الطبية ممن يمتنعون عن إبلاغ الجهة التي يتبعونها متى علموا أو اشتبهوا في إصابة أي شخص أو وفاته بأي من الأمراض السارية خلال 24 ساعة، كما تطبق العقوبة ذاتها على من يمتنع من المخالطين للمريض من الراشدين، والمسؤول المباشر في مكان عمل أو دراسة المريض أو الشخص المشتبه بإصابته، وقائد السفينة أو الطائرة أو المركبة العامة، إذا كان المريض أو الشخص المشتبه بإصابته مسافراً على أي منها، عن إبلاغ وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن الحالة متى علموا أو اشتبهوا في إصابته.

    ويعاقب القانون بالحبس، وبالغرامة التي لا تقل عن 10 آلاف درهم ولا تتجاوز 50 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، من يقوم بالسفر أو الانتقال إلى أي مكان آخر غير المنشأة الصحية بدون موافقة من الوزارة أو الجهة الصحية، وعلى أي قادم يعلم أنه مصاب أو مشتبه بإصابته بمرض من الأمراض السارية دون أن يبلغ عن ذلك.

    وتطبق العقوبة ذاتها على كل من يمتنع عن التوجه إلى الوزارة أو الجهة الصحية لتلقي العلاج والمشورة والتوعية بمخاطر الإصابة وطرق انتقال العدوى عند معرفة إصابته بمرض من الأمراض السارية، وعلى كل من لا يلتزم بالتدابير الوقائية وتنفيذ الوصفات الطبية والتقيد بالتعليمات التي تعطى له، بهدف الحيلولة دون نقل العدوى إلى الآخرين.

    ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على 5 سنوات وبالغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تجاوز 100 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، أي شخص يعلم أنه مصاب بمرض من الأمراض السارية ويأتي عمداً بأي سلوك ينجم عنه نقل المرض إلى الغير، وفي حالة تكرار المخالفة تضاعف مدة عقوبة السجن.

    ويراعي القانون حقوق المصابين بالأمراض السارية، مع تحديد واجباتهم، ويحدد طرق الإبلاغ عن الأمراض السارية، والإجراءات الواجب اتباعها عند اكتشافها وإجراءات مكافحتها، إضافة إلى شروط العزل والحجر الصحي والإجراءات التي يخضع لها القادمون إلى الدولة من المصابين، أو المشتبه في إصابتهم بهذه الأمراض.

    من جهتها أكدت المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الإمارات، الدكتورة فريدة الحوسني، أهمية التزام المواطنين والمقيمين الموجودين على أراضي الدولة بعدم الخروج من المنازل إلا للعمل أو للضرورة القصوى، مع الالتزام بالإرشادات الصحية والوقائية، والتباعد الاجتماعي.

    وأضافت أنه سيتم فرض العقوبات المقررة قانوناً على المخالفين بحسب قانون الأمراض السارية وسيتم تشديد الغرامات والسير في الاجراءات القانونية التي تصل إلى الحبس والغرامات المالية.

    وشددت الحوسني، في تصريحات إعلامية، على ضرورة تجنب التجمعات، مع الحفاظ على مسافات آمنة، وحثت الجميع على عدم التوجه إلى المستشفيات إلا في الحالات الحرجة أو الضرورية، والتقيد بالتعليمات والالتزام بالتباعد الاجتماعي ضماناً لصحة وسلامة الجميع، ودعت الجمهور إلى التأني والتريث في الفترة الحالية، وعدم المساهمة في نشر الشائعات والأخبار المغلوطة، وفق ما تم الاعلان عنه مسبقاً من النائب العام من تطبيق للقانون على المخالفين.

    ووضع القانون سبعة محظورات على المصابين بأي من الأمراض السارية، حيث حظر على الشخص الذي يعلم أنه مصاب أو مشتبه بإصابته بأي من الأمراض السارية السفر أو الانتقال إلى أي مكان آخر غير المنشأة الصحية إلا بموافقة وزارة الصحية أو الجهة المعنية، وحظر على أي قادم يعلم أنه مصاب أو مشتبه بإصابته بمرض من الأمراض السارية أن يدخل الدولة إلا بعد إبلاغ وزارة الصحة أو الجهة الصحية، والحصول على موافقتها، وخضوع القادمين من الدول الموبوءة للتدابير اللازمة التي تحددها وزارة الصحة أو الجهة الصحية، للتأكد من مدى خلوهم من الأمراض.

    وبالنسبة للأشخاص المشتبه بإصاباتهم فيتم إخضاعهم للإجراءات التي تقررها وزارة الصحة والجهة الصحية بما في ذلك العزل الصحي وفقاً لحالتهم الصحية، ويجب على المصاب عند معرفة إصابته بمرض من الأمراض المذكورة في القانون والمخالطين له، التوجه إلى وزارة الصحة أو الجهة الصحية لتلقي العلاج والمشورة والتوعية بمخاطر الإصابة وطرق انتقال العدوى، وعلى المصاب الالتزام بالتدابير الوقائية وتنفيذ الوصفات الطبية والتقيد بالتعليمات التي تعطى له بهدف الحيلولة دون نقل العدوى للآخرين، وحظر على أي شخص يعلم أنه مصاب بمرض من الأمراض المذكورة في القانون، الاتيان عمداً بأي سلوك ينجم عنه نقل المرض إلى الغير.

    وحدد القانون ثلاثة حقوق للأشخاص المصابين بأمراض سارية، وهي حظر وضع أية قيود أو اشتراطات خاصة على المصابين بأمراض سارية تحول دون حصولهم على الحقوق المقررة لهم في التشريعات النافذة في الدولة، مع مراعاة حالتهم الصحية وذلك دون الاخلال بالتدابير اللازمة للحد من الأمراض السارية والوقاية منها، وأعطاهم القانون الحق في تلقي الرعاية الصحية اللازمة والعلاج في المنشآت الصحية الحكومية، والحق في حماية سرية المعلومات الخاصة بهم والتي لها علاقة بالمرض.

    من جهته أكد المستشار القانوني، منصور المازمي، أن عقوبة مخالفة قانون الأمراض السارية تراوح ما بين الحبس وغرامة 10 آلاف درهم عقوبة عدم إبلاغ الجهات المختصة بوجود شخص مصاب، وتصل إلى السجن 5 سنوات وغرامة 100 ألف درهم لمن يعرف إصابته بفيروس كورونا المستجد ويتنقل بين الناس قاصداً نشر المرض.

    وأكد المازمي، أهمية التوعية المجتمعية بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي شخص مصاب يتم ملاحظة أعراض الإصابة عليه، وذلك لاتخاذ الإجراءات المناسبة مع هذه الحالة من قبل الجهات الصحية بالدولة، مشيراً إلى أن السكوت وعدم الإبلاغ سواء من المصاب نفسه أو ممن حوله يعد فعلاً مجرماً قانوناً.


    10

    محظورات وحقوق للمصابين بفيروس «كورونا».

    طباعة