"مكياج الكمام" تدبير احترازي ينتشر بين المواطنات

انتشر، أخيراً، بين الفتيات والنساء "مكياج الكمام" وهو موضة جديدة ظهرت بشكل واسع تزامناً مع ظهور الحملات التوعوية لمكافحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" ومنع انتشاره، والمتمثلة في الحرص على ارتداء الكمامات للوقاية من عدوى الفيروس، إذ اتجهت خبيرات التجميل إلى ترويج هذا النوع من المكياج كنوع من الدعم لحملات التوعية بطرقهن الخاصة.
 
ورصدت "الإمارات اليوم" في جولة افتراضية عبر حسابات التواصل الاجتماعي عدداً من خبيرات المكياج اللاتي يروجن لباقات مكياج متعلقة بكورونا مع تأكيد من خلو الكوافيرة وخبيرة المكياج من أي أعراض للفيروس وعدم سفرهن خلال الفترة الحالية، في ظل تراجع الطلب على عمل مكياج المناسبات كالأعراس أو الحفلات العائلية نتيجة توقفها الحالي كإجراء احترازي ووقائي.
 
وبدأت مؤثرات التواصل الاجتماعي بنشر مقاطع فيديو توضح كيفية عمل مكياج الكمام، أو "مكياج كورونا"، الذي يركز على إبراز جمال عيون النساء بشكل أكبر مقارنة بالمكياج التقليدي، واستخدام كريم الأساس وأحمر الشفاه السحري الذي لا يزول لساعات طويلة بدلاً من أحمر الشفاه المعتاد تجنباً لنقل المكياج إلى أقنعتهم ويبدو متسخاً وغير لائقاً.
 
من جهتها قالت مديرة مركز تجميل بإمارة الفجيرة، ياسمين عمر، إن المواطنات اللاتي دفعن عربوناً مقابل حجز خبيرة المكياج من أجل أن تضع لهن المكياج في المناسبات الاجتماعية قد ألغين جميعهن حجوزاتهن خوفاً من التعامل مع خبيرة المكياج ومساعداتها، مشيرةً إلى أن الطلبات الملغاة بلغت 45 طلباً.
 
ولفتت إلى أن الزبونات فضلن عمل المكياج لأنفسهن بدلاً من الاستعانة بخبيرات التجميل حفاظاً على صحتهن كإجراء احترازي، وحتى لا تنتقل لهن العدوى من احداهن.
 
وتابعت أن إحدى الزبونات طلبت مكياجاً يمكنها من ارتداء الكمامة الواقية وهي متجهة للمناسبة، لافتةً إلى أن الطلب غريب من نوعه إلا أنها استجابت لرغبة الزبونة.
 
وأضافت: بما أن الكمامات أصبحت لا تفارق وجوه النساء لذا يجب عليّ أن أتبع بعض الارشادات بحيث تتجنب المرأة وضع أحمر الخدود وأحمر الشفاه، لأن الكمامة ستفسدهما كما أنهما لن يظهرا مع استخدام الكمامة، والأفضل التركيز على تجميل العين من خلال وضع كحل وماسكارا، وظلال عيون مناسبة للون البشرة، ووضعها بطريقة مناسبة حتى لا تبدو مرهقه أو مريضة.
 
من جانبها قالت المواطنة آمنة محمد عيسى إنها لم تعد تثق بأي من خبيرات التجميل بسبب كثرة سفرهن، مشيرة إلى أنها تعمل بجهة حكومية تستدعي ذهابها بشكل يومي وهي ترتدي الكمامة الواقية التي يتطلب التعامل معها بطرق خاصة أثناء وضع المكياج، ما جعلها تتبع نصائح خبيرات التجميل على وسائل التواصل الاجتماعي لتتعلم كيفية وضعه دون أن تحرج باتساخ كمامتها به بشكل غير لائق أمام زملائها في العمل.
 
ونوهت إلى أن الكمام الواقي أصبح أمراً أساسياً في ظل التعليمات الخاصة بالوقاية من انتشار فايروس كورونا، خصوصاً أنها تخالط في عملها بشركة خاصة عدداً كبيراً من الموظفين والموظفات بجنسيات متعددة.
 
وأيدتها في الرأي المواطنة مريم محمد الحمادي وتعمل في أحد المستشفيات الحكومية في المنطقة الشرقية بأن الكمام الواقي أصبح اليوم كأي اكسسوار للمرأة تلبسه للزينه بغض النظر عن أسباب ارتدائها له، إذ ترى بعض المريضات يقمن بوضع مكياج خاص بالكمامات عبر اكتفائهن بمكياج العيون وترك بقية الوجه المخبأ تحت الكمام.
 
وأضافت أن غالبية النساء رغم الظروف التي تمر بها الدولة وأسباب هذه الظروف إلا أنهن لا يتخلين عن بقائهن أنيقات وبأحسن صورة في المناسبات الاجتماعية أو في الأماكن العامة، مشيرةً على أن بعض النساء أصبحن يحضرن للمناسبات الاجتماعية بكمامات خوفاً من إصابتهن بالعدوى وهن بكامل زينتهن.
 
ولفتت المواطنة سارة اليماحي إلى أنها لم تعد قادرة على الاستعانة بخبيرات التجميل من أجل وضع المكياج لها إذ تقوم بلبس الكمامات الواقية غالبية الوقت في المناسبات الاجتماعية والاجتماعات العائلية بسبب ضعف مناعتها وخوفها من ان تصاب بأي عدوى خلال هذه الفترة الحرجة التي تمر فيها معظم الدول.
 
ونوهت بأنها فضلت عدم الذهاب للأعراس خلال الفترة السابقة لحرجها من ارتداء الكمام في قاعة الأفراح، مشيرةً إلى أنها تضع مكياجاً خاصاً تعلمته من إحدى صديقاتها يناسب ارتداء الكمامات الواقية، ويظهرها بشكل مرتب لا يوحي بأنها مريضة أو غير مرتبة.
طباعة