4 سيناريوهات متوقعة بشأن "كورونا".. منها انحساره بشكل طبيعي

حدد استشاري الأمراض الصدرية، خبير منظمة الصحة العالمية الدكتور أشرف العدوي، 4 سيناريوهات متوقعة بشأن مرض فيروس كورونا (19 COVID ) ، من بينها احتمالية انحسار المرض بشكل طبيعي.

وقال البدوي لبرنامج "معكم منى الشاذلي" الذي يبث على قناة  "سي بي سي" ، إن السيناريو الأول هو أن تبدأ حدة المرض مع الوقت بالانحسار، بعد ان تضعف قدرته، وهو أمر يحدث في بعض الامراض، التي تتفشى أو تنتشر بشكل واسع، مثل أنواع الانفلونزا التي تسببت بجائحات. وتابع: "يكون المرض في أول الامر في أشد قوة له، ثم مع مرور الوقت يتحول من فيروس يتسبب بجائحة الى فيروس يخلف انفلونزا موسمية". وأضاف: "يحدث ذلك نتيجة ملاحقته، وبمساندة كل الجهود المبذولة للسيطرة على المرض، ما يمكن أن يؤدي إلى أضعاف قدرته على المهاجمة بشكل كبير".

وذكّر العدوي بفيروس "سارس" الذي تم احتوائه، إلا أنه أشار إلى صعوبة فيروس كورونا، إذ أنه يصيب ويؤثر في الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، ما جعل انتشاره أسهل وبين عدد أكبر من الافراد في فترة زمنية قصيرة.

أما السناريو الثاني وفقا للعدوي، فإنه ومع كثرة انتقال الفيروس للإنسان، تبدأ قدرته على التسبب بالمرض تقل، كما ما يحدث في مرض الانفلونزا.

اما السناريو الثالث، فهو أن يصبح من الامراض المتوطنة أو البلادية، "endemic"، حيث يعرف المرض المتوطن في علم الوبائيات، بالمرض الذي ينتشر في تجمع سكاني معين، من دون الحاجة إلى عواملَ خارجية، بحيث يحافظ على مستوى معين من حدته دون ان يحتاج وسائل أخرى لانتقاله او تطوره، مشيرا إلى مرض "ايبولا" كأحد الأمثلة على الامراض المتوطنة.

وشرح العدوي السيناريو الرابع، وهو الأخطر وغير المأمول، إذ من الممكن أن يتحول المرض الى جائحة، بمعنى أن ينتقل الفيروس بسهولة من إنسان الى آخر على مستوى العالم، لافتا أنه لا يزال حتى الان، وفقا لتصنيف منظمة الصحة العالمية، لم يصل إلى مرحلة الوباء.

يذكر أن مرض فيروس كورونا (19 COVID ) المتفشي حاليا ، أبلغ عنه لأول ‏مرة  في مدينة ووهان الصينية يوم 31 ديسمبر الماضي، لينتشر لاحقا في عدد من البلدان على مستوى العالم ويسجل إصابات تجاوز عددها الى الآن 93 الف إصابة، شفي منها ما يزيد عن 42 الف حالة حسب أحدث الاحصائيات.

وتعمل منظمة الصحة العالمية عن كثب مع الخبراء العالميين والحكومات والشركاء للإسراع في توسيع نطاق ‏المعارف العلمية عن الفيروس الجديد، وتتبع خطى انتشاره وتقديم المشورة إلى ‏البلدان والأفراد بشأن التدابير المتخذة لحماية الصحة والحيلولة دون انتشار هذه الفاشية.

 

طباعة