ابتكار شخصيات كرتونية تقدم دروساً بقالب قصصي ممتع

    «مدرسة» تطوّر منهاجاً لـ «اللغة العربية» متاحاً مجاناً لملايين الطلبة

    صورة

    يحظى منهاج تدريس اللغة العربية، الذي توفره منصة مدرسة التعليمية الإلكترونية، المنظومة الرقمية المتميزة للتعلم عن بُعد https:/‏‏‏/‏‏‏madrasa.org، بإقبال لافت من الطلبة والمعلمين والأهالي على السواء في المنصة الرقمية، من خلال عشرات الدروس التعليمية بالفيديو، والتي تم تطوير محتواها المبتكر بالكامل على أيدي كفاءات ومهارات إماراتية وعربية متخصصة، وتتوافق مع مناهج اللغة العربية المعتمدة في معظم أنحاء الوطن العربي، بما في ذلك الإمارات ومصر والأردن ودول الخليج العربي.

    وتتضمن عملية تطوير المحتوى وضع خطة المنهاج، وتحديد الأهداف والمخرجات، وتصميم الدروس، وكتابة سيناريوهات، وابتكار شخصيات كرتونية جاذبة تخاطب الأطفال والمراهقين ضمن فئات عمرية مختلفة، وإنتاج الفيديوهات وفق معايير فنية وتقنية رفيعة.

    ويعزو مدير مشروع منصة «مدرسة» في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، الدكتور وليد آل علي، الإقبال الكبير على متابعة دروس اللغة العربية في منصة مدرسة، إلى حقيقة أن «مدرسة» نجحت في تقديم منهاج اللغة العربية بطريقة جذابة وميسرة للأطفال، من خلال تطبيق أساليب تعليمية مبتكرة، يتم فيها طرح المعلومة للطالب، خصوصاً في المراحل التأسيسية، في إطار قصصي ممتع، ومن خلال تطوير شخصيات كرتونية، تصبح مع الوقت جزءاً من وعي الطفل، وتساعده في استيعاب المعلومة بصورة أسهل وأكثر فاعلية.

    وأشار إلى أن «مدرسة» تتطلع، من خلال محتواها باللغة العربية، إلى الإسهام في تعزيز مكانة اللغة العربية وتطوير أدوات جديدة لإيصالها للنشء، ما يترجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأهمية الارتقاء باللغة العربية، مؤمناً بأن «اللغة العربية ستبقى لغة للمستقبل والعلوم والابتكار، وذلك لما تمتاز به من مرونة جعلت لها دوراً تاريخياً في الحضارات المختلفة».

    يأتي تصميم المنهاج الشامل والمتكامل للغة العربية من خلال تعاون بنّاء بين منصة «مدرسة»، تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ووزارة التربية والتعليم، وعدد من الجهات والمؤسسات الأكاديمية والتربوية المعنية مثل جامعة زايد، وذلك من خلال سلسلة مترابطة من الخطوات التطويرية بدأت بوضع خطة منهاج اللغة العربية من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، بالاستناد إلى المناهج المعتمدة في معظم الدول العربية، ومن ثم تم تصميم وإعداد الدروس على يد مجموعة من المعلمين والموجهين والأكاديميين المختصين، ليتم بعد ذلك إعادة صياغة المحتوى، وتحويله إلى نص قصصي ممتع عن طريق مجموعة من أبرز كتّاب السيناريوهات والفنانين والرسامين في الوطن العربي المتخصصين بتحويل المحتوى إلى فيديوهات وشخصيات كرتونية وصور وغرافيك، قبل الاستعانة بأفضل الخبراء الذين يصممون الحلقات الدراسية الإلكترونية، لتخرج الفيديوهات التعليمية بأفضل صورة تقنية حديثة لإيصال المعلومة بطريقة سهلة ومبسطة للطالب العربي.

    ويتم تطوير محتوى منهاج اللغة العربية في منصة «مدرسة» على ثلاث مراحل، بإجمالي 1000 فيديو، تشمل 800 درس تعليمي، تقدم منهاجاً شاملاً ومتكاملاً للغة العربية لكل المراحل الدراسية، ترتبط بمخرجات محددة، بالإضافة إلى 200 قصة مصورة.

    وتم تدشين المرحلة الأولى من المشروع في 18 ديسمبر 2019، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، بعد أكثر من عام من عمل فريق التطوير على المشروع، من خلال إعداد وإنتاج 250 درساً تعليمياً بالفيديو، تغطي معظم موضوعات المرحلة الابتدائية أو التمهيدية، بما في ذلك رياض الأطفال، كما تضمّ هذه الحزمة من الفيديوهات مجموعةً من أغاني الأطفال التي تتمحور حول الحروف الأبجدية.

    وجارٍ العمل حالياً على المرحلتين الثانية والثالثة من المشروع، وتشملان دروس اللغة العربية بالفيديو للصفوف المتقدمة إلى جانب القصص المصورة، حيث سيتم نشر هذه الفيديوهات مع القصص بصورة دورية، بما يضمن تعزيز محتوى منصة مدرسة على مدار العام.

    ويشمل منهاج «مدرسة» الكامل للغة العربية النحو والصرف والشعر، وأساسيات الكتابة والقراءة والمحادثة، بالإضافة للبلاغة والأدب وجماليات اللغة العربية.

    ويتم تنفيذ وتصميم الفيديوهات التعليمية بالاستعانة بأحدث التقنيات المرئية والبصرية والصوتية، مع مراعاة انسجام المحتوى التعليمي للفيديوهات المنظومة القيمية والأخلاقية في بيئتنا العربية، وبما يكفل الارتقاء بالحصيلة العلمية والمعرفية للطلبة العرب ويحبب إليهم اللغة العربية، ويوسع آفاقهم ومداركهم، ويعزز تفاعلهم مع مجتمعهم ومع أسرتهم.

    وفي ما يتعلق بالقصص المصورة، الجاري العمل حالياً على تصميمها وتنفيذها للنشر الرقمي، فهي تستهدف الأطفال في مرحلة رياض الأطفال والمرحلة التأسيسية، وتم توفيرها من خلال التعاون بين مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ونخبة من دور النشر العربية المختصة بنشر قصص للأطفال، بحيث تم اختيار القصص ضمن معايير خاصة تأخذ في الاعتبار أصالة الفكرة الإبداعية والسوية اللغوية ومتانة السرد، بالإضافة إلى الرسائل والقيم التي تتبنّاها بما يعزز الأهداف التعليمية لمنصة مدرسة. وسيتم تحويل القصص المصورة إلى فيديوهات ذات مؤثرات صوتية وبصرية جاذبة للأطفال.


    شخصيات «مدرسة»

    تتميز دروس اللغة العربية، في منصة «مدرسة»، بعرضها في قالب قصصي شيق، من خلال شخصيات كرتونية ممتعة، تثير خيال الطالب وتحفِّزه، بحيث تصبح جزءاً من عائلته اليومية، وتم تطوير الشخصيات الفريدة من نوعها خصيصاً لمنصة «مدرسة»، حيث شارك في تصميمها إبداعياً وتقنياً مجموعة كبيرة من المواهب والإبداعات العربية. وتتوزع الشخصيات ضمن 13 عالماً مختلفاً، تعمل على إيصال المعلومة للطلاب بسهولة ويسر وبأسلوب مبتكر.

    ومن بين عوالم شخصيات «مدرسة» في اللغة العربية عالم «ألف»، المخصص للصفوف من الأول إلى الرابع، وفيه تبرز شخصيات ألف وباء وتاء الكرتونية، وهم أصدقاء يعيشون في مدينة الحروف السعيدة، ويعلمون الطلبة الحروف الأبجدية، في مشاهد ومواقف طريفة ومبتكرة.

    وهناك كوكب زنكلون، الذي يخاطب طلاب الصفوف من الأول وحتى السابع، ويضم شخصيات فضائية (زازا وزيزي وزوزو)، قدمت إلى كوكب الأرض وأحبّت اللغة العربية ورغبت في تعلُّمها. ويتسنى للطلبة كذلك دخول عالم سلطان رائد الفضاء، الذي يتوجه بدروسه إلى الطلبة، عبر حوارات بين رائد الفضاء سلطان في محطة الفضاء، وزوجته وابنته على الأرض، وبمساعدة من زميله في بعض الأحيان رائد الفضاء سالم.

    تطوير المنهاج على أيدي كفاءات إماراتية وعربية متخصصة، ضمن فريق تطوير إبداعي.

    1000

    درس بالفيديو للغة العربية، من بينها 200 قصة مصورة تحفز خيال الأطفال.

    طباعة