بتوجيهات خليفة.. طائرة مجهزة تنقلهم إلى «المدينة الإنسانية» في أبوظبي

محمد بن زايد يأمر بإجلاء رعايا دول شقيقة وصديقة من الصين

صورة

بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أمر صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإجلاء رعاية عدد من الدول الشقيقة والصديقة من مقاطعة هوباي الصينية، بؤرة تفشي وباء كورونا المستجد «كوفيد-19»، وذلك بناءً على طلب حكوماتهم ونقلهم إلى «المدينة الإنسانية» في أبوظبي، وذلك في إطار النهج الإنساني الذي تنتهجه الدولة في الوقوف مع الأشقاء والأصدقاء ومد يد العون والمساعدة لهم في الظروف الصعبة.

وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، على حسابه في «تويتر»: «تابعت باهتمام إجلاء العالقين من رعايا الدول الشقيقة والصديقة من مقاطعة هوبي الصينية إلى الإمارات، سيحظون برعاية صحية شاملة، للتأكد من سلامتهم قبل عودتهم إلى بلدانهم، نشكر الحكومة الصينية على تعاونها، ونثمّن جهود أبنائنا المتطوعين في هذه المهمة، إيماننا راسخ بوحدة المصير الإنساني».

وقامت طائرة مجهزة ومزوّدة بخدمات طبية متكاملة بعملية الإجلاء، التي ضمت 215 شخصاً من رعايا دول عربية وصديقة، حيث شارك في عملية الإجلاء فريق الاستجابة الإنساني الذي تضمن فريقاً من المتطوّعين شمل الطيارين والمضيفين والفريقين الطبي والإداري، التي كانت مشاركتهم لتعزيز وإبراز الدور الإنساني والتطوّعي.

كما تم تجهيز «المدينة الإنسانية» في أبوظبي بكل التجهيزات والمستلزمات الضرورية، لإجراء الفحوص الطبية اللازمة لرعاية الدول الذين تم إجلاؤهم، للتأكد من سلامتهم ووضعهم تحت الحجر الصحي لمدة لا تقل عن 14 يوماً، حيث ستوفر لهم منظومة رعاية صحية متكاملة طوال فترة الحجر، بما يتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية إلى حين التأكد التام من سلامتهم.

وتولت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وسفارة دولة الإمارات لدى جمهورية الصين الشعبية، التنسيق مع سفارات الدول المعنية، لتنظيم عملية الإجلاء ضمن جهود الإمارات المستمرة، لتعزيز التعاون مع الحكومة الصينية، من أجل احتواء انتشار الفيروس.

وتأتي هذه المبادرة تجسيداً لحرص دولة الإمارات الدائم على دعم ومساندة الدول الشقيقة والصديقة، وتأكيداً لنهج العمل الإنساني الراسخ، الذي يعدّ ركيزة أساسية من ركائز السياسة الإماراتية، التي لطالما أكدت قيادتها ضرورة مد يد العون والمساعدة لكل الشعوب التي تمر بظروف صعبة، من دون تمييز بناءً على أساس الجغرافيا أو العرق أو الدين، بل استناداً إلى موقف إنساني نبيل.

إلى ذلك، تستقبل مدينة الإمارات الإنسانية في أبوظبي، رعايا عدد من الدول الشقيقة والصديقة بعد إجلائهم من مقاطعة هوباي الصينية، بؤرة تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، وذلك بناءً على طلب حكوماتهم، وإعلاءً لقيم الإمارات الإنسانية القائمة على مد يد العون والمساعدة والتضامن مع الشعوب والمجتمعات في الأزمات والكوارث.

وفزع أبناء الإمارات المخلصين بناءً على توجيهات القيادة لتجهيز مدينة الإمارات الإنسانية، ورفدها بالأثاث اللازم، إضافة إلى تأسيس مركز للصحة الوقائية خلال 48 ساعة، ما يؤكد قدرة الإمارات وإمكاناتها في التعامل مع الحالات الطارئة، وأن نهج العطاء الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إرث إنساني راسخ ينهل منه أبناء الإمارات لخدمة الإنسانية جمعاء، ونجدة الأشقاء والأصدقاء في الظروف الحرجة.

وتم تجهيز مدينة الإمارات الإنسانية وفق أرقى المعايير التي تراعي في تصميمها الخصوصية، وتوفر وسائل الترفيه للأطفال والكبار في الساحات الخارجية، التي تكتسي الأخضر، والأماكن الداخلية المجهزة بوسائل الترفيه، فيما تلبي المدينة أفضل معايير الأمن والسلامة، وذلك لضمان راحة الأشقاء والأصدقاء في وطنهم الثاني الإمارات عنوان الإنسانية.

وتضم الساحات الخارجية لمدينة الإمارات الإنسانية العديد من الملاعب ووسائل الترفيه المخصصة للأطفال والكبار، فيما تم تجهيز المدينة من الداخل وفرشها بالأثاث، إضافة إلى تأسيس مركز للصحة الوقائية، وتوفير كل الوسائل اللازمة للإعاشة من الدواء والغذاء، وغيرهما من المستلزمات المعيشية الضرورية.

وتكاتفت كل الجهود الوطنية المشتركة والجهات الحكومية والخاصة في دولة الإمارات لإنجاز هذه المبادرة الإنسانية في زمن قياسي، ما يجسّد نهج الإمارات الراسخ في العطاء والتلاحم والتآزر لخدمة الإنسانية، والوقوف إلى جوار الأشقاء والأصدقاء والتضامن معهم في الظروف الصعبة.

وشارك في تجهيز مدينة الإمارات الإنسانية نماذج مضيئة من المتطوّعين من شباب وشابات الإمارات، ليرسموا لوحة إنسانية فريدة مضمونها أن أبناء زايد الخير هم نبراس للعطاء، ورموز ملهمون للتضامن مع الأشقاء والعمل الإنساني من دون انتظار مردود أو مقابل.

وأكد قائد فريق الاستجابة الطبي بدائرة الصحة في أبوظبي، مطر النعيمي، أن تجهيز مدينة الإمارات الإنسانية لاستقبال الأشقاء والأصدقاء العائدين من مقاطعة هوباي الصينية، يجسّد نهج الإمارات المتأصل والراسخ في تقديم الدعم الإنساني، والمساعدة للجميع منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وما نراه اليوم هو استمرار لإرث زايد الخير في نجدة الأشقاء والوقوف إلى جوارهم في ظروفهم الطارئة.

وقال إنه «تم توفير كل المستلزمات الطبية وغير الطبية في مدينة الإمارات الإنسانية، إضافة إلى تأسيس عيادات استعداداً لاستقبال الأشقاء والأصدقاء، تلبية لنداء الواجب والإنسانية، بهدف توفير كل سُبل الراحة لضيوف الدولة الكرام».

ونوّه إلى تعاون كل الجهات الحكومية والخاصة لدعم وإنجاز هذه المبادرة الإنسانية، مشيراً إلى أنه سيتم تطبيق إجراءات الحجر الصحي على ضيوف دولة الإمارات العائدين من مقاطعة هوباي الصينية، التي تستمر لمدة 14 يوماً، حفاظاً على سلامتهم، وتشمل تطبيق إجراءات محددة يتم إعلامهم بها فور وصولهم وتثقيفهم طبياً حول طبيعة المرض وطرق الوقاية.

وأوضح النعيمي أن «الإجراءات الطبية تبدأ من خلال مرافقتهم في الطائرة أثناء عودتهم إلى الإمارات، ومن ثم القيام بعمل الفحص الطبي المبدئي والفحص المخبري، وبناءً عليه يتم نقلهم إلى مركز الصحة الوقائية في مدينة الإمارات الإنسانية، وفقاً للمدة المحددة بـ14 يوماً»، مشيراً إلى أنه خلال فترة الـ14 يوماً ستتولى الفرق الطبية متابعة الحالات الصحية بشكل يومي، وإجراء فحوص مخبرية على فترات متفاوتة، مع توفير كل سُبل الراحة والاحتياجات الشخصية والعامة لضيوف دولة الإمارات.


ولي عهد أبوظبي:

• «الرعايا سيحظون برعاية صحية شاملة، للتأكد من سلامتهم قبل عودتهم إلى بلدانهم».

• «نثمّن جهود أبنائنا المتطوعين في هذه المهمة.. إيماننا راسخ بوحدة المصير الإنساني».


قيم التسامح والمحبة

قال مدير إدارة السلامة والوقاية في الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، الدكتور سيف الظاهري، إنه «تم تجهيز وتأثيث مدينة الإمارات الإنسانية بكل المستلزمات المعيشية، إضافة إلى العيادات الطبية، ووسائل الترفيه الخارجية والداخلية».

وأضاف الظاهري أنه «تم تجهيز مدينة الإمارات الإنسانية بالكامل بسواعد إماراتية من شباب وشابات الوطن، الذين هبوا لإنجاز هذه المبادرة الإنسانية لمساعدة الأشقاء والأصدقاء على تجاوز هذه الظروف الطارئة، ليعكسوا قيم ومبادئ مجتمع الإمارات القائمة على السلام والتسامح والمحبة والتآزر والتضامن في أوقات المحن، ويجسدوا الأخوة الإنسانية في أسمى صورها في الإمارات وطن وعنوان الإنسانية».

وأشار إلى أنه «تم تجهيز مدينة الإمارات الإنسانية، التي تستوعب مئات الأسر، بكل الوسائل لاستقبال الأشقاء والأصدقاء، والتعامل مع جميع الفئات العمرية، وتلبية متطلباتهم واحتياجاتهم الشخصية والعامة».


• طائرة مزوّدة بخدمات طبية متكاملة تتولى عملية الإجلاء، عبر رحلة الإمارات وطن الإنسانية.

• عملية الإجلاء في إطار النهج الإنساني للدولة والوقوف مع الأشقاء في الظروف الصعبة.

• فريق الاستجابة الإنساني تولى إجلاء 215 شخصاً من دول عربية وصديقة، بناءً على طلب حكوماتهم.

طباعة