أمضى 30 عاماً في كشف أسرار الجبال.. ورصد نقوشاً تعود إلى آلاف السنين

    «هزاع فزاع» مغامر إماراتي يستكشف الكهوف في رأس الخيمة

    صورة

    يفضل المواطن، هزاع سعيد الحبسي، الملقب بـ«هزاع فزاع»، العيش يومياً بين الجبال والأودية، لاستكشاف الكهوف والشلالات المائية الخفية التي تجري بين المرتفعات، وأمضى 30 عاماً بالمناطق الجبلية في رأس الخيمة لمعرفة أسرارها، حتى أصبح من أشهر مغامري ومنظمي الرحلات الجماعية في تسلق الجبال والسير بمسالك الأودية.

    وقال هزاع الحبسي لـ«الإمارات اليوم»: «إنه نشأ بين أودية وجبال رأس الخيمة، حيث كان يصعد إلى قمم الجبال منذ صغره حافياً، من أجل تعلم طريقة تسلقها والسير بين مسالكها الوعرة».

    وأضاف الحبسي، وهو من سكان منطقة خت في رأس الخيمة: «عشقت العيش بين جبال الإمارة، منها جبلا ينس وجيس، والجبال في المناطق الشمالية».

    ولفت إلى أنه «يعرف الطرق المؤدية إلى قمم الجبال مشياً على الأقدام، لأنها أصبحت جزءاً من حياته اليومية».

    وأوضح أنه «مِن أوائل مَن اكتشفوا جريان وادي نقب قبل سنوات، وحدّد مساره والأودية التي يصبّ فيها، والشلالات التي تجري بين الجبال في مساره».

    وتابع أن «من أكثر المخاطر التي كانت تواجهه، خلال صعوده الجبال الخطرة، عدم وجود مخرج لبعض الجبال بعد تسلقها، وأنه يضطر إلى العودة من الطريق الوعر نفسه، بعد قطعه مسافة خمسة كيلومترات».

    وأشار إلى أنه «اكتشف كهوفاً ضخمة داخل الجبال، ونقوشاً تعود إلى آلاف السنين، وبركاً وشلالات مائية، وأنهاراً طويلة، وبيوتاً تراثية قديمة مهجورة، وصخوراً نادرة بين جبال رأس الخيمة».

    وأوضح الحبسي أنه «بعد اكتسابه خبرة كافية في جبال الإمارة وأوديتها وسهولها، نظّم رحلات برية وجبلية وجوية، عبر الطيران الشراعي في جبال رأس الخيمة، منذ ست سنوات، شارك فيها عدد من المواطنين والمقيمين والسيّاح»، لافتاً إلى أنه «ينظم أسبوعياً رحلات جماعية للسير من وادي نقب إلى وادي كوب مشياً على الأقدام، بمشاركة 200 شخص من الشباب والفتيات، وعدد من مسؤولي الدوائر الحكومية في رأس الخيمة من محبي الطبيعة وتسلق الجبال والسير بين الأودية».

    وأوضح أنه «يتم تجهيز معدات السلامة والوقاية لجميع مرتادي الجبال والأودية، حفاظاً على سلامتهم، كما يحدّد المناطق التي سيتم السير بها، وطريقة التواصل مع الفريق، لضمان سيرهم في طريق آمن».

    مناطق آمنة

    قال المغامر هزاع سعيد الحبسي: «إن المناطق الجبلية في الإمارة آمنة، وخالية من الحيوانات المتوحشة أو الشرسة، إذ كانت تستوطن النمور جبال الإمارة في التسعينات، وكانت تهاجم مواشي المواطنين، إلا أنها كانت تخاف من مهاجمة السكان، نظراً إلى طبيعة حياتها الجبلية».

    طباعة