أجرى مباحثات رسمية مع رئيس كازاخستان تناولت العلاقات الثنائية وسبل تطويرها

محمد بن زايد: الإمارات ملتزمة بدعم السلام وتعزيز التعايش على الساحتين الإقليمية والدولية

صورة

عقد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مباحثات رسمية مع رئيس جمهورية كازاخستان الصديقة، قاسم جومارت توكاييف، حيث أكد سموه خلال اللقاء أن كلاً من الإمارات وكازاخستان تعملان على تعزيز العمل المشترك داخل منظمة المؤتمر الإسلامي، والحفاظ على وحدة المنظمة، وتفعيل دورها في مواجهة التحديات، مؤكداً أن كازاخستان تعد ركناً مهماً من أركان العمل الإسلامي المشترك.

ولي عهد أبوظبي:

«العلاقات بين الإمارات وكازاخستان منذ إقامتها تتسم بالقوة والعمق والخصوصية».

رئيس كازاخستان:

«العلاقات بين الإمارات وكازاخستان متميزة، وبفضلها وصلنا إلى نتائج ملموسة».

وحول التوترات التي تشهدها المنطقة، شدد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على مبادئ دولة الإمارات الثابتة، القائمة على الالتزام بدعم السلام، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز التسامح والتعايش على الساحتين الإقليمية والدولية.

وتناولت المباحثات بين الجانبين، التي عقدت في قصر الوطن في أبوظبي، العلاقات الثنائية وسبل تطويرها ودفعها إلى الأمام لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الصديقين، فضلاً عن الأوضاع في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط وآسيا، والقضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.

وفي بداية المباحثات، رحّب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان برئيس كازاخستان، ونقل إليه تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وتمنياته لجمهورية كازاخستان وشعبها دوام التقدم والازدهار.

وقال سموه مخاطباً توكاييف: «أود من فخامتكم نقل تحيات صاحب السمو رئيس الدولة وتحياتي إلى (أبوالأمة) الصديق العزيز فخامة نور سلطان نزارباييف، الذي كان له دور متميز مع الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في تعزيز العلاقات بين الإمارات وكازاخستان، من خلال علاقة الصداقة القوية التي ربطت بين الزعيمين التاريخيين لسنواتٍ طويلة».

وأشار سموه إلى أن العلاقات بين الإمارات وكازاخستان منذ إقامتها تتسم بالقوة والعمق والخصوصية، وأن الدولة تعطي أهمية كبيرة لهذه العلاقات، خصوصاً أن مجالات التعاون بين البلدين كبيرة ومتنوعة. وأشاد سموه بنتائج اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين، الذي عقد في أبوظبي خلال شهر سبتمبر 2019.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن التبادل التجاري بين الإمارات وكازاخستان تطور وتضاعف خلال الفترة الأخيرة، حيث أصبحت الإمارات الشريك التجاري الأول لكازاخستان عربياً، كما تعد كازاخستان المركز الرئيس للاستثمارات الإماراتية في منطقة آسيا الوسطى.

ونوه سموه بالتعاون الكبير بين الإمارات وكازاخستان في مجال الفضاء، مشيراً إلى انطلاق أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، العام الماضي، من قاعدة «بايكونور الفضائية» الكازاخية، مؤكداً أن الإمارات حريصة على توسيع وتعميق هذا التعاون مع كازاخستان خلال الفترة المقبلة.

وعبّر سموه عن ثقته الكاملة بأن زيارة رئيس كازاخستان لدولة الإمارات تسهم بشكلٍ كبير في تعزيز التعاون الثنائي، والارتقاء بالعلاقات في المجالات كافة إلى مستويات أعلى.

من جانبه، أعرب رئيس كازاخستان عن شكره وتقديره لكرم الضيافة وحسن الاستقبال، وقال إن «هذه الزيارة الرسمية تعد الأولى بصفتي رئيساً لكازاخستان، وتدل على أنها من أولويات السياسة لدينا تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة».

وأضاف: «انتهز هذه الفرصة لأنقل تحيات الرئيس الأول نور سلطان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان».

وقال إن «العلاقات بين الإمارات وكازاخستان متميزة، وبفضلها وصلنا إلى نتائج ملموسة، أشرتم إليها سموكم في حديثكم».

وأضاف الرئيس قاسم جومارت توكاييف: «تربطنا علاقات الصداقة المخلصة، وثقتي كاملة بأن آفاق العلاقات بيننا واسعة وكبيرة، وهدف زيارتي إعطاء دفعة جديدة من التقدم لهذه العلاقات». وذكر أن «الوقت لا يتوقف، ولذلك لابد أن نبحث عن سبل جديدة من التعاون والتفاعل بيننا».

وأشار إلى أن دولة الإمارات تحتفل العام المقبل بالذكرى الـ50، وجمهورية كازاخستان بالذكرى الـ30 للاستقلال، وهي مرحلة مهمة لكازاخستان.

وأضاف: «خلال الـ28 عاماً من إقامة العلاقات الدبلوماسية، التي أرسى قواعدها الرئيس الأول نور سلطان، والمغفور له الشيخ زايد، تأسست علاقات قوية وصلبة، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية، وهناك نشاط كبير بين رجال الأعمال في البلدين»، مشيراً إلى أن «هناك 350 مؤسسة مشتركة بيننا، ولابد أن نشير إلى مجمع أبوظبي بلازا الذي سيكتمل بناؤه في العاصمة الكازاخستانية ــ مدينة نور سلطان ــ قريباً».

طباعة