شرطة أبوظبي تطبقها وفق قاعدة «الثانيتين» وتستهدف مخالفة المتهورين

    تحديد مسافة «الأمان الكافية» تربك حسابات السائقين على الطرق

    مخالفة عدم ترك مسافة أمان كافية تطبق من خلال منظومة ذكية ورادارات ثابتة. من المصدر

    أثار إعلان شرطة أبوظبي أخيراً تفعيل الضبط الآلي للسائقين غير الملتزمين بترك مسافة كافية بين المركبات على الطرق اعتباراً من يوم غد الأربعاء، نقاشاً وجدلاً واسعاً بين سائقين على مواقع التواصل الاجتماعي حول ماهية المسافة الآمنة الكافية التي يجب عليهم الالتزام بها حتى لا يتعرضوا للمخالفة المنتظر تطبيقها، إذ اختلفت تقديرات السائقين في تحديد عدد الأمتار الواجب تركها بين المركبات على الطرق الداخلية والخارجية، مع اختلاف سرعات الطرق.

    من جهته، أوضح مدير فرع الدراسات والأبحاث المرورية في مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي النقيب محمد حمد العيسائي، أن شرطة أبوظبي اعتمدت في حساب مسافة الأمان الكافية على قواعد السلامة المرورية والإجراءات الضبطية المرورية العالمية، مقررة قاعدة «الثانيتين» في تحديدها، وهي أكثر قاعدة متداولة حول العالم لتحديد مسافة الأمان، على حد قوله.

    وشرح العيسائي أن قاعدة «الثانيتين» تقوم على فكرة أن يكون هناك فاصل زمني بمقدار ثانيتين بين المركبتين، مشيراً إلى أن بعض السائقين قد يواجهون صعوبة في فهمها أو تقبلها، لذا تقوم دائرة البلديات والنقل برسم نقاط بيضاء واضحة على الطريق تبين ما هي مسافة الأمان الكافية، وتم ذلك بصورة مبدئية على طريقي: أبوظبي - دبي، وأبوظبي - العين.

    وأشار إلى أن قاعدة «الثانيتين» هي أكثر ممارسة معتمدة ومطبقة في تحديد مسافة الأمان على الطرق حول العالم، موضحاً أن عامل الوقت فيها لا يتغير، في حين أن السرعة تتغير، وتختلف معها مسافة الأمان من شارع إلى آخر، لكن مع تطبيق قاعدة الثانيتين تكون مسافة الأمان واحدة وثابتة.

    وشرح أنه على سبيل المثال إذا كانت سرعة المركبة 140 كلم، فلا يمكن للسائق تحديد مسافة أمان معينة، والعكس عندما تكون المركبة متوقفة، فإنه يمكنه بسهولة تقدير مسافة الأمان، لذا فإن وجود فارق زمني بين المركبات أثناء القيادة، يمكن السائق بسهولة من تحديد مسافة الأمان.

    وذكر العيسائي حول آلية تطبيق مخالفة عدم ترك مسافة أمان كافية، أنها ستكون من خلال المنظومة الذكية وأجهزة «الرادارات الثابتة»، وكذا عبر أفراد الدوريات حيث يقومون تطبيق المخالفة ميدانياً، مشيراً إلى أنه سيتم البدء في تفعيل خاصية مخالفة مسافة الأمان على أجهزة الرادارات على الطرق الخارجية ابتداء من 15 يناير.

    وشدد على أن مخالفة عدم ترك مسافة بين المركبات تستهدف الفئة العدوانية من السائقين، الذين يقومون بلصق مركباتهم في المركبات الأمامية، بما يهدد حياة مستخدمي الطريق، وتتسب تصرفاتهم في حوادث جسيمة أدت إلى وقوع إصابات ووفيات.

    وتابع أنه سيتم تعليق خاصية رصد المخالفة في أوقات الازدحام وتفعل فقط في الأحوال الطبيعية، حيث تم برمجة الرادارات في حال نزول سرعة المركبة إلى حد معين، وذلك بسبب الكثافة المرورية.

    ونفذت شرطة أبوظبي حملة توعية وضبط مروري للحد من السلوكيات السلبية التي يرتكبها بعض السائقين بالاقتراب الشديد من المركبة الأماميّة.

    ويتزامن مع حملة التوعية حملات مرورية مكثفة لضبط المخالفين وتطبيق البند «52» من قواعد وإجراءات الضبط المروري رقم «178» لسنة 2017 على السائقين المخالفين، «بعدم ترك مسافة كافية خلف المركبات الأمامية»، المتمثل في غرامة مالية قدرها 400 درهم و4 نقاط مرورية على سائق المركبة.


    توعية مرورية مكثفة

    كثفت شرطة أبوظبي التوعية المرورية للسائقين بخمس لغات من خلال وسائل الإعلام وحسابات التواصل الاجتماعي لشرطة أبوظبي، وصولاً الى أكبر شريحة، وتثقيفهم بالعواقب الوخيمة التي تترتب على عدم الالتزام بقوانين وأنظمة المرور، خصوصاً الآثار الناتجة عن عدم ترك مسافة أمان كافية بين المركبات. وناشدت سائقي المركبات ضرورة ترك مسافة أمان كافية خلف المركبات الأمامية، لوقاية أنفسهم ومستخدمي الطريق الآخرين من الحوادث المرورية الجسيمة، وما ينتج عنها من خسائر بشرية ومادية.

    قاعدة «الثانيتين» تقوم على فكرة أن يكون هناك فاصل زمني بمقدار ثانيتين بين المركبتين.

    طباعة