المشروع وفّر على الطلاب 70 مليون دولار

    مواطنة توفر الكتب الجامعية مجاناً في 180 دولة

    صورة

    تطوعت المبرمجة التقنية والمختصة في علوم الإدارة والتقنية، المواطنة نجلاء الكعبي، وزوجها المستشار في علوم التقنية ياسر إبراهيم، من أجل توفير الكتب العلمية لطلاب الثانوية العامة والجامعات مجاناً في 180 دولة، وذلك بتطوير ونقل موادها بطريقة سهلة وجذابة، عبر تطبيقات مجانية يمكن تحميلها بسهولة، ما يعفي الطلاب من كلفة شراء تلك الكتب، التي تفوق أسعارها في معظم الأحيان إمكانات كثير من الطلبة.

     

    قنوات وصول الطلاب للمواد العلمية

    التي تم تطويرها

    الموقع الالكتروني:

    http://www.borderless-education.org

    الرابط للتطبیقات في جوجل بلاي:

    https://play.google.com/store/apps

    /developer?id=QuizOver.com

    قناة الیوتیوب::

    https://www.youtube.com

    /channel/UCJiCQB71XO8sPm-bPK_Eo7A

    الانستاغرام:

    /https://www.instagram.com

    /BORDERLESS.EDUCATION

    وقالت الكعبي لـ«الإمارات اليوم» إن المواد المتوافرة حالياً يمكن الاطلاع عليها عبر تطبيقات مجانية، يمكن تحميلها على هواتف أندروید، مضيفة أن كل تطبيق عبارة عن كتاب باللغة الإنجليزية في مادة معینة، مثل الفيزياء، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والجبر، والتفاضل والتكامل، والاقتصاد، وعدد من المواد الأساسية الأخرى التي يحتاج كل طالب إلى دراستها في كل مدارس وجامعات العالم. متابعة أن المشروع لن يتوقف، وسيستمر في تحميل المزيد من المواد تباعاً.

    وأوضحت الكعبي أنها تسهم في حل مشكلة التكاليف المرتفعة للكتب الدراسية في مرحلتي الثانوية العامة والجامعات، مؤكدة أن تلك المشكلة ليست حكراً على الدول النامية، بل تشمل دولاً متقدمة. وتابعت أنه في الولايات المتحدة ينفق الطالب الجامعي من 500 إلى 1500 دولار في السنة على الكتب الدراسية، ما يمثل عبئاً كبيراً على الطالب محدود الدخل، ويدفعه إلى الاقتراض، أو يضطر للعمل خلال الدراسة، ما يؤثر في تحصيله العلمي، ويخفض من معدل درجاته، وقد يحرمه العمل من مواصلة التعليم، مشيرة إلى أن عدم قدرة الطالب على شراء الكتب قد يضطره إلى تغيير التخصص الذي كان يحلم به.

    وحول الكلفة المالية المطلوبة لنقل تلك المواد، أكدت الكعبي أن الكلفة زهيدة مقابل الهدف والسبب من وراء تنفيذ هذا المشروع، موضحة أن الكلفة تنحصر في الجهد والوقت المطلوب يومياً، في ظل الانشغال بمشروعات علمية وحياتية ووظيفية أخرى، موضحة أن المشروع خيري وإنساني، ولا يعتمد على تقديم المال والصدقات، ويواكب تطور العصر وأدواته المبتكرة.

    وقالت الكعبي إنها خلال دراستها في الخارج شاهدت تجارب كثير من الطلاب الذين يعانون مشكلة الحصول على الكتب الدراسية، ما دفعها للتفكير في هذا المشروع الذي يحمل طابعاً إنسانياً وخيرياً، فضلاً عن أنه وسيلة لنشر العلم، ووصوله إلى أكبر شريحة، لذا قررت وزوجها البحث عن حل لمشكلة الطلاب ذوي الدخل المادي المحدود، لاسيما الذين يعيشون في إفريقيا وآسيا.

    وأضافت أنهما استفادا من وجود نسخ كاملة لمعظم الكتب على مواقع جامعات عدة، فقاما بتطوير المادة العلمية بجودة عالية مماثلة للمواد الموجودة في الكتب الدراسية، وتلخيصها وعرض معلوماتها بطريقة جذابة تسهل على الطلاب الاستفادة منها، لأن مواقع الجامعات تعرضها بطرقة جافة على ملف «PDF»، ويشترط تحميلها الاتصال بالإنترنت.

    وأوضحت أن التطبيق عبارة عن منصة تفاعلية، تحتوي على أدوات جذابة، تساعد الطالب على فهم المادة العلمية، ويتبع كلَ فصل امتحان قصير، يختبر فهم الطالب للمصطلحات والمعلومات التي قرأها، مضيفة أن تلك الأدوات غير موجودة في نسخ الكتب المتوافرة على مواقع الجامعات.

    ووفقاً للكعبي، فإن عدد تحميل باقة التطبيقات بلغ 700 ألف تحميل، ما جعل التطبيقات الخمسة الأكثر تحميلاً على «غوغل بلاي» خلال الأشهر الماضية، وذلك نتيجة إقبال الطلاب الذين يستخدمونه في مختلف أنحاء العالم. مضيفة أن تحميل التطبيقات لم يقتصر على فئة الشباب والطلاب، إذ تبين وجود فئات فوق 65 عاماً حمّلت المواد والتطبيقات.

    وتابعت أنه منذ نحو ثلاث سنوات من إطلاق المشروع في فبرابر 2017، وصل عدد مرات التحميل إلي 700 ألف مرة، ما يعني توفير طباعة 700 ألف كتاب بقيمة 70 مليون دولار، مؤكدة أن الأثر لا يتوقف على الوفر المالي فحسب، بل يمتد إلى الأثر الإيجابي على البيئة وحماية الأشجار من القطع لتوفير الورق المطلوب لطباعة الكتب.

    واعتبرت الكعبي توفير هذه التطبيقات وسيلة مساعدة بالنسبة للطلاب في الإمارات أيضاً، لأن طريقة عرض المعلومات والامتحانات تسهل عليهم الفهم والمذاكرة بشكل أفضل، مشيرة إلى أن التطبيقات حصلت على تقييم من قبل مستخدميها بدرجة 4.5 من 5، ما يعني أن هناك نسبة رضا عالية عن محتوى وصياغة المعلومات.

    وأفادت بأن النسبة الأكبر هي من الطلاب الذين حمّلوا التطبيقات في نيجيريا والهند والولايات المتحدة، يأتي بعدهم طلاب في دول في إفريقيا وآسيا، لافتة إلى أن المواد في التطبيق موجودة تحت اسم QuizOver.com، فضلاً عن توافرها على موقع إلكتروني باسم www.borderless-education.org.

    ولخّصت الكعبي مميزات التطبيق في خمسة نقاط، الأولى أنه مجاني، والثانية أنه يمكن استخدامه من دون إنترنت، والثالثة أنه لا يطلب التسجيل والدخول من خلال اسم مستخدم ورمز سري، والرابعة أنه يحتوي على نماذج امتحانات تساعد الطلاب على قياس مدى تمكنهم من المادة، والخامسة خلق مجتمع يتفاعل أعضاؤه في ما بينهم لمناقشة همومهم العلمية والحياتية، ويتعاونون في حل مشكلات بعضهم من خلال مساحة التفاعل والتعليقات داخل التطبيقات.

    نموذج للشباب الإماراتي

    عادت المبرمجة التقنية والمختصة في علوم الإدارة والتقنية، نجلاء الكعبي، إلى الدولة أخيراً، بعد رحلة دراسية برفقة زوجها في الخارج، وتعد نموذجاً للشباب الإماراتي الطموح الناجح، إذ نالت درجتي ماجستير من أهم الجامعات، الأولى نالتها عام 2006 في نظم المعلومات من جامعة جورج مايسون في الولايات المتحدة الأميركية، والثانية عام 2017 في علوم الإدارة العامة من كلية كينيدي في جامعة هارفارد في الولايات المتحدة أيضاً، وعملت من 2016 إلى 2018 مستشار وزير دولة للتعاون الدولي بدرجة وكيل مساعد في وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

    نموذج متميز للكوادر الوطنية

    تم اختيار المبرمجة التقنية والمختصة في علوم الإدارة والتقنية، نجلاء الكعبي، كأول إماراتية وعربية تنضم إلى اللجنة الاستشارية لمنظمة الاوتشا التابعة للأمم المتحدة، وهي جزء من الأمانة العامة للأمم المتحدة، مسؤولة عن جمع الجهات الإنسانية الفاعلة لضمان استجابة متماسكة لحالات الطوارئ، وتم اختيارها من قبل الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون.

    وشغلت مناصب عدة، أهمها وكيل مساعد للتعاون الدولي، ومدير إدارة السياسات والاستراتيجيات، ومدير إدارة تقنية المعلومات في وزارة التنمية والتعاون الدولي، ومدير إدارة الخدمات والتطوير والتشغيل في شركة الرواد التابعة للقيادة العامة لشرطة أبوظبي، ومعيد أكاديمي في جامعة الإمارات، إضافة إلى العمل كمطور برامج متقدم في شركة مترو العالمية في فرعها في ألمانيا، ومطور برامج بجامعة مرموقة في ألمانيا.


    - المشروع يسهم في حل مشكلة التكاليف المرتفعة للكتب الدراسية في الثانوية والجامعات.

    - المشروع خيري وإنساني لا يعتمد على تقديم المال والصدقات ويواكب تطور العصر.

    طباعة