دائرة تنمية المجتمع: الإمارة مركز عالمي للسلام والأخوة

    أبوظبي تعزز التسامح بغرف متعددة الأديان

    تأسيس دور العبادة في أبوظبي يعود إلى عشرات السنين. ■ من المصدر

    أكد رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، الدكتور مغير الخييلي، أن الدائرة تعتزم افتتاح غرفة جديدة متعددة الأديان، خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى الغرفتين الموجودتين حالياً في مطار أبوظبي، ومستشفى كليفلاند كلینك أبوظبي.

    وأفاد الخييلي بأن العام الماضي شهد تسليم 18 دار عبادة لغير المسلمين رخص ممارسة أعمالها (16 كنيسة ومعبدان)، وافتتاح غرفتي صلاة متعددتي الديانات، ما يعكس المساعي التي تنتهجها أبوظبي لتعزيز مبادئ الأخوة الإنسانية والمحبة والتآلف بين شرائح المجتمع، بما يسهم في تعزيز سمعتها على المستويين الإقليمي والعالمي، باعتبارها داعية للسلام والتآلف المجتمعي والأخوة الإنسانية.

    وقال لـ«الإمارات اليوم» إن دور العبادة في أبوظبي موجودة منذ عشرات السنين، وتعد أحد الشواهد التاريخية والحضارية للإمارة، إذ تحتضن كنيسة «سانت جوزيف»، التي تأسست منذ ستينات القرن الماضي، إضافة إلى ما اكتشف في موقع كنيسة ودير «صیر بني ياس»، وهو أول موقع مسيحي مكتشف في الدولة، مشيراً إلى أن «دور العبادة لغير المسلمين تعكس التناغم والانسجام الذي يعيشه مجتمع أبوظبي، كما تعكس الهوية الموحدة للمجتمع، وتبرز التنوع الديني والثقافي والسكاني، ومدى الانسجام والاندماج المجتمعي الذي يتميز به مجتمع الإمارة عبر تاريخه».

    وأضاف: «يجسد الخط الزمني لتاريخ دور العبادة في أبوظبي مدى الترابط المجتمعي بين رعايا الأديان في الإمارات منذ عشرات السنين، ويبرز مدى التعايش والتآخي بين الأفراد»، مشيراً إلى أن «دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، تعمل على وضع الأطر القانونية المنظمة لتأسس وتنظيم دور العبادة في الإمارة، وترخيصها بحسب المعايير والاشتراطات المعتمدة، دون المساس بأصالة العادات والتقاليد الإماراتية المنبثقة عن إطار تعاليم الدين الإسلامي الحنيف».

    وأكد الخييلي أن الإمارات حظيت بسجل مشرف في نشر مفاهيم التسامح على مستوى المنطقة والعالم، وهو ما أهلها لأن تصبح مركزاً عالمياً للسلام والأخوة الإنسانية، حيث يحظى فيها الفرد بحقوقه الكاملة في الحياة والعمل والعيش بكرامة. وأشار إلى أن مبادرة «غرفة العبادة متعددة الأديان» تعد إحدى المبادرات المجتمعية التي تنفذها الدائرة، وتعكس المكانة المرموقة التي تحظى بها الدولة باعتبارها وجهة عالمية يقصدها الملايين بهدف العيش والعمل والاستثمار والعلاج. كما تأتي المبادرة امتداداً للجهود التي تبذلها الدائرة بصفتها الجهة المنظمة لدور العبادة في الإمارة.

    وتابع أن الغرفة الأولى دشنت في مطار أبوظبي، بهدف إعطاء رعايا الديانات الأخرى الحرية في ممارسة شعائرهم الدينية، إذ تخدم غرفة العبادة متعددة الأديان غير المسلمين من المسافرين عبر المطار، ومسافري «الترانزيت»، إضافة إلى العاملين في المطار من أبناء الديانات الأخرى. كما افتتحت الدائرة الغرفة الثانية، بالتعاون مع مستشفى كليفلاند كلینك أبوظبي.

    وتعتزم افتتاح غرفة ثالثة للعبادة متعددة الأديان في الفترة المقبلة. وكانت جامعة خليفة، أطلقت أول دليل افتراضي لمقبرة مخصصة لغير المسلمين في أبوظبي، إذ جمع طلبتها ووثقوا المعلومات الخاصة بمقبرة ساس النخل (أم النار)، والشخصيات المشهورة من الديانات المختلفة المدفونة بها، وصمموا شاشات اللمس توفر صورة ومعلومات كاملة عن كل قبر.

    وتوفر الشاشات تفاصيل عن الشخصيات المتوفاة خلال الفترة من أوائل الستينات حتى عام 2012.

    وأكد الخييلي أن وجود المقبرة منذ عام 1962 يدل على اهتمام القيادة الإماراتية في وقت مبكر من تاريخ الاتحاد بقيم التسامح، واحترامها الأديان والعقائد، وأن ما يحدث اليوم هو امتداد لإرث تاريخي جيلاً بعد جيل، مشيداً بجهود جامعة خليفة وفريق العمل الذي أنتج هذه الفكرة الإنسانية، المجسدة لواقع الإمارات وقيادتها التي عززت معاني التعايش، والتسامح.

    15 ديانة

    أكدت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي دفن نحو 450 شخصية، من 15 ديانة مختلفة، في مقبرة ساس النخل (أم النار)، بين عامي 1963 و2012.

    الدليل الافتراضي

    يتكون الدليل الافتراضي من شاشات لمس إلكترونية، تقدم تفاصيل مهمة حول الشخصيات الدينية المختلفة المدفونة في المقبرة، على نحو يعكس التنوع الديني المتميز، وقيم التسامح في الإمارات.


    الدكتور مغير خميس الخييلي :

    «وجود المقبرة منذ عام 1962 يدل على اهتمام القيادة الإماراتية بقيم التسامح في وقت مبكر من تاريخ الاتحاد».


     

     

    طباعة