"المعاشات": المنافع التأمينية للمؤمّن عليه تُحسب على أساس راتب حساب الاشتراك

    أكدت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية أن المنافع التأمينية للمؤمّن عليه تحسب على أساس راتب حساب الاشتراك، والذي يتكون في القطاع الحكومي من (5) عناصر، هي الراتب الأساسي، وعلاوة غلاء المعيشة، والعلاوة الاجتماعية للأبناء، والعلاوة الاجتماعية للمواطن، وبدل السكن، وبحد أقصى 300 ألف درهم، بينما يتكون في القطاع الخاص من كل ما نص عليه عقد العمل، وبحد أقصى 50 ألف درهم.

    جاء ذلك خلال ورشتي عمل نظمتهما الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية على مدار يومين، بالتعاون مع الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، لتوعية موظفي أقسام الموارد البشرية والشؤون القانونية في الحكومة الاتحادية بالقانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وتعديلاته، وحضرهما من هيئة الموارد البشرية عائشة خليفة السويدي المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية، وحمد بوعميم مدير إدارة السياسات والشؤون القانونية، بجانب عدد من مديري الإدارات والأقسام، وقدمها من "هيئة المعاشات" محمد صقر الحمادي مدير وحدة سعادة المتعاملين.

    وأكدت عائشة السويدي أن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية وضمن جهودها التوعوية لموظفي الحكومة الاتحادية حرصت على تنظيم واستضافة هذه الورشة، بالتعاون والتنسيق مع الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، من أجل تعزيز الوعي التأميني حول قانون المعاشات لدى جميع الموظفين العاملين في إدارات الموارد البشرية في الجهات الحكومية الاتحادية، حيث إن الإلمام بالقانون يمكّنهم من تقديم المعلومات الصحيحة إلى موظفي مؤسساتهم، الأمر الذي يجعلهم قادرين على تبني أفضل الممارسات العملية أثناء وجودهم على رأس عملهم، والحصول على أفضل المنافع التأمينية عند التقاعد.

    من جهته، أوضح محمد صقر الحمادي أن تأدية الاشتراكات في القانون يتم على أساس راتب حساب اشتراك المؤمّن عليه، كما تؤدّى المنافع التأمينية للمؤمن عليه عند انتهاء خدماته وفقاً لهذا الراتب، وليس على الراتب الإجمالي للمؤمّن عليه.

    وبين أن الراتب الإجمالي هو كل ما يتقاضاه المؤمّن عليه من جهة عمله، بما في ذلك راتبه الأساسي والبدلات والعلاوات، بينما راتب حساب الاشتراك، هو الجزء من هذا الراتب، الذي تُستقطع على أساسه الاشتراكات من المؤمّن عليه، ويتم اعتماد هذا الراتب لهذه الغاية.

    وأشار الحمادي إلى أنه يتوجب على المؤمن عليه معرفة العناصر التي يتوقف عليها احتساب المعاش أو المكافأة، وهي مدة الخدمة وراتب حساب الاشتراك، وذلك لأن الوصول إلى معرفة راتب حساب المعاش هو مفتاح هذا الاحتساب، وهذا الراتب يستخرج من خلال متوسط راتب حساب الاشتراك وهو يحسب بالنسبة للعاملين في القطاع الحكومي على آخر ثلاث سنوات عمل، بينما يحسب للعاملين في القطاع الخاص على آخر خمس سنوات عمل، أو مدى الاشتراك بأكملها في القطاع الخاص.

    وقال إن هناك بعض الحالات يكون راتب حساب المعاش مساوياً لمتوسط راتب حساب الاشتراك، إن قلت المدة عن (3) سنوات أو (5) سنوات في الحالات التي تقل فيها مدة الخدمة عن ذلك.

    وأضاف أن المؤمن عليه يمنح المعاش بناء على ضرب متوسط راتب حساب الاشتراك في نسبة المعاش وفقاً لعدد سنوات الخدمة، وهو ما يأخذنا إلى أهمية معرفة نسبة المعاش الذي يستحق للمؤمن عليه بناء على سنوات الخدمة.
    وأوضح أن 15 سنة خدمة تمنح المؤمن عليه معاشاً بنسبة 60% من متوسط راتب حساب الاشتراك، وتزيد النسبة بواقع 2% عن كل سنة إضافية يقضيها المؤمن عليه بعد 15 سنة في الخدمة، وبالتالي يمنح المؤمن عليه المعاش بنسبة 70% بعد قضاء 20 سنة في الخدمة، و 80% عند قضاء 25 سنة ، و90% عن قضاء 30 سنة في الخدمة، وإذا بلغت مدة خدمته 35 سنة يستحق معاشاً بنسبة 100%، وهو الحد الأقصى من متوسط راتب حساب الاشتراك، وإذا قضى أكثر من ذلك يصرف له بالإضافة إلى المعاش مكافأة بواقع ثلاثة أشهر من راتب حساب المعاش عن كل سنة تزيد عن ذلك.

    وأضاف الحمادي إذا ضربنا مثالاً لاحتساب قيمة المعاش لنفترض أي مؤمن عليه قد عمل لمدة (20) سنة خدمة، وكان راتبه الإجمالي (30,000) درهم وراتب حساب اشتراكه هو (25,000 )درهم وراتب حساب معاشه هو( 20,000 )درهم فإن معاشه في هذه الحالة سيحسب وفق حاصل ضرب (20,000× 70% ) وبالتالي فإن راتب معاشه هو( 14,000) درهم، ولذلك نحن نشجع المؤمن عليه للاستمرار في العمل لزيادة هذه النسبة أو الاستفادة من الخدمات التي تزيد هذه النسبة مثل شراء مدة الخدمة الاعتبارية.

    وقال أما مكافأة نهاية الخدمة فهي تمنح للمؤمن عليه في الحالات التي لا يستحق فيها معاشاً مع الإشارة إلى أن لاستلام هذه المكافأة ينبغي أن يكون المؤمن عليه قد قضى مدة خدمة تساوي أو تزيد عن سنة خدمة.

    وأضاف أما عن طريقة احتساب المكافأة، فتعتمد كذلك على تحديد راتب حساب المكأفاة، وهو ذاته راتب حساب المعاش كما تم إيضاحه سابقاً، وعلى سبيل المثال إذا كان متوسط راتب حساب الاشتراك لمؤمن عليه عمل لمدة (11) سنه وكان متوسط راتب حساب معاشه هو (20,000) سيكون احتساب المكافأة عن هذه المدة هو راتب شهر ونصف عن كل سنة من سنوات الخدمة الخمس الأولى أي ( 5 × 20,000× 1.5)، وهو ما يساوي (150,000) درهم، وراتب شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة الخمس التالية أي(5 × 20,000× 2)، وهو ما يساوي ( 200,000) درهم ، وراتب ثلاثة أشهر عن كل سنة من السنوات التي تزيد عن ذلك أي (1 × 20,000× 3)، وهو ما يساوي ( 60,000) درهم ، ومن ثم سيكون مجموع المكافأة (235,000) درهم.

    واستعرض الحمادي خلال الورشتين العديد من الموضوعات الأخرى بالقانون، مثل ضم مدة الخدمة السابقة، وشراء مدة الخدمة الاعتبارية، وشروط الجمع بين المعاش والراتب، واستعرض شروط استحقاق المعاش بالتفصيل، كما تناول كيفية توزيع المعاش على المستحقين، واستمع إلى أسئلة الحضور من مختلف الجهات الحكومية، الذين بدورهم أثنوا على جهود هيئة الموارد البشرية في تنظيم هذه الورشة، وأعربوا عن تمنياتهم بأن يتم تنفيذ المزيد منها في المستقبل من أجل تعميم الفائدة على موظفي الجهات الحكومية كافة.

    طباعة